وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أمس الأربعاء إن الملاحة عبر المضيق تقترب من مستويات ما قبل الحرب التي بدأت في 28 فبراير شباط مع خروج 20 مليون برميل على الأقل من المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وسيطرت إيران فعليا على هذا الممر الحيوي خلال الحرب، مما أدى إلى تعطيل تدفقات النفط وأثار اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الأوسع نطاقا.
ورغم عودة حركة المرور، قالت طهران إنها ستواصل فرض سيطرتها على المضيق. وحذر الحرس الثوري الإيراني الخميس السفن من عدم الالتزام بالمسارات التي حددتها طهران للمرور عبر هرمز، ورفض المسارات الملاحية المعلنة حديثا بدون التنسيق مع إيران ووصفها بأنها غير مقبولة وخطيرة.
وجاء هذا التحذير بعدما أعلنت سلطنة عُمان عن مسارات ملاحية مؤقتة عبر المضيق بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
وأظهرت بيانات صادرة عن المنظمة أن 57 سفينة على متنها حوالي 1100 بحار عبرت المضيق منذ 23 يونيو حزيران في إطار خطة إجلاء.
وسعى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى طمأنة دول الخليج الحليفة التي تشعر بقلق من الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران. وقال في كلمة ألقاها في البحرين، مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سلام دائم لا يأتي على حساب أمن المنطقة أو ازدهارها.
وأضاف أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن المارة عبر المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.
وقال روبيو لوزراء خارجية دول الخليج "الحقيقة هي أنه لا يحق لأي دولة على وجه الأرض فرض رسوم على استخدام الممرات المائية الدولية. ولن يكون ذلك أبدا شرطا مقبولا في أي اتفاق".
وقال بدر بن حمد البوسعيد وزير خارجية عُمان، التي تقع على الجانب المقابل لإيران من المضيق، خلال الاجتماع إن الترتيبات المتعلقة بالملاحة في المستقبل يجب ألا تتضمن رسوم عبور.
* ترامب يواجه انتقادات من الجمهوريين
تأتي هذه الجهود الدبلوماسية في الوقت الذي يواجه فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات متزايدة في الداخل بشأن الحرب مع إيران.
وخلال اجتماع مغلق مع أعضاء الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه، دخل ترامب في مشادة كلامية مع السناتور الجمهوري بيل كاسيدي وذلك قبل وقت قصير من طلب إدارته من الكونجرس تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف هذا الصراع.
وقال عدة جمهوريين مشاركين في الاجتماع المغلق إن ترامب دخل في مشادة كلامية مع كاسيدي، الذي أشار إلى أن على الإدارة توضيح الاتفاق الإطاري الذي وقعه الرئيس الأسبوع الماضي، والذي يمنح حوافز مالية لإيران لكنه لا يحقق أيا من الأهداف التي حددها ترامب في بداية الحرب.
وقال كاسيدي للصحفيين "لا يبدو، على الرغم من أنني لست متأكدا، أن مسار هذه الحرب يسير في الاتجاه الذي أخبرنا به".
وفي وقت لاحق، حدد قادة الجمهوريين في مجلس الشيوخ موعدا للتصويت في وقت متأخر من الليل لرفض قرار يدعو إلى إنهاء الأعمال القتالية مع إيران، في ما بدا أنه محاولة لإرضاء الرئيس.
وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 50 صوتا مقابل رفض 47 لصالح قرار بشأن صلاحيات الحرب كان قد تم تمريره في تصويت إجرائي في مايو أيار.
وقال ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي بعد التصويت مساء أمس "هذا التصويت يوجه إنذارا لإيران"، على الرغم من أنه لا يؤثر على التصويت السابق.
رويترز




