آخر الأخبار
بلدية السلط تعلن خطتها وتستمر بتجهيز مجاري الأمطار للشتاءفرنسا تدعو السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن تأجيل الانتخاباتإندونيسيا تنقل 8 من إنسان الغاب المهدد بالانقراض بعد حرائق بورنيومنظمة: وفاة 109 مهاجرين بينهم 15 طفلا إثر انقلاب مركب يبحر من جيبوتي لليمنروسيا تندد بالهجوم على مطار الرياض وتدعو إلى الدبلوماسية"الشؤون السياسية والبرلمانية" تنظم جلسة توعوية حول الانتخابات البلدية في سحابڤاليو الأردن تتيح تطور تجربة تسجيل رقمية متكاملة إسهاماً في تعزيز التحول الرقمي بالتعاون مع شركة "توقيعي"إشراقة إعلامية وطنية جديدة.. الفنان سعد أبو تايه يبارك انطلاقة "القلعة نيوز" بحلتها المجددةالرواجفة مديرًا لدائرة العلاقات العامة والاتصال المجتمعي في جامعة الطفيلة التقنيةزيلينسكي: أوكرانيا ستوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو الاستهداف
منذ شهريندقيقتان
التحكم بالخط:

من عمّان إلى بكين.. دبلوماسية اقتصادية تصنع الفرص

من عمّان إلى بكين.. دبلوماسية اقتصادية تصنع الفرص

الأستاذ الدكتور عمر علي الخشمان

في لحظة تُعاد فيها صياغة موازين الاقتصاد العالمي، وتتبدل معها خرائط النفوذ والاستثمار، تتقدم القيادة الأردنية بخطى واثقة نحو ترسيخ حضور المملكة على الساحة الدولية، عبر دبلوماسية اقتصادية نشطة تستشرف المستقبل ولا تكتفي بمجاراة الحاضر. وتأتي زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله إلى جمهورية الصين الشعبية لتجسّد هذا التوجه الاستراتيجي بأبهى صوره، في توقيت لا يخلو من دلالات عميقة، حيث تتقاطع اللقاءات الملكية مع قادة كبرى الشركات الصينية العاملة في الطاقة والتكنولوجيا والصناعة، لترسم ملامح شراكة تنموية استثمارية غير مسبوقة بين البلدين.

ولم تأتِ هذه التحركات الملكية من فراغ، بل استندت إلى تشخيص دقيق لمكامن القوة الكامنة في الأردن، وفي طليعتها رأس المال البشري؛ ذلك الرصيد الوطني المؤهل والمدرَّب الذي يظل الركيزة الحقيقية لأي انطلاقة اقتصادية جادة. ويُضاف إلى هذا الرصيد البشري ثروة طبيعية واعدة، تتمثل في مخزون تعديني هائل من الفوسفات والبوتاس والبرومين والعناصر النادرة، وهي موارد تشكّل أرضية خصبة لجذب الخبرة الصينية المتقدمة في مجالات الصناعات التحويلية والتعدينية. ولم يُغفل جانب الإرث الحضاري والطبيعي الفريد الذي يزخر به الأردن، بوصفه رافعة إضافية لاستقطاب تدفقات استثمارية وسياحية من دول شرق آسيا، التي باتت اليوم من أبرز محركات النمو في الاقتصاد العالمي.

وفي هذه المرحلة الهامة، تضع الزيارة الملكية الجامعات ومراكز البحث العلمي أمام مسؤولية مباشرة لا تحتمل التأجيل، فالمستثمر العالمي، أياً كانت جنسيته، يبحث دوماً عن حاضنات علمية قادرة على تزويده بحلول مبتكرة وكفاءات مؤهلة تواكب متطلبات السوق. وهذا يستدعي مراجعة جذرية وشاملة للبرامج الأكاديمية، وإعادة توجيه البحث العلمي بما يخدم احتياجات قطاعات التعدين والتكنولوجيا والسياحة، إلى جانب العمل الجاد على بناء شراكات بحثية متينة، وإبرام مذكرات تفاهم مع المؤسسات العلمية الصينية، بما يضمن نقلاً حقيقياً للتكنولوجيا وتوطيناً فعلياً للمعرفة داخل المؤسسات الوطنية.

ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً في المشهد الوطني: إلى أي مدى تمتلك مؤسساتنا الأكاديمية والشركات الوطنية الانتاجية الجاهزية اللازمة لالتقاط هذه الرسالة الملكية والتفاعل معها بالسرعة والفاعلية المطلوبتين؟ فالرؤية الملكية فتحت الأبواب ورسمت الخارطة بوضوح، وما تبقى هو استحقاق وطني يقع على عاتق المؤسسات المعنية كافة، لتتحرك بذات الوتيرة وذات الحماس، وتترجم التوجيهات الملكية إلى مشروع وطني ملموس، يعزز مسيرة الاقتصاد الوطني، ويرسم ملامح مستقبل أكثر إشراقاً للأجيال القادمة

المزيد في قسم مقالات

الأكثر قراءة

الأخبار العاجلة

كن الأول في معرفة آخر المستجدات فور حدوثها

ابقَ على اطّلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى واتساب مباشرة فور النشر.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام و سياسة الخصوصية.
+962