شريط الأخبار
البحرين والكويت تتصديان لهجمات جوية إيرانية وتفعلان إجراءات الدفاع الجوي خبراء: تعديلات قانون الجامعات تربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل دي لا فوينتي يشيد بإسبانيا "أفضل فريق في العالم" بعد بلوغه النهائي وسط توتر إقليمي..اختتام اليوم الأول من جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل خطاب ترامب إلى الأمة سيركّز على "حرية ونزاهة الانتخابات" رئيس الأركان ومديرا المخابرات والأمن يقدمون واجب العزاء بالشيخ حمد بن خليفة (صور) الشيخ أمجد ندى الشرعة يُكَرَّم مستشار العشائر تقديراً لجهوده وعطائه الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة الجيش الأميركي يشن غارات جديدة على إيران ترامب: ندعم رئيس وزراء العراق ولا حاجة للجيش الأميركي هناك "القانونية النيابية" تُقرّ مواد بـ "الملكية العقارية" ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على الأردن والبحرين والكويت الطويسي: القانون الجديد يزيد استقلالية الجامعات في تعيين رؤسائها غارتان بمسيّرة إسرائيلية توديان بحياة شخصين في جنوب لبنان وزيرا الاقتصاد الرقمي والاستثمار يختتمان جولة مكثفة في التشيك لتعزيز الشراكات الاستثمارية "الإدارية النيابية" تعقد لقاء تشاوريا مع أعضاء مجالس بلدية ومحافظات سابقين ولي العهد يصل الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الشيخ حمد وزارة الثقافة تنظم ندوة حول السردية الأردنية في مادبا الاحد المقبل إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة الدكتور حسان

المؤشرات البيئية وأبعادها الاقتصادية

المؤشرات البيئية وأبعادها الاقتصادية

د. محمد أبو حمور

استطاع الأردن أن يحقق إنجازاً بيئياً تجسد بتقدمه ثلاثاً وعشرين مرتبة على مؤشر الأداء البيئي العالمي لعام 2026، وليحتل المرتبة الرابعة والخمسين عالمياً.

ويعد هذا المؤشر من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس أداء الدول في تحقيق أهداف الاستدامة وكفاءة السياسات البيئية.

وتتمثل أهمية هذا الانجاز في أن المؤشرات البيئية لم تعد مجرد أرقام تقيس جودة الهواء أو كميات المياه أو حجم النفايات، بل أصبحت أدوات أساسية لتقييم متانة الاقتصاد وقدرته على النمو.

فقد أصبح الاستثمار في البيئة ركيزة أساسية لتعزيز النمو الاقتصادي، وجذب الاستثمارات، ورفع جودة الحياة، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

وفي بلد محدود الموارد مثل الأردن، تكتسب هذه المؤشرات أهمية مضاعفة، لأن أي تراجع في كفاءة استخدام المياه والطاقة والأراضي ينعكس سريعاً على تكاليف الإنتاج، والأمن الغذائي، والصحة العامة، والقدرة على جذب الاستثمار.

ويأتي مؤشر المياه في مقدمة المؤشرات البيئية الأكثر حساسية، فنصيب الفرد في الأردن يبلغ نحو 61 متراً مكعباً من الموارد المائية المتجددة سنوياً، مقارنة بحد الندرة المائية الشديدة البالغ 500 متر مكعب، وهذا الواقع لا يمثل تحدياً خدمياً فحسب، بل يشكل قيداً اقتصادياً على قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والإنشاءات، ويرفع كلفة ضخ المياه ومعالجتها ونقلها.

وفي المقابل، تظهر مؤشرات الطاقة تقدماً واضحاً يمكن البناء عليه، فقد أسهمت مشروعات الطاقة المتجددة في توفير نحو 27% من الكهرباء المستهلكة في المملكة، مع رؤية لرفع النسبة إلى 50% بحلول عام 2033.

ويمنح هذا التحول الأردن فرصة لتقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة، وتحسين أمن التزود، وخفض فاتورة الإنتاج على المدى الطويل، فضلاً عن استقطاب الاستثمارات المرتبطة بالطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر والصناعات منخفضة الكربون.

أما النفايات، فما تزال تمثل مورداً اقتصادياً غير مستثمر بالقدر الكافي، فالانتقال من الطمر إلى الفرز وإعادة التدوير واستعادة المواد والطاقة يمكن أن يخلق فرص عمل جديدة، ويخفض الضغط على المكبات، ويقلل التلوث وانبعاثات غاز الميثان، وتأتي مساعي تنظيم الفرز من المصدر وتشجيع إعادة الاستخدام ضمن خطوات ضرورية للتحول نحو الاقتصاد الدائري.

وترتبط جودة الهواء والتربة والتنوع الحيوي بتكاليف صحية وإنتاجية مباشرة، إذ يزيد التلوث الإنفاق على الصحة ويخفض إنتاجية العاملين، بينما يؤدي تدهور الأراضي وارتفاع درجات الحرارة إلى الإضرار بالزراعة والمجتمعات الريفية والسياحة البيئية.

حماية البيئة ليست عبئاً على النمو، بل استثمار في خفض الكلف والمخاطر، وتعزيز التنافسية، وبناء اقتصاد أردني أكثر قدرة على الصمود أمام ندرة الموارد والتغير المناخي، ومن هنا ينبغي التعامل مع المؤشرات البيئية باعتبارها جزءًا من المؤشرات الاقتصادية الوطنية، وربطها بالموازنة والاستثمار والتخطيط المحلي.

الراي