شريط الأخبار
سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون"

" إرثُ الموقف وثباتُ الرسالة"

 إرثُ الموقف وثباتُ الرسالة

العين فاضل محمد الحمود

لم تكّن القدس في وجدان الهاشميين رقعةً من جغرافيا ولا عنوانًا تفرضه السياسة وتقلبات الأحداث بل هي نبضٌ يسري في وجدان الهاشميين وعهدٌ تتوارثه القلوب قبل الوعود وأمانةً نُحتت في الضمير الأردني وخُلّدت في صفحات التاريخ ليأتي حديث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه داعيًا وبكل ثقةٍ إلى ضرورة إيجاد موقف عربي إسلامي ثابت وموحّد للدفاع عن قدس الأقداس ليكون صوت الحكمة مُرتفعًا فوق ضجيجِ الصراعات وإزعاجِ التداعيات ليحمل مسؤولية إيقاظِ الضمير الجمعي للأمة مُبتعدًا بذلك عن لغةِ الخطابات السياسية العابرة أو المواقف التي تولد من رحمِ لحظات التوتر وليكون بذلك امتدادًا لنهجٍ هاشمي راسخ يعرف القدس كما يعرف الأب ملامح أبنائه ويحملُ همها كما يحمل المؤمن أمانته لتُجسد الكلمات قناعةً ثابةً بأن القدس ليست شأنًا فلسطينيًا فحسب ولا مسؤوليةً أردنيةً خالصة بل هي قضية أمّة واختبارٌ حقيقي لصدق الموقف العربي والإسلامي وميزان تُقاس به قدرة الأمّة على حماية كرامتها .

إن السنين التي مضت حملت الدليل على قيمةِ الوصاية الهاشمية التي كانت وما زالت وستبقى الدرع الرادع لتغوّل الكيان الصهيوني على المقدسات الإسلامية والمسيحية وفقَ ما حملته من رفضٍ لأي تغييرٍ في ذات الهوية الدينية المقدسة وإبقاء المسجد الأقصى كحقٍ خالصٍ لمسلمي العالم فكانت عمان وكعادتها الجامعة للموقف والموجهة للرأي والفارضة للحق والناطقة بالحقيقة لا سيما بعد استضافتها للإجتماع الوزاري العربي لحماية المدينة المقدسة الذي كان دعوةً صريحةً وحتمية لمواجهة السياسات الغير قانونية للجانب المحتل الذي استغل الاضطرابات السياسية بالمنطقة لمحاولة فرض واقع جديد في القدسليصلَ وقرُ صوت الأردن إلى مسامع العالم بأنه الثابت على دوره التاريخي والقانوني في رعاية القدس .

إن موقف جلالة الملك يحمل الإتزان والحكمة ويجمع بين الوضوح والرصانة ويستندُ إلى شرعيةٍ تاريخية ومسؤولية سياسية ودينية تجلّت في الوصاية الهاشمية التي حُملت بإخلاصٍ فأحكمَ مداخلها جلالة الملك الذي حملها بعزمٍ لا يلين وبحكمةٍ تخاطب الضمير وتحركٍ دبلوماسي يضمن الثبات بوجه التحديات ويؤكد بأن الأردن وبالرغم من ظروفه الإقتصادية وموقعة السياسي إلا أنه مازالقادرًا على كسرِ جمود المُجابهة ودفع الموقف باتجاه الجدية وردع الإعتداءات المتتالية لكيانٍ غاشمٍ لا تأخذه بالباطل لومةَ لائم .

إن حديث جلالة الملك الأخير كان صوت التاريخ الذي يُذكر الأمّة بأمانتها وصوت القدس وهي تنادي أبناءها وصوت الأردن وهو يجدد العهد بأن تبقى القدس بالقلب قبل الخرائط وفي الضمير قبل السياسة وأن تبقى غُرة الأولويات التي نُرخص من أجلها الغالي والثمين وهنا وكأن جلالة الملك يربتُ بيده على قلب القدس وهو يهمس لها لا تحزني فإن الخطر زائلٌ عنك لا محال