شريط الأخبار
المصري لرئيس النواب: الحكومة أخذت «الصيت» وتركت المجلس في مواجهة الشارع.. وعليك الدفاع عن مجلس الشعب المنصات التعليمية بين القيم والتقييم..من يصنع النجاح ومن يبيع الوهم؟ الاردن .. إعلان صادر عن قيادة سـلاح الجو الملكي - تفاصيل الحسنات يكرم الدكتور خالد البراج مدير مكتب إفتاء الشونة الجنوبية خبر «غير سار» من المياه لسكان عمان والزرقاء وزارة الثقافة تفتح باب التسجيل لمحبي التصوير الفوتوغرافي في محافظة مادبا زيادة الإقبال على اختبارات Cambridge AS & A Level بنسبة 5% في ظل تزايد الطلب على مؤهلات مرنة ومهارات مطلوبة في تعليم العالي 30 عاماً من الريادة في قطاع الطاقة: KIOGE 2026 يتيح الوصول إلى أحد أبرز اقتصادات الطاقة في آسيا الوسطى أهم ما يجب أن تعرفه عن الرضاعة الطبيعية فرسان الحق ...حين يكون الأمن فعلاً اجتماعياً القبول الموحد: جاهزون لاستقبال طلبات الجامعات وفق النظام الجديد الملك يستقبل وفدا من مساعدي أعضاء في الكونغرس الأمريكي سوريا تحكم بإعدام الأسد غيابيا بتهم تضم القتل والتعذيب ترامب مدافعا عن إنفانتينو: استبداله سيكون "خطأ فادحا" حل مجالس غرف الصناعة تمهيدا لاجراء انتخاباتها في تشرين أول قبول استقالة الشواربة وتعيين الملكاوي .. والقاضي وأيوب عضوتين في لجنة الأمانة الحكومة تعيد تشكيل لجانها الوزاريَّة سامسونج إلكترونيكس تعزز مفهوم الرعاية الصحية الاستباقية مع الجيل الجديد من ساعات Galaxy Watch البنك الأردني الكويتي يحتفل بيوبيله الذهبي بإطلاق حملة '50 سنة بين أهلنا وناسنا' البنك المركزي يعلن عن 12 بعثة دراسية لطلبة التوجيهي المتفوقين

المنصات التعليمية بين القيم والتقييم..من يصنع النجاح ومن يبيع الوهم؟

المنصات التعليمية بين القيم والتقييم..من يصنع النجاح ومن يبيع الوهم؟
المنصات التعليمية بين القيم والتقييم..من يصنع النجاح ومن يبيع الوهم؟
القلعة نيوز -
عندما يتحول التعليم إلى سوق، وتتحول الشهرة إلى أداة تسويق، يصبح الطالب هو الطرف الأضعف الذي يدفع ثمن غياب التحقق والرقابة.

لقد تعلمنا على يد جيل كان يحترم نفسه ومهنته، ويقدر حجم الأمانة الملقاة على عاتقه، وكان يرفض التدريس الخصوصي لمن هم في صفوفه، وكان يعتبر ذلك خيانة للأمانة. ثم تطورت المفاهيم والمهنة، وضاعت الأخلاق والقيم في مجموعة من هؤلاء، وما رشح وما يرشح عن تلك التصرفات المنسوبة إليهم شيء يندى له الجبين. وعندما يتصدى المؤثرون على مواقع التواصل للترويج لمثل هؤلاء الذين اضاعوا القيم في سبيل المال ، هل هذا يعتبر ترويج ودعاية لا ضرر فيها، فهذا يقبض، وذلك يقبض، وهم يروجون لمن هو ليس أهلًا لهذا الترويج، ويلبسون أثواب الزور يمنة ويسرة، وذاك يرتقي باسمه ومنصته بالكذب والخداع، لا بالعمل والإنجاز.

مواقع التواصل والشهرة وما يرتبط بها، وما يحدث نتيجة لهذه الآلاف من المشاهدات من دعاية لا صدقية ولا مراقبة ولا موثوقية فيها. وما زلنا نذكر تلك الحادثة التي تم الترويج فيها لمركز تدريب لغة إنجليزية قادر على صناعة المستحيل خلال فترة وجيزة. وهنا، هل نقع ضحية لغياب الأخلاق عند هؤلاء، أم لضعف في التحقق والتحقيق خلف دعاياتهم وترويجهم، ونقع ضحية خداع لمجموعة امتهنت النصب والكذب والخداع وسيلة للوصول إلى أكبر عدد من الضحايا والمشاهدات؟ وهنا هل يقع جزء من المسؤولية على الضحية وعلى الحكومة التي لم تفعل أدوات الرقابة والترخيص والتنظيم لهذه الفئات التي تنطلق بيننا؛ مرة تسوق لمنتج خداعه أكبر من حقيقته، ومرة تروج لشخص كذبه أكبر من فعله.

ما زلنا نعاني، وولي الأمر يدفع مبالغ ضخمة من دخله ودخل أسرته في سبيل سراب في كثير من الأحيان. وما قامت به الجهات المسؤولة لوضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع لم يكبح سرعة انتشار هذه الظاهرة والضرر الذي تتسببت به، فمواقع التواصل والمؤثرون عليها أصبحت لهم كلمة عليا في الكثير من المواقف والمواقع الصحية والتسويقية والتعليمية، ولا يظهر زيف ادعائهم وكذب محتواهم في كثير من الأحيان، والمواطن هو الذي يدفع الثمن هنا عندما يكتشف الحقيقة، وقد لا يكتشفها في كثير من الأحيان. فإخفاق الطالب متعلق بالكثير من القضايا، منها المنصات والمؤسسات التعليمية وما يتعلق بها، ولا تظهر الحقيقة إلا عندما تجتمع مجموعة كبيرة من الظواهر والأدلة التي تؤشر على الخلل.

وهذا ما بدأنا نلمسه من هذه المنصات ومن خلفها، مع أن بعضهم، للأمانة، يعمل بأمانة، ولكن جهده وعمله يضيع في هذا الكم والزخم الكبير. وما حاولت المؤسسة الإعلامية غرسه في الأذهان عن طبيعة المدرس الخصوصي وما يتعلق به أصبح هو الأقرب إلى حقيقة الموجود على الساحة اليوم ولست مع التعميم طبعا، وهنا يقع الطالب ضحية لترويج يستهدفه، ويستهدف مستقبله، وولي أمر مجبر ومضطر على الانصياع لابنه حتى لا يُفوّت عليه فرصة قد تصنع له المستقبل الذي يسعى إليه، فيقتطع من أولوياته، وقد يستدين في سبيل أن يضع في جيب ذلك الدعيّ.

ومرة أخرى يقع امتحان الثانوية العامة في مرمى التقييم والتحقيق، فهل يحقق الهدف في العدالة والشفافية وإيصال الفرصة التعليمية الجامعية إلى مستحقها، أم يفشل في ذلك؟ ومرة أخرى ندفع ثمن غياب الأخلاق عن المنظومات التعليمية. فلو تحقق التقييم العادل في المدرسة والجامعة، وغابت المحاباة والمراعاة، لوجد كل صاحب حق حقه، ولنجح من يستحق النجاح. ولكننا عبثنا في كل المراحل، وندفع اليوم الثمن، وما زالت المنظومة غير قادرة على إحقاق الحق وإيقاف العبث، والمواطن من جهة ظالم ومن جهة مظلوم. فهل ما يحدث اليوم في مجتمعنا تقوم به فئة جاءت من خارجه؟ لقد أصبح غياب الإنسان بمفهومه القيمي، وأخلاقه الضابطة، مظهرًا ندفع جميعنا ثمنًا بالغًا له.
إذا كانت المدرسة لا تقوم بالتقييم الحقيقي، والأهل يسعون لذلك التقييم الذي يطلبونه، ولو اضطروا إلى تسفير إبنهم إلى هذا البلد او ذاك، والطالب يلجأ إلى الدروس والمنصات، ثم يأتي امتحان نهائي ليحسم مصيره، فهل نحن أمام تقييم عادل فعلًا؟

إبراهيم أبو حويله...