وأوضح باراك، في مقابلة بودكاست، أن المخاوف نُقلت إلى الأطراف المعنية، وأن المعلومات الاستخباراتية خضعت للفحص، فيما اعتقدت سوريا أن المسألة كانت تُعالج عبر القنوات الدبلوماسية، بما في ذلك نقاش استمر ساعتين بين وزير الخارجية السوري ورئيس جهاز الموساد الإسرائيلي.
وأضاف أن الطائرات الإسرائيلية ظهرت رغم ذلك وقصفت مدارج القاعدة الجوية من دون إخطار واشنطن أو تركيا، معتبراً أن الأمر لم يعد مجرد ضربة إسرائيلية أخرى في سوريا، بل تطور إلى مسألة تنطوي على مخاطر أكبر.
وأشار إلى أن تركيا رصدت الطائرات الإسرائيلية في أثناء اقترابها، ومن دون معرفة مهمتها أو هدفها، ما كان يمكن أن يدفعها إلى إرسال مقاتلات لاعتراضها، الأمر الذي كان قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين اثنين من أبرز شركاء الولايات المتحدة في المنطقة، أحدهما عضو في حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وبشأن أسباب إقدام إسرائيل على هذه الخطوة، طرح باراك احتمالين، أولهما حدوث خلل "كارثي" في التواصل بين جهاز الموساد وجيش الاحتلال الإسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والثاني أن تكون إسرائيل قد تعمدت استدراج تركيا إلى مواجهة، قائلاً إنه "يراهن على الاحتمال الثاني".
ورأى باراك أن الحادثة تأتي في سياق صراع استراتيجي أوسع، موضحا أن إسرائيل تريد إبقاء سوريا خالية من المنظومات العسكرية التي يمكن أن تعرقل وصولها إلى إيران.
ووصف المجال الجوي السوري بأنه يوفر لإسرائيل "خط رؤية واضحاً نحو إيران".
في المقابل، أشار إلى تنامي حضور تركيا كقوة عسكرية وسياسية داخل سوريا الجديدة، معتبرا أن ما جرى لم يكن مجرد غارة جوية أخرى في سوريا، بل تطوراً يحمل تداعيات أوسع على التنافس الإسرائيلي-التركي داخل البلاد.
وأدانالأردن و11 دولة عربية وإسلامية، بشدة الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في شمال غرب سوريا.
واتهمتسوريا، إسرائيل بشنّ 8 غارات على مطار أبو الظهور العسكري والخارج من الخدمة منذ سنوات، وفق ما نقل الإعلام الرسمي عن مصدر عسكري سوري.
وندّدت دمشق بما وصفته بـ"عدوان غير مبرر" على سيادتها، في حين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي شنّت بعيد إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في كانون الأول 2024، مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، لم تتبن قصف المطار.
المملكة




