شريط الأخبار
الشاب محمد ابراهيم عبيد المجالي في ذمة الله برومين ماراثون عمان 2026 ينطلق بنسخته الـ 16 في 2 تشرين الأول المقبل طلبة الدبلوم المتوسط يناشدون "التعليم العالي": أعيدوا النظر بقرار رفع معدل التجسير إلى 68% وزير تربية أسبق يحذر: التوجيهي فقد قدرته على المفاضلة.. 99% لا تعني أنك تصلح للطب! الملكية الأردنية والخطوط الجوية الصينية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في مجال النقل الجوي الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس يحاضر في كلية الدفاع الوطني 44 مشروعاً استفاد من برامج "جيدكو" في المفرق " جت " الناقل الرسمي لفريق كرة القدم الاول للنادي العربي الرياضي بنك القاهرة عمان يدعم مشروع "واحة الأردن" في جامعة الطفيلة التقنية "القبول الموحد" يغلق طلبات البكالوريوس ويمدد سداد الرسوم جامعة عمّان الأهلية تنفي منح طالب موافقة لإجراء تقييمات نفسية وتحقق في واقعة متداولة الأميرة دينا مرعد ترعى انطلاق المرحلة الثانية لمبادرة "جيل خالٍ من التدخين" فريق الحسين يتأهل لنهائي كأس السوبر بفوز على الرمثا حرب الرسوم تتسع.. كندا ترد على ترامب «دولارا بدولار» بومبي: حياة بعد ثوران فيزوف واكتشاف جديد يكشف حضور عصر النهضة معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور لا نريد تصريحات إعلامية فقط نريد عمل حقيقي بعيد عن فلاشات الكاميرا القلعة نيوز تضع مناشدة عاجلة أمام رئيس الديوان الملكي الهاشمي معالي يوسف العيسوي ... الطفل مشاري عبدالكريم الجررة الحجايا بحاجة ماسة لاستكمال علاجه صرخة حق من البادية: إلى وزير التربية والتعليم.. أنصفوا الحويطي بعد نقلة إلى الأغوار من قبل الأمين العام نواف العجارمة عشائر الخزاعية في مادبا تصدر بياناً شديد اللهجة: سنلجأ للقضاء لمحاسبة من صور وتداول مقاطع الحفل الخاص عشيرة الفريحات تصدر بياناً: نحرص على علاقات طيبة مع عشيرة المومني.. تفاصيل

بين الحرب والانتخابات.. ترامب وخياران مرّان في مضيق هرمز

بين الحرب والانتخابات.. ترامب وخياران مرّان في مضيق هرمز
القلعة نيوز:

احمد عبدالباسط الرجوب

باحث ومخطط استراتيجي

مع انقضاء المهلة المحددة بستين يوماً لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يجد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه أمام مفترق طرق صعب، يختزل مأزقه في خيارين كلاهما محفوف بالمخاطر والتكاليف: إما اللجوء إلى عمل عسكري جديد ضد إيران، أو الانتظار حتى الانتخابات النصفية للكونغرس بعد ثلاثة أشهر، مع استمرار الجمود الاقتصادي وتداعياته السياسية والداخلية.

هذا التوقيت الحساس يضع البيت الأبيض أمام اختبار صعب، بعدما لم تنجح العقوبات الاقتصادية القاسية والحصار البحري في إجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تحول إلى بؤرة التوتر الرئيسية في المنطقة. وفي المقابل، ترى إيران أن استمرار إغلاق المضيق يمثل ورقة تفاوضية مشروعة في مواجهة ما تصفه بالعدوان الاقتصادي الأميركي.

راهنت إدارة ترامب على أن سياسة الضغط الأقصى والتهديد العسكري ستدفع طهران إلى التراجع، إلا أن المعطيات حتى العشرين من آب/أغسطس تشير إلى بقاء المضيق شبه مغلق أمام حركة الملاحة الدولية. وتربط إيران إعادة فتحه بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، بما يضمن رفع العقوبات واستعادة الأموال المجمدة، بينما تعتبر واشنطن هذه المطالب تعنتاً غير مقبول.

وهكذا تحول المضيق من ممر استراتيجي للتجارة والطاقة إلى نقطة اشتباك دبلوماسي وقانوني، يستخدم فيها كل طرف أوراق الضغط التي يمتلكها لإرباك حسابات الطرف الآخر.

اقتصادياً، أدى استمرار الأزمة إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية على الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا وآسيا والخليج، الذين يعتمدون على المضيق في نقل إمدادات الطاقة. وفي الوقت نفسه، تعاني إيران من تراجع عائدات النفط وشح السيولة، ما يضع الطرفين أمام حلقة من الضرر المتبادل، من دون أن يملك أي منهما مخرجاً واضحاً.

داخلياً، استغل خصوم ترامب الأزمة لاتهامه بالفشل في تحقيق هدفه المعلن بمنع إيران من إغلاق المضيق، فيما تواجه القيادة الإيرانية انتقادات بسبب كلفة الأزمة الاقتصادية واستمرار تراجع العملة وارتفاع التضخم. ومع ذلك، يحظى موقف الصمود الإيراني بدعم التيار المتشدد، الذي يرى أن أي تنازل سيشكل انتصاراً لواشنطن.

ويبقى السؤال: هل يدفع فشل العقوبات والحصار ترامب إلى التصعيد العسكري لتحقيق انتصار سياسي قبل الانتخابات؟ في تقديري، قد تمنح ضربة محدودة الرئيس غطاءً إعلامياً مؤقتاً، لكنها قد تفتح الباب أمام رد إيراني يصعب احتواؤه، وربما تقود إلى حرب إقليمية واسعة لا تريدها واشنطن ولا طهران.

لذلك، يبدو أن الطرفين يفضلان، في العمق، تجنب المواجهة المباشرة، مع استمرار التهديدات المتبادلة. ترامب يبحث عن صفقة دبلوماسية يستطيع تسويقها داخلياً كإنجاز، فيما تسعى إيران إلى مكاسب اقتصادية وسياسية تحفظ لها ماء الوجه.

وتشكل الانتخابات النصفية عاملاً حاسماً في حسابات ترامب؛ فالحرب قد تكون مكلفة سياسياً، بينما استمرار الأزمة يعني بقاء أسعار الوقود والتضخم تحت ضغط. وفي المقابل، تراهن طهران على أن اقتراب الانتخابات سيضعف هامش المناورة الأميركي ويمنحها أوراقاً إضافية على طاولة التفاوض.

ويضاف إلى ذلك قرار الكونغرس الأخير الداعي إلى إنهاء الأعمال العدائية مع إيران، بما يعكس انقساماً سياسياً داخلياً ويضع قيوداً إضافية على خيار الحرب. ومع استمرار إيران في تعزيز قدراتها الدفاعية والصاروخية، تصبح كلفة الخيار العسكري أعلى.

في النهاية، يبدو أن مضيق هرمز لم يعد مجرد أزمة ملاحية، بل أصبح اختباراً لقدرة ترامب على تحقيق أهدافه من دون الانزلاق إلى حرب جديدة. وبين الحرب والانتخابات، يبقى الخياران مرّين، فيما قد تكون الصفقة الدبلوماسية، رغم صعوبتها، أقل كلفة من كليهما.