القلعة نيوز - انتقد رئيس كتلة حزب الأمة النيابية، النائب صالح العرموطي، مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، معتبرًا أن المشروع يمس جوهر استقلالية البلديات والحياة الديمقراطية، وذلك خلال الجلسة التشريعية لمجلس النواب المنعقدة اليوم الأحد لمناقشة مشروع القانون.
وقال العرموطي إن قراءة تاريخ البلديات في المملكة تكشف أهمية الدور الذي لعبته المجالس البلدية المنتخبة، مستعرضًا أسماء عدد من رؤساء البلديات في تاريخ الأردن، ومتسائلًا عما يمكن أن يقوله هؤلاء لو عادوا ورأوا مضمون مشروع القانون الحالي.
وأكد العرموطي أن التعامل مع المشروع من قبل كتلة حزب الأمة النيابية لن يكون بمعزل عن التحفظات التي أبدتها الكتلة على القانون، قائلًا: "التعامل في هذا المشروع باسم كتلة العمل الإسلامي، اللي أصبحت الأمة، أنا أقول أن هذا أمر غير مقبول، وخاصة أننا نقول أننا لنا تحفظات على هذا القانون بشكل واضح وجدي”.
ووصف العرموطي تقليص عدد البلديات بأنه "مجزرة في الحياة السياسية”، مؤكدًا أن ذلك يتعارض مع مسار التحديث السياسي.
وقال: "أنا بقول حتى البلديات اللي عملوها، مية وخمسة، أنا قلت مجزرة، مجزرة في الحياة السياسية، خاصة أن اللجنة الملكية أوصت أن يكون عندنا حياة سياسية، ونطبق الأمة مصدر السلطات، وأن يكون هناك انتخابات، والشعب يمارس حقه، بمارس صلاحياته، مش تعيين، تعيين”.
وشدد على رفضه لأي تعيينات تتعلق بالمجالس المحلية، قائلًا: "هذه التعيينات، هذه مرفوضة. لا مجلس محافظة ولا غير مجلس محافظة ولا بلديات. خلي الشعب يختار ممثليه بما ينسجم مع أحكام الدستور”.
وانتقد العرموطي تغيير تسمية "البلديات” وإدراجها ضمن قانون الإدارة المحلية، معتبرًا أن ذلك يمس الإرث التاريخي للبلديات في الأردن.
وقال: "حتى التسمية، يعني حتى التراث، التراث في بلدنا ممنوع هدمه وممنوع تغييره، حتى التراث، اسم البلدية خلعوه من هذا القانون. وراح يسموه قانون الإدارة المحلية”.
وأضاف: "يا أخي ما يعيبك أنك تقول تطبق الدستور. الدستور شو بيقول يا إخوان؟ المادة 121، الشؤون البلدية والمجالس البلدية أو المحلية وفقًا لقوانين خاصة. الشؤون البلدية والمجالس القروية تديرها المجالس البلدية أو المحلية وفقًا لقوانين خاصة”.
وأكد أن البلديات مؤسسات أهلية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، قائلًا: "هذه مؤسسات أهلية مش حكومية. هذه لها استقلال مالي وإداري، ما في سلطة عليها. لا للمتصرف ولا لوزير ولا لأي جهة. قرارها ينبع من إرادتها. لا مدير مكتب ولا مدير كذا، ترتبط في المجلس البلدي صاحب الولاية العامة”.
وفي جانب آخر من مداخلته، انتقد العرموطي آلية إعداد مشروع القانون، متسائلًا عن دور الخبراء والمختصين الذين جرى الاستماع إلى آرائهم خلال مراحل إعداد المشروع.
وقال: "مش معقول أن القانون ما يطلع عليه خبراء. مش معقول نجيب لجان ومختصين ونسمع آرائهم، ثم نأخذ خلاف ما يقول. مش معقول نسمع آراء من اللجنة عبر وسائل الإعلام، ثم يأتي خلاف ذلك”.
وأضاف: "فأنا من هذا الموقع، وأؤدي المسؤولية، وأوجه طلب، اسمح لي أن أوجه طلب لرئيس اللجنة. وأنا بعرف رجل محترم ومقدر وأقول الكلمة الحق”.
وكشف العرموطي عن معلومات تفيد بإقرار اللجنة الإدارية النيابية عددًا من المواد بصيغة مخالفة لما ورد في مشروع القانون الذي أُحيل إليها، مطالبًا رئيس اللجنة بتوضيح حقيقة ذلك.
وقال: "قيل إن هناك سبع إلى ثمان مواد من هذا القانون أقرت خلاف ما ورد في المشروع. يعني أقرت اللجنة مواد، أربع، خمس، سبع مواد خلاف المواد التي تمت وبعتها ونشرها والمعروضة عليه كلها”.
وتابع مخاطبًا رئيس اللجنة: "أنا بطلب حتى أحدد موقفي وكتلتي، حزب الأمة، وأحدد موقفنا من كل هذا المشروع. وأطلب منه أن تسمح معالي الأخ أن يجيبني: هل صحيح أن هناك سبع أو ست مواد؟”.
وكان مجلس النواب قد بدأ اليوم الأحد مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية وإدخال تعديلات موسعة على مواده، فيما يتألف المشروع من 70 مادة وينظم شؤون البلديات ومجالس المحافظات.
ويأتي موقف العرموطي امتدادًا لانتقادات سابقة وجهها للمشروع، إذ سبق أن طالب بسحبه، معتبرًا أنه يتعارض مع أحكام الدستور ويمنح الحكومة صلاحيات واسعة على حساب المجالس المنتخبة.




