شريط الأخبار
سوريا.. استهداف رئيس قسم القصر العدلي لبلدة بريف دمشق بعبوة ناسفة فانس: مذكرة التفاهم مع إيران وثيقة عامة للغاية لاعبو النشامى بجاهزية عالية ويدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا إصابة شخص إثر اعتداء في بني كنانة وضبط المتورطين قاليباف سيحضر توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة عراقجي يتوقع بدء المحادثات بشأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة ترامب: على نتنياهو الآن أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان ترامب: الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار في إيران نائب الملك يطلع على جاهزية الأمن العام والخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى أكثر من 2.7 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر "سند" محافظ العقبة يكشف سر المادة السوداء بين الصخور .. زيوت عادمة حفل افتتاح "مركز الحوت"لتجليس ودهان السيارات يفتح أبوابه ليعيد تعريف الفخامة في عالم السيارات. أبو النادي: المونديال حلم لكل لاعب وسنبذل قصارى جهدنا أمام النمسا صفري: سنواصل دعم فلسطين وإسنادها "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي الكعبة المشرفة تتزين بكسوتها الجديدة لعام 1448هـ الذهب يحافظ على مكاسبه مع ترقب تفاصيل اتفاق واشنطن وطهران "النشامى" يدشّنون مشوارهم المونديالي أمام منتخب النمسا غدا مجلس الأمن يعقد إحاطته الشهرية بشأن اليمن اليوم قرب افتتاح نادي الأرينا الصيفي 2026 في عمان الأهلية

"عين على القدس" يناقش محاولات الاحتلال الاستيلاء على فندق الأقواس السبعة

عين على القدس يناقش محاولات الاحتلال الاستيلاء على فندق الأقواس السبعة

القلعة نيوز- سلّط برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني أمس الاثنين، الضوء على محاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلية الاستيلاء على فندق الأقواس السبعة التاريخي والمعهد التقني التابع للأونروا، ضمن سعيها لتغيير الوضع القائم في القدس المحتلة.

ووفقاً لتقرير البرنامج المعد في القدس، أقدمت ما تسمى بـ"دائرة حارس أملاك الغائبين" التابعة للاحتلال الإسرائيلي، على منح عقد لشركة إسرائيلية لإدارة فندق الأقواس السبعة، الذي يتميز بإطلالة مميزة على المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة.

وأوضح التقرير أن قصة هذا الصرح المميز بدأت عقب احتلال القدس عام 1967، عندما قامت سلطات الاحتلال بالسيطرة عليه وإحالة إدارته إلى "حارس أملاك الغائبين"، الذي يسعى اليوم إلى تغيير معالم الفندق التاريخية، عبر منح شركة (بايسام) الإسرائيلية عقداً لإدارته لمدة 25 عاماً، ما أثار مخاوف المقدسيين من تهويد هذا المبنى التاريخي.

وقال رئيس التجمع السياحي المقدسي رائد سعادة، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية قامت بعد احتلال القدس عام 1967 بوضع يدها على كل الأملاك التابعة للحكومة الأردنية، مخالفة القانون الدولي المتعلق بمثل هذه الأمور، والذي يقر بحق الأردن في الحفاظ على هذه المواقع وإدارتها.

وأضاف التقرير أن فندق الأقواس السبعة تأسس عام 1962 على قمة جبل الزيتون في القدس المحتلة، وتم افتتاح أبوابه عام 1964 على وقف إسلامي وقتها على يد حكومة المملكة الأردنية الهاشمية.

وحذر التقرير من أن هذه الخطوة الإسرائيلية تجاه فندق الأقواس السبعة تأتي في إطار استمرار سياسة الحكومة الإسرائيلية في تغيير الواقع في شتى أماكن المدينة المقدسة، حيث أعلنت نيتها هدم المعهد التقني التابع للأمم المتحدة، والذي يقع على بعد بضع كيلومترات من الفندق، من أجل إقامة مجمع تعليمي ووحدات استيطانية قبالة مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، حيث تسعى للاستيلاء على مجمع قلنديا التدريبي المقام على مساحة تتجاوز 75 دونماً، والتابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بعد أن أصدرت ما تسمى بـ(سلطة أراضي إسرائيل) قرارات تطالب الأونروا بإخلاء المعهد ودفع غرامات باهظة، في محاولة لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين في شتى بقاع فلسطين، بالرغم من أن هذا المعهد تأسس قبل دولة الاحتلال، وتحديداً في عام 1956، ويعتبر شاهداً على حق اللجوء بالنسبة لجميع الفلسطينيين.

بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي أمجد شهاب، أن الفندق -إضافة إلى موقعه الإستراتيجي- يمتلك رمزية خاصة لدى الفلسطينيين مشدداً على أن هذا المكان بحاجة إلى مزيد من الحماية والاهتمام.

واشار إلى نجاح الحكومة الأردنية في إفشال مخططات مشابهة، كمحاولة إنشاء مدرسة دينية في التسعينيات، كما قامت كذلك بإفشال مشروع للاستيلاء على هذه الأرض من أجل زيادة مساحة المقبرة اليهودية، بعد أن أثبتت أن لا صلة لهذه الأرض بالمقبرة التي تم إيجادها بعد احتلال القدس عام 1967.

من جهته، قال عضو مجلس أوقاف القدس المحامي فهد شويكي، إن الأونروا تأسست بعد عام 1948 لتقوم برعاية اللاجئين الفلسطينيين في جميع مجالات الحياة من تعليم وصحة وغيرها، وهي ذراع من أذرع الأمم المتحدة وتتمتع بحصانة دبلوماسية ودولية، مشيراً إلى أن جميع المؤسسات والمقرات التابعة لها أُنشئت بقرارات من الأمم المتحدة لرعاية مصالح اللاجئين الفلسطينيين في شتى المواقع والدول التي يقيمون بها.

وأوضح أن الأمم المتحدة قامت بتنظيم العلاقة بين هذه المقرات والحكومة الأردنية، وأخذت صبغة (الاتفاقيات الدولية) وتمت المصادقة عليها، ولكن الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية قامت بتغيير الوضع القائم المتعلق في هذه المقرات، والذي يقوم على أن الاتفاقيات الدولية التي تنظم علاقات المؤسسات الدولية مع الدولة المستضيفة هي علاقات واتفاقيات دولية تسمو على القانون المحلي.

وأشار شويكي إلى أن الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك في ظل هذه الظروف صعب جداً، بسبب سعي الاحتلال الإسرائيلي إلى تقييد صلاحيات الأوقاف الإسلامية وسحبها، سواء كان ذلك في ساحات المسجد أو أبوابه أو حتى في مشاريع الإعمار، إلى جانب ما يتعرض له سدنة المسجد وحراسه وموظفي الأوقاف من الإبعاد ومحاولة إفراغ المسجد من كل ما يتعلق بالأوقاف.

وشدد على أهمية الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية كافة في القدس، مشيرا إلى أن الوصاية الهاشمية والوضع القائم أمور جاءت باتفاقيات دولية بموجب القانون الدولي، ولا يمكن القبول ببديل لها مهما كان.

وعن الجانب القانوني، قال المحامي المقدسي أمجد غنايم، إن فندق الأقواس السبعة مقام على أرض وقفية، وملكيته خالصة تعود لدائرة الأوقاف الإسلامية بشكل لا غبار عليه، وإن ما حدث هو أن الحكومة الإسرائيلية قامت بعد احتلال القدس عام 1967 باستغلال القوانين التابعة لحارس أملاك الغائبين لوضع يدها على إدارة الفندق، بالرغم من أن ملكية الأرض التي يقوم عليها العقار ما تزال لدائرة الأوقاف الإسلامية حتى اليوم.

وأوضح أن مجلس الأوقاف قام بعقد اجتماع طارئ الاثنين الماضي لبحث هذا الموضوع الحساس، تم فيه اتخاذ قرار بتشكيل طاقم قانوني كامل يضم عدداً من القانونيين والحقوقيين، من أجل دراسة الوضع القانوني لهذه القضية، وتقديم تقرير قانوني مفصل مع توصيات في أسرع وقت ممكن، من أجل البدء بالخطوات القانونية التي يمكن اتخاذها من أجل حماية هذا العقار الوقفي.

وأشار إلى أن إسرائيل لا تحترم القوانين الدولية فيما يتعلق بالقدس الشرقية، لأنها تعد منطقة محتلة، ومن ثم فإن إسرائيل لا تملك الصلاحية لسن القوانين أو تغيير الوضع القانوني القائم فيها، ولا يحق لها المساس بالملكيات الخاصة التي كانت موجودة قبل احتلال القدس.

وفيما يتعلق بعقارات الأونروا، أوضح غنايم أن حكومة الاحتلال قامت بالمصادقة على قوانين جديدة مستحدثة أعطتها الصلاحية لوضع يدها ومصادرة كل العقارات التابعة للأونروا، بعد إصدار قرارات وقوانين ضدها، مستغلة الحرب على قطاع غزة، ومن ثم قامت ببناء مشاريع جديدة بشكل سريع من أجل تغيير الوضع القائم في القدس الشرقية.

--(بترا)