شريط الأخبار
معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية تهنئة بمناسبة النجاح في الثانوية العامة (التوجيهي) Robo.ai Inc. تستعرض أحدث مستجدات أعمالها وتكشف عن الجدول الزمني لإصدار تقريرها المالي المرحلي شركة MinFarm Tech Ltd "تطلق أول شبكة اتصالات واسعة النطاق منخفضة الطاقة (LPWAN) في العالم محسّنة لتشغيل نماذج اللغات الكبيرة (LLMs)"، ممثلة في بوابة MF Gateway، الموجهة لعملاء النفط والغاز البحريين أكثر بكثير من مجرد بطاقة: KAST تطلق Reserve لتمكين المستخدمين من تنمية رصيدهم بالدولار الأمريكي وإنفاقه أكبر معمرة في العالم تحتفل بعيد ميلادها 117 في بريطانيا: ما سر طول عمرها؟ حزب "يشار" يطيح بالليكود في استطلاعات الرأي.. وثقة الناخبين بنتنياهو عند ادنى مستوياتها عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني

معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية

معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية
معاهدة الدفاع العربي المشترك قوة ردع حقيقية؟
القلعة نيوز -
لماذا لا تزال معاهدة الدفاع العربي المشترك، الموقعة عام 1950، بعيدة عن التحول إلى منظومة دفاع عربية فاعلة؟أ لاجابة على هذا التسأول تكمن في أن التحدي الأكبر أمام أي منظومة دفاع عربية مشتركة هو تحدي سياسي قبل أن يكون عسكرياً، ففي 13 نيسان عام 1950 وفي ظل ظروف سياسية في ذلك الوقت وقعت سبع دول عربية، هي مصر والأردن وسورية والعراق والسعودية ولبنان واليمن، على "معاهدة الدفاع المشترك والتعاون.
" فقد نصت معاهدة الدفاع العربي المشترك على التعاون العسكري وإنشاء مجلس للدفاع المشترك ولجنة عسكرية دائمة، لكنها بقيت، على مدى عقود دون تفعيل حقيقي لها،وعلى ضوء ما تعرضت له دولنا العربية من اعتداءات صفوية وصهيوانية وبمباركة امريكية.
برزت الحاجة إلى إعادة تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك، لا من خلال إعادة إنتاج آليات الماضي، وإنما عبر تحديثها لتتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة.
فالأمن العربي اليوم لا يتعلق فقط بالحروب التقليدية، وإنما يشمل الصواريخ والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني وحماية الممرات البحرية والطاقة والبنية التحتية الحيوية.
لتتناسب وتحديات القرن الحادي والعشرين إلى منظومة أكثر تطوراً وذلك بإنشاء قيادة عربية مشتركة فعالة تتكون من: مركز قيادة وسيطرة، لتبادل معلومات استخباراتية، وأنظمة إنذار مبكر، دفاع جوي وصاروخي متكامل، تعاون في الأمن السيبراني، وقوات جاهزة للتعامل مع الأزمات.
وبذلك يصبح الانتقال من "التضامن السياسي" إلى "القدرة العسكرية المشتركة" هو جوهر الإصلاح.والعمل على بناء قاعدة صناعات دفاعية عربية، أذ لا يمكن الحديث عن استقلال القرار العسكري في ظل الاعتماد الكامل على الخارج.
لذلك يمكن للدول العربية، التي تمتلك موارد مالية وبشرية وصناعية متفاوتة، أن تتجه نحو توزيع الأدوار في الصناعات الدفاعية:
الإلكترونيات، الطائرات المسيّرة، الذخائر، أنظمة الدفاع الجوي، الاتصالات العسكرية، الأقمار الصناعية والاستطلاع. ولتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك لا بد من الاتفاق على (مفهوم عربي موحد للأمن القومي العربي ) وتحديد ما هي التهديدات التي ممكن ان تواجهها الدول العربية في اطار هذا الدفاع المشترك ؟
ومن هذه التهديات التي يمكن اخذه بعين الاعتبار : هل هو الاعتداء على الأراضي العربية؟أم تهديد الملاحة البحرية؟
أم الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة؟أم الإرهاب والجماعات المسلحة؟أم التدخلات الخارجية؟أم انهيار دولة عربية وما يترتب عليه من تهديد لجيرانها؟
هذه التهديدات جميعها ارتكابتها كل من :دولة الفرس الصفوية (الجار الراسخ المزعج) وكذلك الكيان المسخ الطارء (الصهوني ) هذه التهديدات جرت ولا زالت بمباركة امريكية (الوسيط الغير نزيه) ،.
وأمام هذا التهديدات وجب على العرب ان يتساموا عن مشاكلهم الداخلية وأن يعملوا على تفعيل (اتفاقية الدفاع العربي المشترك) والتوافق على تعريف التهديدات والمصالح الاستراتيجية.
وضرورة توحبد الإرادة السياسية، وتحديد آليات القيادة والتنفيذ، وفي ضوء ذلك يتحول مبدأ الدفاع العربي المشترك الى التزاماً عسكرياً ليشكل منظومة ردع اقليمي فعال في المنطقة والعالم .
ان انخراط الدول العربية في تحالفات دفاعية اقليمية لا يعنى انهم تخلوا عن تحالفهم العربي في الدفاع المشترك ،وانما يمكن اعتبار هذه التحالفات هي مصدر قوة وتعاون دفاعي مشترك مع الدول المنطقة، وعلى ان تكون هذه التحالفات ضمن منظومة عربية مكونة من ثلاث مستويات دفاعية وأمنية وهي : الأمن العربي الجماعي.وتضم الدول العربية ضمن إطار جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع المشترك بعد إعادة تطويرها.
الشراكات الإقليمية.وتشمل تركيا وباكستان وغيرها من الدول التي تستطيع تقديم قدرات عسكرية أو تكنولوجية أو استخباراتية أو صناعية.
الشراكات الدولية.وتشمل العلاقات الدفاعية مع القوى الدولية الكبرى، بما لا يتعارض مع استقلال القرار العربي. وعلى ضوء ذلك لا يصبح الأمن العربي تابعاً لتحالف خارجي، ولا يمكن اعتبار هذه التحالفات الاقليمية منافساً للهوية الأمنية العربية.
بل يمكن اعتبار اتفاقية مكة ، بل هي رسالة للدول العربية : بأن تعيد بناء منظومتها العربية بحيث تصبح قادرة على العمل، ثم تستخدم الشراكات الإقليمية والدولية لتعزيزها لا لاستبدالها. واخيرا اذا استمرار الانقسام العربي وغياب آليات التنفيذ العربية المشتركة وخاصة في المجال الدفاعي والامني العربي المشترك ، فهذا الانقسام سيفتح المجال أمام مزيد من التحالفات الإقليمية التي قد تعيد رسم خريطة الأمن في المنطقة بعيداً عن الإطار العربي.

العقيد الركن المتقاعد المحامي معتصم احمد بن طريف محلل عسكري واستراتيجي