شريط الأخبار
مجلس الكنائس: 2030 محطة مفصلية لترسيخ مكانة الأردن في الحج المسيحي الحكومة: 71% نسبة نضج الخدمات الحكومية الرقمية خلال النصف الأول من 2026 عراقجي: لم نتخذ قرارا ببدء المفاوضات مجددا مع الولايات المتحدة قطر تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين "الصداقة الأردنية الصينية": بكين تنظر بأهمية كبيرة لزيارة الملك إلى لبلادها متحدث باسم نتنياهو: إسرائيل تريد مفاوضات "أكثر جدية" مع لبنان فتح: مصرون على إجراء الانتخابات رغم محاولات الاحتلال عرقلتها مستوطنون يواصلون الوجود على جبل في قصرة رغم إخلاء بؤر استيطانية البدور: عيادات المرضى المحولين حديثا في مستشفيي البشير وحمزة لا تشمل مرضى المتابعات المنتظمة إيران: المحادثات مع عُمان بشأن هرمز تتقدم وزير الاستثمار : الأردن والصين نحو شراكة استراتيجية تعزز الاستثمار وتدعم التحول الاقتصادي بتوجهات الرواشدة .. وزارة الثقافة تطلق برنامج تبادل الزيارات بين المديريات ( صور ) ألف مبروك للسيد(ابراهيم)نجل السيد خليل محمد الخوالدة بمناسبة الزفاف تهنئة للدكتور محمد بهاء الدين الطهراوي بمزاولة مهنة الطب تنفيذا لتوجيهات الملك.. رئيس الديوان الملكي يلتقي (300) من وجهاء وممثلي محافظة معان لاستكمال بحث أولوياتها عقب الزيارة الملكية المستوطنون الإسرائيليون يستولون على مياه الضفة الغربية (صور) *"أمريكا... فقاعة السرقة... ونحن نملك العقول"* في لقاء مع التلفزيون الأردني .. أ.د.حمدان : تخصصات عمان الاهلية متوائمة مع التطوّرالسريع في سوق العمل مدير الأمن العام يكرّم عدداً من الضباط المتقاعدين الوزير الرواشدة يزور المخرج حاتم السيد

بين التنمية وصون الملكية… معادلة تستحق أن تُصان

بين التنمية وصون الملكية… معادلة تستحق أن تُصان
ميساء المواجدة

حين تتجه الدول نحو تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية الكبرى، فإنها لا ترسم خطوطاً على الخرائط فحسب، بل ترسم ملامح المستقبل للأجيال القادمة. ومشروع السكك الحديدية في الأردن يمثل إحدى الركائز الوطنية التي يُعوّل عليها في تعزيز التنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة النقل، وجذب الاستثمار، وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للحركة التجارية واللوجستية.

ولا شك أن هذه المشاريع تستحق كل دعم، لأنها تصب في مصلحة الوطن ومستقبله. إلا أن نجاحها لا يُقاس بحجم الإنجاز الهندسي وحده، بل بقدرتها على تحقيق التنمية في إطار من العدالة، والشفافية، واحترام الحقوق التي كفلها الدستور للمواطن.

فالملكية الخاصة ليست مجرد أرض أو بناء، وإنما هي ثمرة سنوات من العمل والكفاح، وركيزة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ومن هنا، فإن أي تعديل تشريعي يتعلق بالملكية العقارية ينبغي أن يرسخ مبدأ التوازن بين حق الدولة في تنفيذ مشاريعها ذات النفع العام، وحق المواطن في أن تبقى ملكيته مصونة، وألا يُمس بها إلا وفق أعلى معايير العدالة والإنصاف.

إن الثقة بين الدولة والمواطن هي رأس المال الحقيقي لأي مشروع وطني. وهذه الثقة تتعزز عندما تكون الإجراءات واضحة، والتعويضات عادلة وتعكس القيمة الحقيقية للعقار، وتُصرف دون تأخير، ويُمنح المواطن حق الاعتراض وإعادة التقييم أمام جهات مستقلة ومحايدة، بما يحقق الطمأنينة ويصون الحقوق.

ولعل من المناسب أن تُعزز التعديلات القانونية بضمانات إضافية، من أبرزها مراعاة المسكن الوحيد للأسرة، وحماية مصادر الرزق كلما أمكن، وإعطاء الأولوية للحلول التي تقلل من آثار الاستملاك، إلى جانب نشر جميع الإجراءات والمعايير بشفافية تامة، بما يعزز ثقة المجتمع ويؤكد أن سيادة القانون تشمل الجميع.

لقد أثبت الأردنيون، عبر تاريخهم، أنهم شركاء في بناء الدولة، وأنهم يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وما ينتظره المواطن اليوم ليس تعطيل مسيرة التنمية، بل الاطمئنان إلى أن هذه المسيرة تسير جنباً إلى جنب مع صون الحقوق الدستورية، وأن العدالة ستبقى المظلة التي يستظل بها الجميع.

إن الدولة القوية لا تُقاس بقدرتها على إنجاز المشاريع فحسب، بل بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وكرامة الإنسان، وبين المصلحة العامة والحقوق الفردية. وعندما يلتقي هذان المساران، يصبح الإنجاز أكثر رسوخاً، وتصبح التنمية مشروعاً وطنياً يلتف حوله الجميع، لأن الوطن يزدهر حين يشعر كل مواطن بأن حقه محفوظ، وصوته مسموع، وعدالة القانون هي الضمانة التي لا تتغير.