شريط الأخبار
سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون"

الرؤية التعليمية بين السردية المحلية والغربية

الرؤية التعليمية بين السردية المحلية والغربية
مهنا نافع
النظرة من خارج الإطار تختلف عن النظرة لمن يعمل داخله، وهذا لا يعني أبدا التقليل من كفاءة العمل، بل على العكس إن اجتهد مؤديه، فسينجح بإنجاز جميع متطلباته، وعلى أفضل حال، ومن الزاوية المقابلة لا يمكن لمن كان خارج الإطار، فهم الأسلوب الأمثل للإنجاز أكثر ممن بداخله، ولكن عند التحدث عن الرؤية، فهي شيء آخر، ولا يمكن أن يتقن تصورها المنهمك مشكورا بأدق التفاصيل التي تتعلق بواجباته، والنقطة الأهم أنها ليست مطلوبة منه، ولكن يجب اطلاعه على خطوطها العامة، فهي من أهم الوسائل لتحفيزه واجتهاده.

الرؤية رغم الاختلاف بتعريفها، أجدها أقرب للتصور الخاص الذي يبنيه الإداري بذهنه بكل ترو وتدرج، أي أنها ليست وليدة للحظة ما، حيث يبدأ بناؤها من خلال الدمج بين تجربته الخاصة إضافة لما أطلع عليه من تجارب الآخرين، واستيعابه لمعطيات الماضي والحاضر من بيانات وحقائق، وفهم بكل واقعية للقدرات والإمكانات المتاحة حاليا، والمتوقعة بعد مدة محددة، كل ذلك لبناء صورة ذهنية متكاملة لما ستكون عليه بالمستقبل إما المؤسسة أو الشركة أو المنظمة التي كلف بإدارتها، ومن بالغ الأهمية الاطلاع على تجارب الغير لفهمها، ومن ثم تبني المفيد، وترك مالا يفيد، وكلي أمل ممن أندى مني من أبناء هذا البلد الغني بكفاءاته، وممن لديهم الشغف لتحقيق رؤياهم بخصوص المسيرة التعليمية الاطلاع على ما سأقدمه كإضافة لتجارب الغير التي اطلعوا عليها لإثراء رؤياهم التي آمل أن تتحقق بالمستقبل القريب.

قضيت من عمري بضع سنوات بالولايات المتحدة، ولم أسمع صوت زامور واحد أو فرقعة ما إثر لعبة نارية أو مجرد صوتية، ولم أر شبابا يتدلون خارج المركبات فرحا بنتائج امتحاناتهم المدرسية النهائية، أكثر ما رأيته هو رميهم للقبعات أعلى رؤوسهم، وبصوت موحد، وبنبرة معتدلة تعبر عن فرحتهم، وينتهي الأمر بكل هدوء وسلام.

ومن ثم يتوجه كل منهم إما لمراكز التأهيل المهني أو الكليات أو الجامعات، ولا يوجد شيء اسمه أن المعدل هو من سيحدد المجال الذي ترغب بدراسته، ولكن يأخذ كمرجع باستثناء عدد قليلا جدا من الجامعات، ولكن ليس هو الأهم للغالبية، فهناك مجموعة من الامتحانات التي تعتمدها كل جامعة، وبعد المقابلة الشخصية يقرر إن كنت بحاجة لإنجاز عدد من الساعات بناء على ما استنتج من تلك الامتحانات، ومن ثم تماما كما نقول هذا هو الميدان يا حميدان، فإن المسؤولية ستقع عليك إن كنت ستستطيع السير قدما بالمجال المختار أم أنك ستغيره أم ستنسحب بهدوء من الجامعة، إما للالتحاق بكلية مدة الدراسة بها سنتان أو كلية مهنية، أو ستلتحق بدورة ما ستكسبك مهارة ما، أو تنطلق للحياة العملية لتجد وظيفة ما.

لا تستغرب عزيزي القارئ، فالقاعدة العامة لكل الجامعات هي أن لا أحد سيبقى هنا إن لم يكن كفؤا لم أختره، فما بالك بالذي سيستمر ويتخرج في تلك الجامعات، هل تظن أنه تجاوز أيا من أنظمتها التي تعتبرها أهم رأسمال لديها بتلك السهولة، هم لا يعتبرون النتيجة النهائية المدرسية رغم أهميتها كالمرجع الأول والوحيد، وقد تكون مهمة لمن تتم التوصية لهم إن كانوا يبدون قدرات عالية جدا للحصول على منح دراسية، وغير ذلك يسير الأمر كما ذكرت بتفصيل مقتضب بالفقرات السابقة.

فلا شيء من التوتر والقلق للطلبة، ولأهاليهم بأن المعدل هو من سيحدد كل ما يتعلق بالمسار الدراسي، ومن ثم المستقبل، بل هناك دائما فرصة ثانية وثالثة وغير ذلك فلك القرار، وأنت من ستدفع الأقساط الجامعية، وأنت من ستضيع وقتك إن التحقت بتخصص لا يتناسب مع قدراتك، وبالطبع ستدرك ذلك بعد الاطلاع على تجارب غيرك، وتتقبل ذلك، أي أنك ستتصالح بسهولة مع نفسك، ولن تسمع، أو حتى ستكترث إن سمعت من صديق، أو قريبا تعليقا متنمرا ما، نعم صحيح فهذا شأنك الخاص، وهذا ما ترغب به، ولذلك ستتقن إنجازه، وكأنك تقول إن لم تفهم معنى ما أرغب حقا بدراسته، وإن لم تره بشيء من التقدير، فغيرك سيراه بكامل التقدير.

وكل ما سبق لن يكون له أي علاقة بأنك حتما ستكون من الناجحين العاديين بحياتهم المهنية أوسيكون لديك دخلا ماليا جيدا أو سيكون لديك انجازات ريادية متفوقة أو إن كنت ستصبح من ذوي الشهرة أو المال او كلاهما معا.

وهذا لا يعني أبدا أنهم لا يهتمون بأوضاعهم الاجتماعية، إنما هم يسعون لتحقيق الأفضل منها، ولكن من خلال شغفهم وقدراتهم ورغباتهم لا من خلال رغبات الآخرين، بعكس الأخطاء التي سبق ووقعنا بها حين كنا دائما نحيد كل المجالات، ونريد من أبنائنا المتفوقين فقط أن يصبحوا أطباء ومهندسين، وكأنه لا يوجد مجال للتفوق والإبداع بأي من العلوم الأخرى التي كان بالإمكان أن فهموا رغبات أبنائهم، ودعوهم ليلتحقوا بها لأصبحوا من العلماء الرياديين.