شريط الأخبار
"واشنطن بوست": تمويل البنتاغون يوشك على النفاد خلال أسابيع بسبب الحرب على إيران ترامب: لن نغادر المنطقة قبل استكمال تدمير قدرات إيران الحنيطي يبحث في واشنطن مع خبراء مراكز الفكر الأمريكية مستجدات المنطقة وتحديات الأمن الإقليمي القضاة: الاتفاق مع الولايات المتحدة سيسهم في استقطاب استثمارات وتوفير فرص عمل الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقا للتجارة المتبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية ترامب: طهران تتوسل للتوصل إلى اتفاق .. "ولم ترَ شيئاً بعد" استرداد القرآن، من قراءة التعبد إلى قراءة التدبر... رئيس وزراء باكستان يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس الملك ينعى الرائد المظلي المتقاعد سميح جنكات جورامكو راعياً ذهبياً لملتقى الأساتذة الفخريين الثالث في الجامعة الأردنية وزير الثقافة يستقبل نظيره السوري الحنيطي يقود تحركًا نيابيًا لعفو عام يشمل القضايا المسقطة حقًا شخصيًا ويستثني الجرائم الجسيمة والفساد حسّان يوجّه بصيانة مرافق وأقسام مستشفى الرمثا الحكومي الأردن في بيان عاجل يدين اتهامات "الحوثي" للسعودية وتهديدات حرية الملاحة عملية طعن تستهدف سائحين أميركيين في قلب أثينا الاحتلال يصدر أمرا عسكريا بوضع اليد على أكثر من 5 آلاف دونم من أراضي جبع إسقاط 3 صواريخ إيرانية استهدفت الأردن الجيش: تحييد خمس طائرات مسيّرة إيرانية حسان في جولة ميدانية شمالا .. ويتفقد مشروع قرية جرش السياحية القاضي للمومني: الإعلام شريك أساسي في مسيرة البناء الوطني

مونديال ملطخ بالجدل .. عرس رياضي شوهته التدخلات السياسية وعائدات التذاكر

مونديال ملطخ بالجدل .. عرس رياضي شوهته التدخلات السياسية وعائدات التذاكر

القلعة نيوز - شهدت بطولة كأس العالم 2026 تناقضا صارخا بين المتعة الكروية الخالصة والتجاوزات الإدارية غير المسبوقة، حيث جمعت النسخة الحالية بين تألق نجوم الصف الأول وتتويج إسبانيا التاريخي، مقابل تدخلات سياسية وقرارات تجارية أثارت جدلا واسعا حول شفافية الاتحاد الدولي لكرة القدم.


ووفقا لشبكة "ESPN" تجلت متعة كأس العالم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، كما هو معتاد، في الجانب الرياضي البحت، حيث برزت أسماء النجوم، والإثارة، والاحتفالات النرويجية بالتجديف، والأهداف، واللحظات والذكريات التي تدفقت بغزارة خلال هذا الصيف الكروي المذهل.

برزت الجوانب السلبية لهذه النسخة المونديالية، كما هو الحال دائما، في الجانب الإداري، والذي شمل أسعار التذاكر، والتدخلات السياسية، والسعي وراء جني الأموال، وفترات التوقف لشرب المياه خلال المباريات التي أقيمت في صالات مغلقة.

الوجه المظلم لإدارة اللعبة
أظهر الفيفا نقصا ملحوظا في الشفافية تجاه كل شيء، بدءا من شرعية مراجعات معينة لتقنية الفيديو، وصولا إلى كيفية تأثير رئيس دولة في منصبه على عقوبة إيقاف أحد اللاعبين، مما يترك وصمة عار لا تمحى على حدث يفترض أن يكون الاحتفال الأكبر والأكثر نقاء في العالم.

فرضت هذه البطولة المونديالية، ربما أكثر من أي نسخة أخرى، ضرورة الوقوف على الخط الفاصل بين السذاجة والتشاؤم، والتأرجح بين الجانبين بشكل شبه يومي.

تظل الإشادة بمتعة مشاهدة المباريات خلال الشهر الماضي أمرا واقعا بعيدا عن التجاهل المتعمد للأزمات الأخرى، حيث كانت المباريات التي استمرت في بعض الأحيان من الصباح حتى منتصف الليل مذهلة للغاية.

شهدت النسخة الحالية حضورا طاغيا لجميع النجوم والمنتخبات، على غرار حفل توزيع جوائز الأوسكار، وذلك على عكس بعض بطولات كأس العالم السابقة مثل نسختي 2002 أو 2010، والتي شهدت خيبة أمل للعديد من أبرز اللاعبين والفرق.

مبابي يهزم ميسي
أسفرت المنافسات الفردية والجماعية عن تفوق كيليان مبابي على ليونيل ميسي وجود بيلينجهام ليحصد الحذاء الذهبي، بينما لعبت أفضل أربعة منتخبات في العالم في الدور نصف النهائي، وساهم الهداف الاستثنائي إيرلينج هالاند في نشر احتفال الملاحة البحرية النرويجي على نطاق واسع.

وتوجت إسبانيا باللقب عن جدارة واستحقاق، لتصبح أول دولة في التاريخ تحمل كأسي العالم للرجال والسيدات في نفس الوقت.

حققت عدة منتخبات نتائج تاريخية رغم وجود بعض المباريات المملة القليلة، حيث فازت كندا بأول مباراة لها في الأدوار الإقصائية، كما حققت المكسيك انتصارا في نفس الدور ودفعت إنجلترا حتى اللحظات الأخيرة في مواجهة تعتبر منافسا قويا على لقب أفضل مباراة في البطولة بأكملها.

وسيطرت الولايات المتحدة على مجموعتها بقوة أمام باراجواي، وفازت بثلاث مباريات في كأس العالم للمرة الأولى، وسجلت 11 هدفا كأعلى رقم في تاريخها، وأسرت قلوب البلاد بطريقة لم يسبق لها مثيل من قبل منتخب الرجال.

وجسدت مشاهد ما بعد المباراة في سياتل بعد الفوز على أستراليا، حين بدت المدينة بأكملها وكأنها تغني مع اللاعبين أغنية الطرق الريفية، الأجواء التي حلم بها مشجعو منتخب الولايات المتحدة لعقود من الزمن.

المال والسياسة في قلب المونديال
خيمت الشكوك حول مدى تأثير التجاوزات الحتمية للفيفا والتي انتشرت في كل مكان على كل النوايا الحسنة لهذه البطولة، بما في ذلك المباريات والمشاعر والروابط الجميلة التي تشكلت بين المنتخبات والمدن والمشجعين والزوار، حيث كانت هذه التجاوزات مؤلمة للغاية ولا يمكن إنكارها.

كشفت بعض القرارات التنظيمية عن مساع واضحة لجمع الأموال، مثل فترات التوقف الإجبارية للمباريات والتي سمحت للرياضة التي لطالما حظيت بالتقدير لانسيابيتها بوجود إعلانات تجارية أثناء اللعب للمرة الأولى.

وشهدت البطولة لحظات أكثر قتامة وغموضا فتحت أبوابا قد يكون من المستحيل إغلاقها، مثل تدخل الرئيس دونالد ترامب والحكومة الأمريكية لمساعدة الاتحاد الأمريكي لكرة القدم في السماح لنجم الهجوم فولارين بالوجون باللعب رغم تعرضه لإيقاف تلقائي.

أثرت هذه الأحداث بشكل مباشر على ثقة الجماهير في اللعبة، وهي صفة يعاني الفيفا بالفعل للحفاظ عليها، ومن المستحيل حتى الآن معرفة التأثير طويل المدى لذلك، علما بأن هذه البطولة شهدت إرساء سوابق جديدة قد لا يكون الكثير منها مريحا لأي طرف في المستقبل.

حمل الشهر الماضي مزيجا متخما من المشاعر على الطريقة الأمريكية الأصيلة، حيث تواجد الكثير من الإيجابيات والجمال، مثل قصة حب الجماهير الاسكتلندية مع مدينة بوسطن، واحتضان مدينة كانساس للمنتخب الجزائري، وحسم ليونيل ميسي والأرجنتين للمباريات في اللحظات الأخيرة أمام الجميع، وتسجيل كريستيانو رونالدو في وداعيته، وبروز فوزينيا ومنتخب الرأس الأخضر من العدم ليصبحوا من نجوم البطولة.

وصمة عار للفيفا
ظهرت في المقابل العديد من السلبيات والأمور السيئة، والتي تمثلت في أزمة فولارين بالوجون بأكملها، والحسابات المعقدة والنتائج المريحة في الجولة الثالثة والتي نتجت عن صعود ثمانية منتخبات من أصحاب المركز الثالث إلى الأدوار الإقصائية، ومعاناة منتخب إيران الذي يعيش حالة حرب مع إحدى الدول المضيفة للبطولة من عدم معرفة متى أو كيف سيسافر فريقه إلى البلاد لخوض مبارياته، بالإضافة إلى إبعاد مجموعات المشجعين بسبب التسعير الديناميكي للتذاكر حيث حصل الفيفا على عمولات عن كل عملية بيع في السوق الثانوية.

شكل العامل المالي القوة الأكثر تأثيرا في الرياضة كما هو الحال دائما، وظهر ذلك جليا في هذه البطولة بالخير والشر على حد سواء، حيث سيساعد المبلغ الهائل من الدولارات الذي حققته البطولة الفيفا على نشر كرة القدم في أجزاء من العالم تحتاج إليها، كما سيضمن استمرار التسويق التجاري للعبة دون توقف، سواء من خلال الإعلانات التجارية أو عروض الاستراحة بين الشوطين أو زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 فريقا.

تؤكد المؤشرات النهائية أنه بغض النظر عن المشاعر تجاه هذا الحدث الكروي وما تضمنه، سواء اعتبره البعض رائعا أو مبهرجا، مذهلا أو سخيفا، سينمائيا أو فاسدا، فإنه من المستحيل تخيل سيناريو لا يتشارك فيه الفيفا والولايات المتحدة لتنظيم بطولة أخرى قريبا، ربما في عام 2038، وهو أمر حتمي سواء كان جيدا أو سيئا.

تتجه التوقعات المستقبلية حيال المشاعر في نهاية تلك البطولة القادمة إلى أنها ستكون على الأرجح مشابهة لمزيج الحالات المزاجية التي يشعر بها المشجعون في جميع أنحاء العالم في نهاية النسخة الحالية.

اختتمت هذه النسخة المونديالية وسط إجماع على أنها كانت مذهلة ومروعة في آن واحد، في وقت لا تطيق فيه الجماهير الانتظار لتكرار هذه التجربة مرة أخرى.

كورة