شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

هل جميع أفكارنا .. هي أفكارنا حقًا؟

هل جميع أفكارنا .. هي أفكارنا حقًا؟

رولا سمير حبش

هل سألت نفسك يومًا: هل كل فكرة تخطر في بالي هي فعلًا فكرتي؟


نحن نفترض ذلك تلقائيًا.

الفكرة ظهرت داخل رأسي، إذن لا بد أنها خرجت مني.

ولكن… ماذا لو لم يكن الأمر بهذه البساطة؟

ماذا لو كان جزء كبير مما نسميه «أفكاري» عبارة عن أفكار وصلت إليّ في مراحل مختلفة من حياتي، ثم استقرت في داخلي حتى نسيت مصدرها؟

منذ طفولتنا، نحن نستقبل.

نستقبل كلمات أهلنا، ومخاوفهم، ومعتقداتهم، وطريقتهم في النظر إلى الحياة. نستقبل رسائل المدرسة والمجتمع والثقافة، ونعيش تجارب تترك آثارها فينا. ومع الوقت، يتراكم الكثير من ذلك في اللاوعي، ثم يعود للظهور على شكل أفكار وقناعات وردود أفعال نشعر أنها تخصنا.

قد يحمل الإنسان مثلًا خوفًا من الفشل دون أن يعرف متى بدأ.

وقد يؤمن بأن المال صعب، أو أن النجاح يحتاج إلى معاناة، أو أنه لا يستحق فرصة معينة، ثم يكتشف عندما يعود إلى الماضي أن هذه الجمل كانت تتكرر حوله منذ طفولته.

فهل كانت هذه أفكاره أصلًا؟

أم أنها أصبحت أفكاره لأنها تكررت طويلًا في داخله؟

وهنا يصبح السؤال أكثر إثارة:

هل يمكن أن تكون هناك أفكار تصل إلينا من خارج حدود تجربتنا الشخصية أيضًا؟

ماذا لو كانت الفكرة طاقة، وكل فكرة تحمل ترددًا؟

وماذا لو لم تختفِ هذه الطاقة بمجرد أن يفكر بها الإنسان، وإنما أصبحت جزءًا من مجال أوسع؛ من ذلك النسيج الكوني الذي نعيش داخله ونتفاعل معه باستمرار؟

تخيّل للحظة أن الأفكار الموجودة حولنا أشبه بموجات لا نراها.

أنت الآن تجلس في غرفة تبدو لك فارغة. ومع ذلك، تعبرها في اللحظة نفسها موجات الراديو والاتصالات والإشارات المختلفة. أنت لا تراها بعينيك، لكنها موجودة في المجال من حولك.

ولا تسمع محطة الراديو إلا عندما يوجد جهاز قادر على التقاط ترددها.

فماذا لو كان الدماغ يعمل بطريقة مشابهة؟

ماذا لو لم يكن الدماغ مولّدًا لكل فكرة تمر في وعينا، بل كان في بعض اللحظات أشبه بجهاز استقبال؟

راديو شديد الحساسية يلتقط من المجال ما يتناغم معه.

وهنا ربما نفهم بطريقة مختلفة تلك اللحظات الغريبة التي نعرفها جميعًا:

تكون جالسًا بهدوء، لا تفكر في شيء محدد، وفجأة…

تظهر فكرة من العدم.

لا تعرف لماذا فكرت بها.

لم يكن هناك حديث يقود إليها، ولا حدث واضح استدعاها، ولا كنت تبحث عنها.

فقط… وصلت.

وقد تكون فكرة جميلة وملهمة.
وقد تكون خوفًا مفاجئًا.
وقد تكون حلًا لمشكلة لم تكن تفكر بها في تلك اللحظة.
وقد تكون فكرة غريبة عليك لدرجة أنك تسأل نفسك:

«من أين جاءتني هذه الفكرة؟»

ماذا لو كان السؤال نفسه هو المفتاح؟

ربما ليست كل فكرة تظهر في وعينا مولودة في اللحظة نفسها داخلنا.

ربما بعض أفكارنا جاء من الماضي.

بعضها زرعته الأسرة.

بعضها تركه المجتمع.

بعضها اختبأ سنوات في اللاوعي.

وبعضها… ربما التقطناه من المجال الأكبر الذي نعيش داخله.

إذا كان الراديو يستطيع التقاط موجة لأنه مضبوط على ترددها، فربما نحن أيضًا نلتقط الأفكار التي تتناغم مع حالتنا الداخلية.

حين نعيش طويلًا في الخوف، قد يصبح وعينا أكثر حساسية لكل ما يشبه الخوف.

وحين نعيش في حالة من الإبداع والانفتاح، ربما نصبح أكثر استعدادًا لالتقاط أفكار وإلهامات لم تكن موجودة في وعينا قبل لحظات.

وهنا تتغير علاقتنا بأفكارنا تمامًا.

لأن ظهور فكرة في رأسي لا يعني بالضرورة أنها أنا.

ولا يعني أن عليّ تصديقها.

ولا يعني أن عليّ تنفيذها.

يمكنني ببساطة أن أراقبها.

أن أقول:

وصلتني فكرة… لكن هل أريد أن أحتفظ بها؟

وهذه ربما واحدة من أهم درجات الوعي:

أن نكتشف أننا لسنا كل فكرة تعبر عقولنا.

نحن الوعي الذي يستطيع أن يلاحظ الفكرة، ويفحصها، ثم يقرر إن كان سيمنحها طاقته أم يتركها تعبر.

لذلك في المرة القادمة التي تظهر فيها فكرة فجأة في رأسك، لا تسارع إلى القول:

«أنا أفكر هكذا.»

توقف للحظة واسأل:

هل هذه فعلًا فكرتي؟
أم أنني فقط… التقطتها؟

من أفكاري الملتقطة