القلعة نيوز
بقلم: دعاء الشويخ
في مشهد يعكس تحولًا حقيقيًا في نهج العمل الحكومي، جاءت اللقاءات الأخيرة مع دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان لتؤكد أن العلاقة بين الحكومة والميدان لم تعد علاقة وعود، بل أصبحت علاقة متابعة ومسؤولية وإنجاز.
لقد كان حضور سعادة نواب وأعيان محافظة معان، نموذجًا حقيقيًا للدور النيابي الفاعل، الذي لا يكتفي بطرح المطالب، بل يواصل متابعتها بإصرار حتى تتحول إلى واقع ملموس. هذا الدور يعكس فهمًا عميقًا لاحتياجات المحافظة، والتزامًا صادقًا تجاه قضاياها التنموية والخدمية.
ما يميز هذه المرحلة أن ما يُطرح اليوم ليس مطالب جديدة، بل ملفات قائمة حظيت بموافقات سابقة، لكنها كانت تنتظر الإرادة التنفيذية والتسريع في الإنجاز. وهنا يظهر الفارق الحقيقي في نهج حكومة الدكتور جعفر حسان، التي اختارت أن تكون حكومة ميدانية، قريبة من الناس، حاضرة في التفاصيل، وتتعامل مع الأولويات بروح الشراكة لا البيروقراطية.
إن التركيز على مشاريع استراتيجية كالميناء البري، والسكك الحديدية، وتطوير مدينة معان التنموية، واستثمار الثروات الطبيعية كالسليكا، إلى جانب مشاريع المياه والصحة والتعليم، يؤكد أن هناك رؤية متكاملة ترى في معان فرصة وطنية، لا مجرد محافظة بحاجة إلى خدمات.
لقد أثبتت الحكومة الحالية أن الاقتراب من الميدان هو الطريق الأقصر لفهم التحديات، وأن الاستماع المباشر هو الأساس لاتخاذ القرار الصحيح. وهذا ما يلمسه أبناء معان اليوم، من جدية في الطرح، ووضوح في الأولويات، والتزام بمتابعة التنفيذ.
ومن هنا، فإننا لا نملك إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لدولة رئيس الوزراء، على هذا النهج المختلف، الذي يعيد الثقة بين المواطن والحكومة، ويؤسس لمرحلة عنوانها العمل لا الانتظار.
كما نثمن عاليًا جهود سعادة النواب والأعيان ، الذي كان ولا يزال صوتًا حقيقيًا لمعان، حاضرًا في كل ملف، ومتابعًا لكل تفصيل، مؤمنًا بأن خدمة المحافظة لا تكون بالشعارات، بل بالعمل المستمر والتنسيق الفاعل.
إن معان اليوم لا تطلب الكثير… بل تطلب ما تم الاتفاق عليه، وتنتظر أن ترى هذه المشاريع طريقها إلى التنفيذ. ومع هذا النهج الحكومي الجديد، وهذه المتابعة الحثيثة من ممثليها، فإن الأمل لم يعد مجرد فكرة، بل أصبح واقعًا يتشكل خطوة بخطوة.
معان ليست على هامش التنمية… بل في قلبها.




