آخر الأخبار
المختار حسن الفحيلي يهنئ "القلعة نيوز" بحلتها الجديدة ويعيد تأكيد مكانتها الإعلامية المرموقةالأردن الهاشمي.. أصالة النهج وبناء المستقبلالبرلمان العربي يؤيد مقترح عقد مؤتمر لمراجعة ميثاق الأمم المتحدة"النقل البري" تُفعِّل النقل المنتظم على خط مجمع المحطة – الفحيص الأحدنقل مباراتين في دوري كرة اليد من الزرقاء إلى عمانزوجة سامح حسين تكشف تطورات حالته بعد شائعات وفاتهالمؤبد المشدد لابنة المطربة "غللو" قاتلة والدتهافنان مصري يعلن تعرضه للتهديد بـ"الدفن"5 فواكه قد تساعد على تعزيز صحة القلبتعيين كاتي زكريا متحدثة باسم البيت الأبيض
منذ شهريندقيقتان
التحكم بالخط:

التطوع بين العطاء الحقيقي واستعراض الإنجازات

التطوع بين العطاء الحقيقي واستعراض الإنجازات

القلعة نيوز: عبدالرحمن مقدادي


أصبح العمل التطوعي في وقتنا الحالي من أجمل المجالات التي يستطيع الإنسان من خلالها أن يخدم مجتمعه ويساعد الآخرين ويترك أثرًا حقيقيًا في حياة الناس ومع انتشار المبادرات والفرق التطوعية أصبحنا نرى أشخاصًا يمتلكون سنوات طويلة من الخبرة في هذا المجال وهذا أمر يستحق الاحترام والتقدير لكن المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه السنوات إلى وسيلة للتفاخر أو التقليل من الآخرين وكأن من بدأ قبل غيره أصبح أفضل من الجميع

من الجميل أن يفتخر الإنسان بما قدمه وأن يتحدث عن تجاربه السابقة عندما يكون الهدف منها نقل الخبرة والاستفادة لكن من غير الجميل أن يتحول الأمر إلى تكرار دائم لعبارات مثل أنا من زمان بالتطوع وأنا عملت وأنا سويت وأنا كنت مسؤول عن كذا وكذا وكأن العمل التطوعي أصبح مسابقة لمعرفة من لديه تاريخ أطول

الحقيقة أن التطوع لا يقاس بعدد السنوات فقط ولا بعدد المبادرات التي شارك بها الشخص بل يقاس بما يقدمه اليوم من التزام وأخلاق وعطاء وأثر حقيقي فهناك شخص بدأ التطوع منذ سنوات لكنه لم يعد يقدم شيئًا سوى الحديث عن الماضي وهناك شخص بدأ منذ فترة قصيرة لكنه يعمل بجد ويتعلم ويحاول أن يصنع فرقًا حقيقيًا

والأجمل من صاحب الخبرة أن يكون داعمًا لمن بدأ حديثًا وأن ينقل له معرفته بدل أن يحبطه أو يقلل من جهده فالخبرة الحقيقية لا تجعل الإنسان يرى نفسه فوق الآخرين بل تجعله أكثر تواضعًا وأكثر قدرة على مساعدة غيره

لا أحد يطلب من الإنسان أن ينسى ما قدمه في الماضي لكن المطلوب أن يجعل إنجازاته السابقة دافعًا ليستمر ويقدم المزيد وليس سببًا ليتكبر على الآخرين فالتطوع ليس ملكًا لأحد ولا توجد مبادرة تقوم على شخص واحد وكل إنسان يستطيع أن يبدأ ويجرب ويتعلم ويترك أثره بطريقته الخاصة

وفي النهاية يبقى التطوع رسالة قبل أن يكون إنجازًا ويبقى الأثر أهم من الكلام عن الأثر لذلك لا تجعل تاريخك في العمل التطوعي سببًا للتفاخر بل اجعله سببًا لتكون قدوة لمن حولك فليس المهم أن تبقى تقول أنا عملت وأنا سويت بل المهم ماذا تفعل الآن وماذا ستترك خلفك عندما تنتهي رحلتك

فالإنسان الذي يعمل بصمت ويترك أثرًا حقيقيًا سيبقى أثره حاضرًا حتى دون أن يذكّر الناس كل يوم بما قدمه

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962