شريط الأخبار
الملك ينعى الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري الحنيطي يقود تحركًا نيابيًا لعفو عام يشمل القضايا المسقطة حقًا شخصيًا ويستثني الجرائم الجسيمة والفساد حسّان يوجّه بصيانة مرافق وأقسام مستشفى الرمثا الحكومي الأردن في بيان عاجل يدين اتهامات "الحوثي" للسعودية وتهديدات حرية الملاحة عملية طعن تستهدف سائحين أميركيين في قلب أثينا الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على أكثر من 5 آلاف دونم من أراضي جبع إسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن الجيش: تحييد خمس طائرات مسيّرة إيرانية حسان في جولة ميدانية شمالا .. ويتفقد مشروع قرية جرش السياحية القاضي للمومني: الإعلام شريك أساسي في مسيرة البناء الوطني أبرز أرقام كأس العالم 2026 .. نسخة تاريخية حطمت كل التوقعات ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83.7 دينارا للغرام البحرين: التصدي لعدد من الهجمات الجوية الإيرانية الملك يغادر أرض الوطن في زيارة إلى المملكة المتحدة ضعف عوائد صندوق استثمار أموال الضمان استشهاد أم وطفلها وبناتها الثلاثة في قصف للاحتلال الإسرائيلي في غزة مركز شباب معان يطلق فعاليات معسكر الخدمة المجتمعية في جامعة الحسين جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية تحتفي بتخريج الفوج الثامن والثلاثين وتستهل الاحتفالات بطلبة كلية الطب

هيئة النزاهة ... وأسئلة مشروعة

هيئة النزاهة ... وأسئلة مشروعة
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
أعلنت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد أنها تعاملت مع عدد من القضايا التي أُثيرت عبر أحد الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وهو إعلان يثير جملة من الأسئلة حول كفاءة منظومة مكافحة الفساد ومدى قدرتها على الوصول إلى المعلومات قبل تداولها أمام الرأي العام
فإذا كانت الهيئة قد باشرت التحقيق في تلك القضايا بعد نشرها فهل كانت هذه الملفات معروفة لديها قبل تداولها؟ وإذا كانت معروفة فما الإجراءات التي اتخذت بشأنها؟ وإذا لم تكن معروفة فكيف وصلت تلك المعلومات إلى الفضاء الإلكتروني قبل أن تصل إلى المؤسسة المختصة بكشف شبهات الفساد؟
وهل تمتلك الهيئة منظومة معلومات قادرة على رصد مواطن الخلل داخل مؤسسات الدولة؟ وهل توجد قنوات اتصال فاعلة مع الوزارات والدوائر الحكومية والأجهزة الرقابية تمكنها من الوصول إلى المعلومات في وقت مبكر؟ وإذا كانت هذه المنظومة قائمة فما الذي يفسر ظهور بعض الملفات للرأي العام قبل وصولها إلى الجهات المختصة؟
وهل يعقل أن تصل معلومات ووثائق تتعلق بشبهات فساد إلى منصات التواصل الاجتماعي بينما لا تصل إلى المؤسسات المعنية إلا بعد تداولها؟ وإن صح ذلك فإنه يستدعي مراجعة أدوات الرصد وآليات جمع المعلومات لأن مكافحة الفساد تبدأ باكتشاف الخلل في مراحله الأولى قبل أن يتحول إلى قضية عامة
كما يحق للمواطن أن يتساءل عن طبيعة عمل المنظومة الرقابية ومدى قدرتها على الوصول إلى المعلومات قبل تداولها إعلاميًا: كم قضية تم اكتشافها بمبادرة من الجهات المختصة؟ وكم ملفًا بدأ نتيجة بلاغات أو معلومات ظهرت خارج الإطار المؤسسي؟ وهل تحتاج أدوات الرصد إلى تطوير يواكب حجم التحديات؟
المعنى الأبعد الذي يتجاوز الجانب الإداري إلى البعد السياسي يرتبط بثقة المواطن بمؤسسات الدولة وقدرتها على المبادرة والوصول إلى المعلومات قبل تداولها في الرأي العام فإذا كانت الدولة تمتلك مؤسسات رقابية قوية فلماذا تصل بعض الملفات إلى المجتمع قبل وصولها إلى الجهات المختصة؟ وهل تحتاج منظومة الرقابة إلى مراجعة سياسية وإدارية تعزز حضورها وتطور أدواتها؟ ففاعلية المؤسسات تقاس بقدرتها على بناء الثقة ومنع الخلل قبل وقوعه
إن طرح هذه الأسئلة لا يستهدف التشكيك في جهود الهيئة وإنما ينطلق من الحرص على تعزيز دورها وتطوير أدواتها لأن قوة مؤسسات النزاهة تقاس بقدرتها على المبادرة والاستباق وبما تملكه من وسائل تمنع الفساد قبل وقوعه
وتكمن الأولوية أمام منظومة النزاهة في تعزيز أدوات الكشف المبكر بحيث تكون المؤسسات الرقابية صاحبة مبادرة في الرصد والمتابعة لا مجرد جهة تتعامل مع الملفات بعد ظهورها فثقة المواطن تُبنى عندما يرى أن الرقابة تسبق المشكلة إلى مصادرها وأن حماية المال العام تبدأ بالوقاية والاستباق وترسيخ ثقافة المسؤولية قبل الوصول إلى مرحلة المساءلة.