عماد الشملان العظامات
تأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى جمهورية الصين الشعبية في توقيت بالغ الأهمية، لتؤكد مجددًا الحضور الأردني الفاعل في المشهد الاقتصادي الدولي، وتعكس رؤية ملكية راسخة تقوم على توسيع الشراكات الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة أمام الاقتصاد الوطني.
إن أهمية هذه الزيارة لا تقتصر على بعدها السياسي والدبلوماسي، بل تحمل أبعادًا اقتصادية واستثمارية واعدة، لما تمثله الصين من ثقل عالمي في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والتجارة وسلاسل التوريد.
ويملك الأردن، بما يتمتع به من موقع استراتيجي واستقرار وبيئة استثمارية واعدة، فرصة حقيقية للاستفادة من هذه الشراكة، وتحويل العلاقات الأردنية الصينية إلى مشاريع نوعية تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، ودعم القطاع الخاص، وزيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا والخبرات.
كما أن تعزيز التعاون مع الصين يمكن أن يشكل بوابة مهمة أمام المنتجات الأردنية للوصول إلى الأسواق الآسيوية والعالمية، ويدعم مسيرة الأردن نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية، قائم على الاستثمار والابتكار والتحول الرقمي.
ونحن إذ نثمّن عاليًا الجهود الملكية المتواصلة في خدمة الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الأردن إقليميًا ودوليًا، فإننا نرى في هذه الزيارة خطوة استراتيجية نحو شراكات اقتصادية أوسع، واستثمارات أكبر، وفرص جديدة لشباب الأردن وقطاعه الخاص.
كل التقدير والاعتزاز لجلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يواصل حمل رسالة الأردن بثقة واقتدار، ويفتح أمام وطننا أبوابًا جديدة نحو مستقبل اقتصادي أكثر قوة واستدامة.
الأردن بقيادته الهاشمية يمضي بثبات نحو شراكات عالمية تصنع الفرص وتبني المستقبل




