شريط الأخبار
المصري: التعديل الحكومي ليس غاية بحد ذاته.. والمواطن لا يعنيه من غادر ومن بقي بقدر ما يعنيه ماذا سيتغير في حياته فيديو لفرقة من طلبة عمان الأهلية بعنوان : " دايماً بالعالي ، بنينا جيل ورا جيل " أسباب تسارع شيخوخة القلب موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة أو الضفة ما دمت رئيسا للوزراء وزير خارجية إيران: لا محادثات مع أمريكا ما دامت تنتهك الاتفاق المؤقت الرواشدة من المفرق : المحافظات لها دور محوري في إثراء السردية الأردنية ( صور ) وزارة الثقافة تدعو المواهب الشابة للمشاركة في مسابقة الأغنية الأردنية 2026 النائب العموش : الجامعات الخاصة ارباحها فاحشة والجودة تجميع أوراق ورسوم الطب خيالية اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية الشباب الشباب بعد موسم التخريج .. هل أصبحت الشهادة الجامعية كافية؟ الأردن... وثوابته الوطنية الحامية له الخصاونة: حق الشباب داخل الأحزاب يُنتزع انتزاعاً.. ونجاحي في قيادة «الإصلاح» رسالة لكل شاب أردني اختتام مهرجان مسرح الطفل الأردني في دورته العشرين " ( صور ) رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال أهالي الرمثا بالأعياد والمناسبات الوطنية عُمان: مفاوضات ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير بأجواء إيجابية حماس تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به عراقجي: قريبون من التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن طريق ملاحي جديد عبر هرمز

من تراب الحور إلى رغيف الخبز .. الطابون حكاية من الريف الجرشي

من تراب الحور إلى رغيف الخبز .. الطابون حكاية من الريف الجرشي

القلعة نيوز - ما زال التراث الريفي في جرش يحتفظ بتفاصيل يومية تعكس طبيعة الحياة الاجتماعية للمرأة قديما،من أبرزها صناعة فرن "الطابون" الذي لم يكن مجرد وسيلة لإعداد الخبز بل ممارسة جماعية ارتبطت بالتعاون والتكافل وتقاسم الأدوار بين نساء الحارة.


ويشكل الطابون اليوم شاهدا على مرحلة من الحياة الريفية في جرش، استندت فيها الأسر إلى موارد البيئة المحلية، فيما شكلت عملية صناعته واستخدامه مساحة للتعاون بين نساء الحارة مرسخة قيما اجتماعية ما زالت حاضرة في الذاكرة الشعبية.

وأكد مدير ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري، أن صناعة الطابون تبدأ بجمع "تراب الحور"، وهو تراب أصفر اللون كان يجلب من أراض محددة، ثم ينخل جيدا للتخلص من الشوائب،بالتزامن مع جمع قطع الفخار المكسورة من البساتين، وطحنها باستخدام "الطاحونة"، وهي حجر دائري مصنوع من حجارة البازلت، ثم تنخل وتخلط مع تراب الحور.

وأضاف إن الخليط كان يعرف محليا باسم "الكحوف"، ويترك فترة حتى يتجانس، قبل أن تبدأ عملية بناء الطابون على مراحل، بما يضمن تماسكه وعدم تعرضه للكسر، فيما تترك فتحة في أحد جوانبه تعرف باسم "الصمامة" أو "فتحة التنور"، وهي المخصصة لإدخال الحطب وإشعال النار، إلى جانب فتحة علوية كبيرة يخصص لها غطاء.

من جهته،أوضح مدير آثار جرش الدكتور محمد الشلبي، أن الطابون يمثل جانبا أصيلا من الموروث الشعبي المرتبط بالحياة اليومية في المجتمع الريفي، لافتا إلى أن مثل هذه الممارسات تحمل قيمة ثقافية واجتماعية تتجاوز الجانب المعيشي، لما تجسده من ارتباط الإنسان بالبيئة المحلية واستفادته من مواردها في صناعة أدواته واحتياجاته اليومية.

وبين الشلبي، أهمية توثيق الممارسات والأدوات المرتبطة بالحياة اليومية في الماضي باعتبارها جزءا من الذاكرة المحلية والموروث.

بدوره، قال المؤرخ إسماعيل القيام، إن المرحلة الأخيرة من صناعة الطابون تتمثل في حرقه بالنار باستخدام "روث البقر"، حيث تستمر العملية عدة أيام حتى يتماسك الفرن ويكتسب صلابته وقدرته على الاحتفاظ بالحرارة، مبينا أن هذه الطريقة عكست خبرة متوارثة لدى نساء الريف في التعامل مع المواد المحلية وتسخيرها لخدمة احتياجاتهن اليومية.

بترا