شريط الأخبار
«Kids Haretna».. أغاني أطفال عربية بروح جديدة الحكومة تمدّد إعفاء أجور الشحن البحري من الرسوم والضرائب 6 أشهر مجلس الوزراء يقر السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة الحكومة: تزويد لبنان بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة الحكومة: إنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة خلال عام 2027 إحالة مدير مكتب رئيس مجلس النواب وأمين عام المالية إلى التقاعد ويتكوف: نشعر بالتفاؤل إزاء المباحثات بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا الحجايا: قلعة القطرانة مؤهلة لتكون محطة سياحية رئيسية على بوابة الجنوب بودكاست الرئاسة .. مشروع إعلامي جديد ومبتكر تنشغل فيه رئاسة الوزراء فقي : مبارك اخذ موافقة العاهل السعودي قبل دخوله مجلس التعاون العربي الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء بينهم الإماراتي والجزائري ( صور ) قاليباف: أي هجمات على إيران ستقابل برد أسرع وأشد وأكثر إيلاما سنتكوم: إعادة توجيه 92 سفينة تجارية وتعطيل 3 ضمن الحصار البحري على إيران عون يطالب واشنطن والمجتمع الدولي بوقف الخروقات الإسرائيلية في لبنان حريق محلات مفروشات ومركبة في وسط البلد الجيش يدعو لعدم نشر التعيينات والتنقلات .. ونقابة الصحفيين تحذر وفاة طفل غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد والامن يجدد تحذيره "النقل النيابية" تبحث تحديات قطاع نقل الحمولات الثقيلة والنقل العمومي القبض على 193 شخصا بقضايا تجارة وترويج وتعاطي الكريستال تقرير أممي يشيد بتجربة الأردن في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

بعد موسم التخريج .. هل أصبحت الشهادة الجامعية كافية؟

بعد موسم التخريج .. هل أصبحت الشهادة الجامعية كافية؟
القلعة نيوز -د. يوسف فايز الدلابيح

مع مواسم التخريج الجامعي التي تتكرر كل عام، تعيش آلاف الأسر الأردنية لحظات من الفرح والفخر وهي ترى أبناءها وبناتها يحملون شهاداتهم الجامعية بعد سنوات من الدراسة والاجتهاد.
لكن بعد انتهاء مراسم الفرح، يبدأ السؤال الأكثر حضورًا: ماذا بعد التخرج؟
وهل أصبحت الشهادة الجامعية وحدها كافية لضمان فرصة عمل ومستقبل مستقر؟
إن طرح هذا السؤال لا يعني التقليل من قيمة التعليم، فالأردن استطاع خلال عقود أن يبني مجتمعًا متعلمًا، وأن يخرج كفاءات أثبتت حضورها وتميزها داخل الوطن وخارجه.
فالكفاءة الأردنية أصبحت عنوانًا للنجاح في مجالات متعددة، وهذا يؤكد أن التحدي ليس في الإنسان الأردني، وإنما في كيفية استثمار طاقاته وإمكاناته.
إن المشكلة الأساسية تكمن في الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتغير.
فالعالم اليوم لا يعتمد فقط على الشهادات الأكاديمية، بل يبحث عن المهارات العملية، والقدرة على الابتكار، والتكيف مع التطورات التقنية المتسارعة.
ومن هنا، فإن تطوير منظومة التعليم لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة، من خلال تعزيز الربط بين الجامعات واحتياجات الاقتصاد، وتوسيع فرص التدريب العملي، وتشجيع التخصصات التي تتناسب مع متطلبات المستقبل.
كما أن معالجة تحدي البطالة تحتاج إلى رؤية تتجاوز فكرة انتظار الوظيفة، من خلال دعم ريادة الأعمال، وتشجيع المشاريع الإنتاجية، وخلق بيئة تساعد الشباب على تحويل المعرفة إلى فرص حقيقية تسهم في التنمية.
وفي المقابل، فإن الحفاظ على الكفاءات الوطنية يمثل استثمارًا استراتيجيًا.
فالشباب الأردني أثبت قدرته على النجاح عندما تتوفر له البيئة المناسبة، ولذلك فإن تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص والاعتماد على الكفاءة والجدارة عوامل أساسية في بناء الثقة بالمستقبل.
ومع كل موسم تخريج جديد، يجب أن ننتقل من سؤال: "كم عدد الخريجين؟"
إلى سؤال أكثر أهمية: "كيف نُمكّن هؤلاء الخريجين من المشاركة الفاعلة في بناء الاقتصاد والمجتمع؟"
فالثروة الحقيقية للأردن ليست فقط في موارده، بل في عقول أبنائه وقدرتهم على الإبداع والعمل.
والاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر أهمية، لأنه الطريق نحو مستقبل أكثر إنتاجًا واستقرارًا.
- باحث في التاريخ السياسي والقانون الدولي – مختص في حقوق الإنسان