شريط الأخبار
البحرين والكويت تتصديان لهجمات جوية إيرانية وتفعلان إجراءات الدفاع الجوي خبراء: تعديلات قانون الجامعات تربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل دي لا فوينتي يشيد بإسبانيا "أفضل فريق في العالم" بعد بلوغه النهائي وسط توتر إقليمي..اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل خطاب ترامب إلى الأمة سيركّز على "حرية ونزاهة الانتخابات" رئيس الأركان ومديرا المخابرات والأمن يقدمون واجب العزاء بالشيخ حمد بن خليفة (صور) الشيخ أمجد ندى الشرعة يُكَرَّم مستشار العشائر تقديراً لجهوده وعطائه الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة الجيش الأميركي يشن غارات جديدة على إيران ترامب: ندعم رئيس وزراء العراق ولا حاجة للجيش الأميركي هناك "القانونية النيابية" تُقرّ مواد بـ "الملكية العقارية" ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها غارتان بمسيّرة إسرائيلية توديان بحياة شخصين في جنوب لبنان وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان

«الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء» (فيديو وصور )

«الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء»  (فيديو وصور )

القلعة نيوز : ابراهيم قاسم الحجايا واحمد السيد


في مشهد وطني يفوح بأصالة الكرم الأردني وقيم الوفاء المتجذرة، احتضنت بلدة الراجف في لواء البتراء، مبادرة معالي الدكتورعوض خليفات في محطتها التاسعة والثلاثين (39)، وذلك في ضيافة الشيخ الحميدي خلف عيد الرواجفة ابو سالم .


وقد شهد اللقاء حضوراً من قامات الوطن، وشيوخه، ووجهاء العشائر من مختلف المحافظات، الذين اجتمعوا في لفتةٍ تؤكد عمق الروابط الاجتماعية واللحمة الوطنية التي تميز المجتمع الأردني. ويأتي هذا اللقاء استمراراً لنهج التواصل والترابط الذي تقوده المبادرة، وتعزيزاً لقيم التآخي والوفاء في مضافات رجالات الوطن الذين ما بخلوا يوماً في فتح أبوابهم لكل ما يجمع الكلمة ويوحد الصف."


في كلمة ترحيبية وطنية جامعة، استهل الباشا عبد الله الرواجفة حديثه بالترحيب الحار بالضيوف والشيوخ والوجهاء الذين حضروا من مختلف محافظات المملكة مؤكدًا على قيم التلاحم والوحدة الوطنية التي تجمع أبناء الأردن كعائلة واحدة. وتطرق الباشا في خطابه إلى "مبادرة العشائر الأردنية"، مشددًا على أنها تمثل تعبيرًا صادقًا عن طموحات المجتمع ومواقفه الثابتة، وأنها جاءت كجهد مساند ومؤازر لجهود جلالة الملك لحماية أمن الوطن واستقراره، داعيًا إلى ضرورة توثيق هذه الأنشطة لتكون مرجعًا للمسؤولين والحكومات.



وقال الدكتور عوض خليفات في بداية حديثة أن الأردن يمر بمرحلة دقيقة تستدعي أعلى درجات التماسك والوحدة الوطنية، مشدداً على أن المملكة مستهدفة في موقعها ومواقفها التاريخية، لا سيما تجاه القضية الفلسطينية.


وأضاف الدكتور خليفات خلال لقاء عشائري وطني استضافه الشيخ "أبو سالم" وعشيرة الرواجفة الكرام في محافظة معان، حيث أعلن من هناك عن المبادرة الوطنية تهدف إلى تمتين الصف الداخلي وزرع بذور المودة والمؤاخاة بين أبناء الشعب الأردني من شمال المملكة إلى جنوبها.


وقدم الدكتور خليفات الشكر والثناء لعشيرة الرواجفة في معان الأبية، واصفاً إياها بالعشيرة النبيلة والشريفة التي تشكل جزءاً أصيلاً من النسيج الاجتماعي الأردني، مشيراً إلى أنه بالرغم من قلة عددهم، إلا أن مآثرهم ومناقبهم جزيلة، وقدموا كبقية العشائر الأردنية التضحية والفداء والعطاء في سبيل رفعة الوطن. واستذكر خليفات في كلمته معالي المرحوم الشيخ اللواء مطلق عيد، قائد الحرس الملكي الخاص الأسبق، مشيداً بنزاهته ونظافة يده ولسانه، لافتاً إلى دوره القومي بعد تقاعده في تأسيس جيش دولة البحرين الشقيقة.


كما أكد أن الدولة الأردنية بمؤسساتها ورجالاتها لم تساهم في بناء الأردن وحسب، بل كان لها دور فعال وطليعي في بناء الأقطار العربية المجاورة في مجالات التربية، والتعليم، والصحة، والجيش؛ مستشهداً بقامات عسكرية أردنية قادت جيوشاً شقيقة كالمرحوم عواد الخالدي في الإمارات، والضباط الأردنيين في عُمان واليمن، مما يثبت أصالة الأردنيين ومروءتهم تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.


وحول أسباب إطلاق المبادرة الوطنية، أوضح خليفات أنها جاءت كرد فعل على ما يواجهه الأردن من استهداف ومخططات من قبل الأعداء بسبب موقعه الجغرافي وموقفه الثابت من القضية الفلسطينية. وبيّن أن فكرة المبادرة تبلورت عقب زيارة جلالة الملك عبد الله الثاني إلى نيويورك، وما رافق تلك الفترة من تحديات، مما تطلب وقفة شعبية حاشدة تساند جهود جلالة الملك، الذي وصفه بأنه الزعيم العربي الوحيد الذي جاب العالم شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً دفاعاً عن القضية الفلسطينية والعربية والوطنية.


وأضاف أنه لا يعرف أي مساندة لجلالة الملك وللأردن وللأمة إلا بالتحالف والتعاون والتماسك، فبدون الوحدة والمحبة وتوحيد المواقف لن يكون الوطن بخير، ولكنه سيكون صامداً عندما يكون الأردنيون يداً واحدة وقلباً واحداً متراصين خلف القيادة.


واستعرض الدكتور خليفات الأهداف الأساسية للمبادرة، مبيناً أنها ترتكز على أهداف رئيسية وثيقة الترابط؛ أولها الحفاظ على الوطن ليبقى عصياً على كل عدو لئيم أو معتدٍ غاشم، مؤكداً أنه وطن غالي ليس للأردنيين غيره ولا يريدونه لغيرهم. والهدف الثاني هو الشعب الأردني الحر صاحب المروءة والتضحية، والذي يمتاز بأنه أكثر الشعوب العربية تفاعلاً مع القضايا القومية من المحيط إلى الخليج. أما الهدف الثالث فهو القيادة الهاشمية الحكيمة، المعتدلة والمتوازنة، مشدداً على أن هذا "الثالوث" (الوطن، الشعب، القيادة) لا ينفصم، وأن الولاء الحقيقي يجب أن يكون بالممارسة الفعلية على أرض الواقع وليس بالشعارات أو النفاق.


كما أشار إلى أن القضية الفلسطينية هي هدف رئيسي للمبادرة لا يمكن استثناؤه، واصفاً إياها بـ"قضيتنا الوطنية"، ومحذراً من طغيان العدو وجرائمه في غزة وما ينفذه حالياً في الضفة الغربية والقدس من عدوان يشكل خطراً مباشراً على الأردن، داعياً الأردنيين إلى الاستعداد والتوحد، مؤكداً أن التضحية من أجل تراب الوطن فرض عين على كل مواطن وليست فرض كفاية.


وفي سياق رده على التساؤلات حول طبيعة المبادرة وخلفيتها، أكد خليفات أنه قام بهذه الخطوة بدافع الإخلاص والصدق والإيمان بوطنه وشعبه وقيادته، وأنه يتحرك من خارج الموقع الرسمي بوازع من أخلاقه وضميره وواجبه دون تكليف من أحد. وفي مواجهة بعض الإشاعات، فند الدكتور خليفات ما يشاع حول منع الأجهزة الأمنية لعقد مثل هذه اللقاءات، مؤكداً -بحكم خبرته الطويلة كوزير للداخلية لثلاث مرات- أن دائرة المخابرات العامة والأجهزة الأمنية هي مؤسسات وطنية شريفة، منتسبوها هم أبناء الشعب الأردني، ولم تتدخل يوماً في منع الأردنيين من تكريم بعضهم، موضحاً أن من واجب هذه الأجهزة المراقبة والتحليل، ومرحباً بحضورهم المباشر للاستماع إلى الطروحات الوطنية.


ووجه خليفات انتقاداً لاذعاً للمترددين والخائفين، قائلاً بصراحة ووضوح إن المرعوب والمرتجف والخائف حتى من القيام بالواجب لا يصلح أن يكون مضحياً من أجل الوطن على الإطلاق، فالذي يضحي هو الشجاع والفارس المحترم، مشدداً على أن التعبير عن الآراء يجب أن يتم بطريقة صحيحة وسليمة، وعبر حوار هادف يبتعد تماماً عن خطاب الكراهية، أو الحقد، أو التشهير والذم.


واختتم الدكتور عوض خليفات كلمته بالدعوة إلى اعتماد أدب الحوار والحكمة والموعظة الحسنة للسير بالوطن نحو شاطئ السلامة، مستشهداً بقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}.



وقد ركز الحضور في كلماتهم على مفهوم المواطنة الحقيقية والتلاحم، مؤكدين أن رجالات الوطن الأوفياء لا يغيبون أبدًا في السراء والضراء، وأنهم يرفضون المزايدات السياسية أو النظر إلى الوطن كمصالح شخصية تتقاسمها الصالونات السياسية. كما عبّر المتحدثون عن اعتزازهم الكبير بالقوات المسلحة الأردنية الباسلة والأجهزة الأمنية، مستذكرين تضحيات الرعيل الأول وشهداء الوطن الذين رووا بدمائهم ثرى فلسطين والجولان دفاعًا عن حمى البلاد، وأجمعوا على ضرورة إبقاء المعنويات عالية دائمًا لحماية الجبهة الداخلية.



وفي سياق متصل، أجمع المتحدثون من الشيوخ والوجهاء على التفاف عشائر الجنوب والمملكة كافة خلف الراية الهاشمية، مجددين التأكيد على مبادئ وطنية راسخة وقاطعة لا تقبل التبديل. وقد تمحور هذا الإجماع حول أن القيادة الهاشمية هي صمام الأمان والركيزة الأبدية للوطن، وأن أرض الأردن لأبنائه يفتدونها بالمهج والأرواح، بالتوازي مع الموقف الثابت والمشترك بأن فلسطين للفلسطينيين.


واستذكروا بفخر مسيرة الكفاح والتأسيس، مشيدين بالجهود التي تُبذل لخدمة مصالح البلاد العليا ودعم اقتصاده وسيرته السياسية والأمنية.


أما ما تحدث به معالي الدكتور عوض خليفات، فقد جاء في فقرة خاصة ومميزة؛ حيث أوضح أن هذه المبادرة الوطنية الشعبية تُعد النسخة رقم (39)، مشيرًا إلى أن مفهوم العشائرية قد يحمل أبعادًا سلبية لدى البعض بناءً على النوايا أو الثقافة، لكنه أكد أن هذه المبادرة هي مبادرة شعبية ووطنية كبرى تشمل الأردنيين كافة ما داموا يؤمنون بالثوابت وبالمواطنة الحقيقية. وحدد الدكتور عوض خليفات أربعة ثوابت أساسية قامت عليها الدولة وتمثلت في: وطن أردني واحد مقدس ومبارك يفتدى بالأرواح، وشعب أردني حر كريم لا يقبل العبودية، وقيادة هاشمية حكيمة وازنة ومتسامحة، وفلسطين عربية كجزء من أمة حية نابضة ذات تاريخ وحضارة وعقيدة راسخة. كما استشهد بكلمات الملوك الهاشميين في وصف العشائر كمعين للخير والتضحية والشهامة، مشبهًا هذه اللقاءات بالمؤاخاة النبوية الشريفة التي يجب أن تتجسد ممارسةً وعملاً لتمتين الجبهة الداخلية، وزرع بذور المحبة، والحفاظ على أمن الوطن واستقراره.


تميز هذا اللقاء بحسن التنظيم والإدارة من قِبل مقدم الحفل الأستاذ نواف سلامة الرواجفة، الذي أدار الفعاليات باقتدار، مرحباً بالضيوف الأكارم، ومقدماً السادة المتحدثين بكلماتٍ وطنية تعزز قيم الولاء والانتماء.



كما تحدث الشيخ علي الزيدان الحنيطي واللواء المتقاعد سالم الدواهيك والنائب السابق نايف الليمون والشيخ حاتم النهار المناصير العبادي والشيخ عبد الله الحسنات والشيخ محمد صبري القطاونة والدكتور خالد الرواجفة والشاعر زيد الرواجفة والقارئ محمد إسماعيل الرواجفة وغيرهم من الأفاضل.


وانتهى اللقاء بتقديم درع تكريمي وهدايا رمزية لمعالي الدكتور عوض خليفات من قِبل الشيخ "أبو سالم" وعشائر الرواجفة، وسط دعوات بأن يحفظ الله الأردن واحتفالاته الوطنية، ويديم عليه نعمة الأمن والأمان والاستقرار.