شريط الأخبار
القلعة نيوز تضع مناشدة عاجلة أمام رئيس الديوان الملكي الهاشمي معالي يوسف العيسوي ... الطفل مشاري عبدالكريم الجررة الحجايا بحاجة ماسة لاستكمال علاجه عشائر الخزاعية في مادبا تصدر بياناً شديد اللهجة: سنلجأ للقضاء لمحاسبة من صور وتداول مقاطع الحفل الخاص عشيرة الفريحات تصدر بياناً: نحرص على علاقات طيبة مع عشيرة المومني.. تفاصيل إصابات في انفجار عبوة ناسفة بحافلة لقوى الأمن الداخلي في ريف دمشق قرار لوزارة التربية جديد يثير الجدل بين الطلبة وأولياء الامور❗ ارجعوا أموال الضمان ورشة حول الكتابة الإبداعية في مركز شابات القويسمة أبو رمان يوجه سؤالا للحكومة حول شبكة الاتجار بالأردنيين وأطفالهم في ماليزيا وزير الثقافة ينعى الفنان فؤاد حجازي براك: إسرائيل قصفت مدارج مطار أبو الظهور دون إخطار واشنطن أو أنقرة اللجنة الإدارية في مجلس الأعيان تقر مشروع قانون الإدارة المحلية الأردن يدين الاعتداء الاسرائيلي على ريف دمشق الدكتور المحامي صايل علي الشوبكي: زيارة الملك إلى الصين رؤية ملكية متقدمة لبناء شراكات تصنع فرصاً جديدة للاقتصاد الأردني. القبول الموحد: 640 مقعدا للطب و256 للأسنان ضمن خطة خفض أعداد المقبولين بالتخصص الغذاء والدواء تدعو المدارس إلى عدم بيع مشتقات اللحوم ومشروبات الطاقة الرئيس العراقي: العراق لا يقبل استخدام أراضيه "للاعتداء على أي دولة" ماليزيا تضبط 15 أردنيا مشتبها بتشكيلهم عصابة تسول وتنقذ 17 طفلاً الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية البدور يوجه بنقل عيادات عمان النفسية إلى موقع ملائم ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك

رسالتي إلى المرأة...

رسالتي إلى المرأة...
رسالتي إلى المرأة...

لم أعرف أمّي يومًا إلا وهي تعطي... وكأنّ العطاء لغتها الأولى في الحبّ، أو ربّما لغتها الوحيدة.
تعطي من وقتها، من صحّتها، من راحتها، من عمرها... تعطي حتى الذوبان، بكفّين تقشّرتا من كثرة ما أعطتا.
ولم تكن أمّي استثناءً في المشهد. كنت أرى خالاتي ينحنين فوق التراب، يحفرنه بأيدٍ خضراء، حتى خُيّل إليّ أن الأشجار لم تنبت من الأرض، بل فرّخت بين أصابعهن.
هكذا عرفتُ نساء الجنوب...
نساءً لا يقفن خلف الرجل، بل إلى جانبه... إذا مال أسندنه، وإذا أثقلته الحياة حملن معه نصفها، وربما حملنها كلّها ومشين كأنّ شيئًا لم يكن.
هي الأمّ التي تربّي، وتعلّم، وتطبخ، وتزرع، وتداوي، وتنتظر... وتستيقظ قبل الفجر كأنّها تريد أن تسبق الشمس إلى إشراقتها، فتحمل النهار على كتفيها وتمضي.
هي الأخت التي تتنازل عن حقّها مرّةً تلو الأخرى، ثم تربّت على خسارتها قائلة:
«معلِيه... هيدا خيي، وخيي يعني أنا.»
وبعد كلّ هذا، ماذا يمكن أن تكون رسالتي إلى المرأة؟
هل أقول لها: أعطي؟
وكأنّ المرأة تحتاج إلى مَن يعلّمها العطاء!
بالتأكيد لا...
رسالتي ليست إلى الجنوبية وحدها، ولا إلى الشمالية أو الشرقية أو الغربية. هي إلى المرأة أينما كانت، وفي أيّ زمن وُلدت... إلى ذلك الكائن الرقيق الذي تتدفّق المشاعر في داخله كالينابيع، وقد يمتلئ حبًّا حتى الطوفان.
رسالتي إليكِ ألّا تعطي أكثر... بل أن تتعلّمي كيف تعطين.
فليس كلّ عطاءٍ خيرًا، وليس كلّ منعٍ قسوة.
وأحيانًا، حين يكون العطاء بلا وعي، يتحوّل الحبّ نفسه إلى أذى نرتكبه بأجمل النوايا.
حين تحمل الأمّ عن ابنها كلّ أثقاله، تقوى كتفاها هي، فيما تبقى كتفاه هشّتين أمام الحياة.
وحين ترفع من طريقه كلّ حجر، قد يصل إلى عمرٍ كبير ولا يعرف كيف يتجاوز عثرةً واحدة وحده.
وحين تخاف على ابنتها من كلّ وجع، فتغفر لها كلّ خطأ، وتبرّر لها كلّ تصرّف، وتخلط بين الاحتواء والتساهل، قد ترسلها إلى الحياة بقلبٍ مدلّل لا يعرف أنّ للحرية حدودًا، وللاختيار ثمنًا، وللخطأ مسؤولية.
وحين يصير التنازل عن حقوقها لإخوتها عادة، لا يصنع دائمًا إخوةً ممتنّين... فقد يصنع طامعين يعتادون الأخذ....
نحن النساء لا نحتاج إلى مزيدٍ من الدروس في التضحية.
ربما نحتاج إلى درسٍ أصعب بكثير:
أن نعرف متى نعطي، ومتى نتوقّف... متى نحتضن، ومتى نترك أبناءنا يمشون وحدهم... متى نمسح دمعة، ومتى نتركها تنزل لتعلّم صاحبها درسًا لن تعلّمه إيّاه ألف نصيحة.
أعطي، نعم... ولكن أعطي من قلبٍ واعٍ... أحبّي كثيرًا، ولكن ثقّفي حبّك... دلّلي، ولكن علّمي... سامحي، ولكن ضعي حدودًا... كوني أمًّا حنونًا، ولكن لا تجعلي حنانك عكّازًا يتّكئ عليه الآخرون كي لا يتعلّموا المشي.
العطاء غير الواعي قد يُفسد بقدر ما يُصلح، والحبّ وحده لا يكفي إن لم ترافقه الحكمة والبصيرة.
#صباح_الخير💞
#ناريمان_علوش