شريط الأخبار
سوق أبوظبي للأوراق المالية وشركاته المدرجة يتواصلون مع المستثمرين الدوليين في "جولة ومؤتمر المستثمرين العالميين" بنيويورك مجموعة روشن تعزّز فرص تملك الأجانب للعقارات في المملكة العربية السعودية الدين العام الأردني... فاتورة اليوم وحماية الاقتصاد غدا شكر على تعاز و مواساة خطاب جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل وثيقة تاريخية حاصرت إسرائيل الحجايا: لن نصمت عن مظالم التعيينات .. وملف لإنصاف أبناء البوادي والقرى بعد خطاب الملك .. " الصفدي يضرب بقوة " الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية وحشد استجابة دولية لوقفها الأردن يترأس اجتماعًا في الأمم المتحدة بشأن أطفال فلسطين التجارة الأوروبية: خطاب الملك يؤكد ثوابت الأردن تجاه القضية الفلسطينية كيف تناول الاعلام الدولي خطاب الملك في الامم المتحدة ؟ رئيسة جمعية الإخاء الأردنية العراقية : خطاب الملك جسّد المسؤولية التاريخية والإنسانية للأردن تجاه الشعب الفلسطيني الشيخ طراد الجازي الحويطات : حين دوّى صوت الأردن .. لم يعد للصمت مكان رئيس الديوان الملكي يتفقد مشاريع مبادرات ملكية في الزرقاء ويزور مبنى النادي القوقازي وزير الخارجية يعقد اجتماعا مع نظيره المصري في نيويورك الصفدي: إسرائيل ستواصل تقويض فرص السلام ما لم تواجه بردّ دولي رادع إشادات سياسية وشعبية واسعة بخطاب الملك في الأمم المتحدة خطاب الملك يرسم حدودا واضحة بين خيار السلام وحماية أمن الأردن ومصالحه البطريرك ثيوفيلوس الثالث: خطاب الملك يجسد الالتزام بحماية المقدسات وصون المسيحيين الشرع: اقترحت على ترامب منح نيوجيرسي لإسرائيل بدلاً من الجولان الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. "الآن أصبحتم تعرفون"

من عمّان إلى بكين.. دبلوماسية اقتصادية تصنع الفرص

من عمّان إلى بكين.. دبلوماسية اقتصادية تصنع الفرص

من عمّان إلى بكين.. دبلوماسية اقتصادية تصنع الفرص

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

في لحظة تُعاد فيها صياغة موازين الاقتصاد العالمي، وتتبدل معها خرائط النفوذ والاستثمار، تتقدم القيادة الأردنية بخطى واثقة نحو ترسيخ حضور المملكة على الساحة الدولية، عبر دبلوماسية اقتصادية نشطة تستشرف المستقبل ولا تكتفي بمجاراة الحاضر. وتأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله إلى جمهورية الصين الشعبية لتجسّد هذا التوجه الاستراتيجي بأبهى صوره، في توقيت لا يخلو من دلالات عميقة، حيث تتقاطع اللقاءات الملكية مع قادة كبرى الشركات الصينية العاملة في الطاقة والتكنولوجيا والصناعة، لترسم ملامح شراكة تنموية استثمارية غير مسبوقة بين البلدين.

ولم تأتِ هذه التحركات الملكية من فراغ، بل استندت إلى تشخيص دقيق لمكامن القوة الكامنة في الأردن، وفي طليعتها رأس المال البشري؛ ذلك الرصيد الوطني المؤهل والمدرَّب الذي يظل الركيزة الحقيقية لأي انطلاقة اقتصادية جادة. ويُضاف إلى هذا الرصيد البشري ثروة طبيعية واعدة، تتمثل في مخزون تعديني هائل من الفوسفات والبوتاس والبرومين والعناصر النادرة، وهي موارد تشكّل أرضية خصبة لجذب الخبرة الصينية المتقدمة في مجالات الصناعات التحويلية والتعدينية. ولم يُغفل جانب الإرث الحضاري والطبيعي الفريد الذي يزخر به الأردن، بوصفه رافعة إضافية لاستقطاب تدفقات استثمارية وسياحية من دول شرق آسيا، التي باتت اليوم من أبرز محركات النمو في الاقتصاد العالمي.

وفي هذه المرحلة الهامة، تضع الزيارة الملكية الجامعات ومراكز البحث العلمي أمام مسؤولية مباشرة لا تحتمل التأجيل، فالمستثمر العالمي، أياً كانت جنسيته، يبحث دوماً عن حاضنات علمية قادرة على تزويده بحلول مبتكرة وكفاءات مؤهلة تواكب متطلبات السوق. وهذا يستدعي مراجعة جذرية وشاملة للبرامج الأكاديمية، وإعادة توجيه البحث العلمي بما يخدم احتياجات قطاعات التعدين والتكنولوجيا والسياحة، إلى جانب العمل الجاد على بناء شراكات بحثية متينة، وإبرام مذكرات تفاهم مع المؤسسات العلمية الصينية، بما يضمن نقلاً حقيقياً للتكنولوجيا وتوطيناً فعلياً للمعرفة داخل المؤسسات الوطنية.

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً في المشهد الوطني: إلى أي مدى تمتلك مؤسساتنا الأكاديمية والشركات الوطنية الانتاجية الجاهزية اللازمة لالتقاط هذه الرسالة الملكية والتفاعل معها بالسرعة والفاعلية المطلوبتين؟ فالرؤية الملكية فتحت الأبواب ورسمت الخارطة بوضوح، وما تبقى هو استحقاق وطني يقع على عاتق المؤسسات المعنية كافة، لتتحرك بذات الوتيرة وذات الحماس، وتترجم التوجيهات الملكية إلى مشروع وطني ملموس، يعزز مسيرة الاقتصاد الوطني، ويرسم ملامح مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة