شريط الأخبار
سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون"

بعد موسم التخريج .. هل أصبحت الشهادة الجامعية كافية؟

بعد موسم التخريج .. هل أصبحت الشهادة الجامعية كافية؟
القلعة نيوز -د. يوسف فايز الدلابيح

مع مواسم التخريج الجامعي التي تتكرر كل عام، تعيش آلاف الأسر الأردنية لحظات من الفرح والفخر وهي ترى أبناءها وبناتها يحملون شهاداتهم الجامعية بعد سنوات من الدراسة والاجتهاد.
لكن بعد انتهاء مراسم الفرح، يبدأ السؤال الأكثر حضورًا: ماذا بعد التخرج؟
وهل أصبحت الشهادة الجامعية وحدها كافية لضمان فرصة عمل ومستقبل مستقر؟
إن طرح هذا السؤال لا يعني التقليل من قيمة التعليم، فالأردن استطاع خلال عقود أن يبني مجتمعًا متعلمًا، وأن يخرج كفاءات أثبتت حضورها وتميزها داخل الوطن وخارجه.
فالكفاءة الأردنية أصبحت عنوانًا للنجاح في مجالات متعددة، وهذا يؤكد أن التحدي ليس في الإنسان الأردني، وإنما في كيفية استثمار طاقاته وإمكاناته.
إن المشكلة الأساسية تكمن في الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل المتغير.
فالعالم اليوم لا يعتمد فقط على الشهادات الأكاديمية، بل يبحث عن المهارات العملية، والقدرة على الابتكار، والتكيف مع التطورات التقنية المتسارعة.
ومن هنا، فإن تطوير منظومة التعليم لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة، من خلال تعزيز الربط بين الجامعات واحتياجات الاقتصاد، وتوسيع فرص التدريب العملي، وتشجيع التخصصات التي تتناسب مع متطلبات المستقبل.
كما أن معالجة تحدي البطالة تحتاج إلى رؤية تتجاوز فكرة انتظار الوظيفة، من خلال دعم ريادة الأعمال، وتشجيع المشاريع الإنتاجية، وخلق بيئة تساعد الشباب على تحويل المعرفة إلى فرص حقيقية تسهم في التنمية.
وفي المقابل، فإن الحفاظ على الكفاءات الوطنية يمثل استثمارًا استراتيجيًا.
فالشباب الأردني أثبت قدرته على النجاح عندما تتوفر له البيئة المناسبة، ولذلك فإن تعزيز العدالة وتكافؤ الفرص والاعتماد على الكفاءة والجدارة عوامل أساسية في بناء الثقة بالمستقبل.
ومع كل موسم تخريج جديد، يجب أن ننتقل من سؤال: "كم عدد الخريجين؟"
إلى سؤال أكثر أهمية: "كيف نُمكّن هؤلاء الخريجين من المشاركة الفاعلة في بناء الاقتصاد والمجتمع؟"
فالثروة الحقيقية للأردن ليست فقط في موارده، بل في عقول أبنائه وقدرتهم على الإبداع والعمل.
والاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأكثر أهمية، لأنه الطريق نحو مستقبل أكثر إنتاجًا واستقرارًا.
- باحث في التاريخ السياسي والقانون الدولي – مختص في حقوق الإنسان