شريط الأخبار
عقل: صعود برنت وضغوط الخزينة يدفعان باتجاه رفع أسعار المحروقات "البوتاس العربية" تعلن بدء العمل على تنفيذ بناء مصنع البلورة الباردة الثالث "البريد الأردني" يطرح إصداراً جديداً من البطاقات التذكارية Orange Money وشركة أدسترا توقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لتعزيز المنظومة المالية الرقمية الزميل خليل قطيشات مديرا لمكتب مجموعة القلعة نيوز في محافظة البلقاء الملك يعود إلى أرض الوطن الف مبروك ..... بمناسبة زفاف السيد ذكري صابر ممدوح بين خطاب نتنياهو وتصريحات رضائي.. حين تتقاطع الخطابات على حساب الجغرافيا العربية AUSTRIACARD تُسلّم أولى بطاقات الدفع "جيوَن" لصالح Wio Bank في دولة الإمارات العربية المتحدة الكيان الصهيوني ... لماذا يتحدى العالم والأمم المتحدة?! الشارقة تضع المرأة في قلب مستقبل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا حتى 2050 GTN وSolidus Labs تعلنان عن شراكة رائدة في مجال المراقبة مجموعة صبحي أبو غلوس عبدالله واحمد عبدالرحيم : عنوان للنزاهة والوطنية والاستثمار الملتزم في مسيرة البناء الأردني وفوق كل الشبهات المستشفى التخصصي يستحوذ على مستشفيي "فرح "و"الجاردنز "القبول الموحد" يفتح باب تقديم طلبات إساءة الاختيار قريبًا في وزارة الداخلية ... تعيينات جديدة مع توقعات بإحالة أكثر من ثلاثة محافظين إلى التقاعد ترامب يعلن رسميا رفض المقترح الإيراني الزميل أكرم العوضي ينضم لأسرة القلعة نيوز وزارة الثقافة تختتم برنامج حوارات المنبثق عن السردية الأردنية اليوم الأردن: لا بديل عن خطة ترامب لتحقيق الأمن والاستقرار في غزة

عقيدة الولاء والتاريخ المحصّن للأردنيين

عقيدة الولاء والتاريخ المحصّن للأردنيين
د. خضر عيد السرحان
لماذا يستعصي المجتمع الأردني على الاختراق والخيانة؟ تُعدّ الأوطان لدى الشعوب ذات التكوين التاريخي والاجتماعي الراسخ خطاً أحمر لا يقبل المساومة. وفي الحالة الأردنية، لا تُمثّل المواطنة مجرد حكايات في كتب التاريخ أو وثائق رسمية، بل هي "عقيدة هُوية" تبلورت عبر عقود من التحديات والمواقف الصلبة. إن الحديث عن إمكانية اختراق الإرادة الشعبية الأردنية أو تجنيد أبنائها للإضرار بأمن واستقرار بلادهم ينطلق من جهل عميق بطبيعة البنية الاجتماعية والسياسية للمملكة.
يمتاز المجتمع الأردني بترابط عشائري وأهلي وثيق، يشكل صمام أمان ذاتي ضد أي اختراق أمني أو فكري. في الثقافة الأردنية، تُعد الشبهة الأمنيّة أو مساس أمن الوطن خطيئة لا تقتصر تبعاتها على الفرد وحده، بل تمتد لتسقط قيمته الاجتماعية وتلصق العار بعائلته وقبيلته ومحيطه الجغرافي. هذا الردع الاجتماعي الذاتي جعل من المجتمع الأردني بيئة طاردة بطبعها للجاسوسية أو العمالة، حيث يُعتبر الأمن الوطني شأناً فردياً يخص كل مواطن قبل أن يكون وظيفة الأجهزة الأمنية في الدولة مع تقديرنا واعتزانا بجهود تلك الاجهزة.
على مدى تاريخه، مرّ الأردن بأزمات إقليمية عاتية وحروب متتالية في المنطقة، وظل الثابت الوحيد هو التفاف المواطنين حول العرش ومؤسساتهم العسكرية والأمنية. فالجيش العربي والأجهزة الأمنية ليست كيانات منفصلة عن الشعب، بل هي امتداد لكل بيت وقرية أردنية. بالتالي، فإن أي اعتداء أو إضرار بأي نقطة داخل حدود المملكة يُعد في الوجدان الجمعي الأردني استهدافاً مباشراً لأبنائهم المرابطين على الثغور.
تتجسد الفلسفة الوطنية الأردنية في المقولة الخالدة لشهيد الوطن، رئيس الوزراء الأسبق وصفي التل، عندما قال: " لا فرق بين الخطأ والخيانة عندما يتعلق الامر بالوطن"
تختصر هذه المقولة الشفرة الجينية للوعي السياسي الأردني؛ فإذا كان "الخطأ التقديري" غير مقبول بحق الأمة والوطن، فإن الخيانة تُعد خروجاً تاماً عن الملة الوطنية ومحوًا للهوية. لقد أرسخ الشهيد وصفي التل وغيره من أحرار الأردن مفهوماً صارماً للمواطنة: الوطن يُفتدى بالأرواح، واستقراره أمانة لا تحتمل التهاون أو المجاملة.
إن المحاولات الإعلامية اليائسة لإثارة الشكوك حول ولاء وانتماء الأردنيين لقيادتهم وجيشهم، أو التشكيك في صلابة الجبهة الداخلية هي محاولات تفتقر للإدراك الواقعي. فالأردن، بتاريخه المكتوب بدماء شهدائه وبوعي شعبه العصي على الاختراق، يثبت دائماً أنه حجر العثرة أمام كل المخططات الإقليمية. سيبقى الأردنيون، كما كانوا دوماً، الحصن المنيع لوطنهم وقيادتهم، متمسكين بعهد الشهداء، ومجسدين للقول والفعل أن الأردن عصيٌّ على الخيانة والاختراق.