شريط الأخبار
إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان كلينتون: الضربات الأميركية لم تُسقط النظام الإيراني ونتنياهو ألحق ضرراً جسيماً بإسرائيل الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي من غزة: متأهبون على جميع الجبهات وزير الدفاع الإسرائيلي يدخل سوريا .. ودمشق تندد بالزيارة إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من 26 آب الحالي مصور سمو ولي العهد ينشر صورا من خدمة سموه العسكرية مصدر: أميركا عرضت وقف الحصار ورفع العقوبات عن طهران مقابل فتح هرمز الشيخ في عمّان ويبحث مع الصفدي التدهور الخطير بالضفة الغربية خلاف على نقل عمود يدخل موظف ببلدية إربد إلى المستشفى التوجيهي يحرج التربية ويفجر مطالبات برحيل الوزير الأردن يدين اقتحام السلطات الإسرائيلية وإخلاءها مركز قلنديا التابع للأونروا بالقدس الرواشدة: الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي يفرضان تحديث التعليم وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا القلعة نيوز تهنئ بالمولد النبوي الشريف الملكة: في مولد النبي نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا ولي العهد: صلى عليك الله يا علم الهدى الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهم منه القيم ومكارم الأخلاق البوتاس العربية" تهنىء جلالة الملك وسمو ولي العهد والشعب الأردني بذكرى المولد النبوي الشريف الصفدي: سيتم توقيع نحو 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم خلال زيارة الملك إلى الصين مشروع قانون جديد يعيد رسم قواعد الاستثمار في النفط والغاز والتعدين

كلينتون: الضربات الأميركية لم تُسقط النظام الإيراني ونتنياهو ألحق ضرراً جسيماً بإسرائيل

كلينتون: الضربات الأميركية لم تُسقط النظام الإيراني ونتنياهو ألحق ضرراً جسيماً بإسرائيل

القلعة نيوز- حذّرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون من أن الضربات الأميركية على إيران نجحت في استهداف قيادات إيرانية رفيعة، لكنها أخفقت في إسقاط النظام في طهران أو تحقيق النتائج التي قيل إنها وُعدت بها إدارة الرئيس دونالد ترامب، داعية إلى تكثيف الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على إيران عبر الصين والهند.


وقالت كلينتون، خلال حوار مطوّل مع رئيس مجلس العلاقات الخارجية مايكل فرو مان في قاعة غيلد هول بمدينة إيست هامبتون في نيويورك، مساء الإثنين 24 أغسطس 2026، إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تمكنت من تحديد مواقع قيادات إيرانية رفيعة، بينهم "زعيم إيران وقادة الفروع الدينية والعسكرية والسياسية"، مضيفة أن الضربات "أنهت حياتهم" إلى حد كبير.

لكنها شددت على أن قتل القيادات لم يؤدِّ إلى إسقاط النظام الإيراني، ولم يحقق "الأثر الموعود" الذي قُدم للرئيس ترامب ومستشاريه الأساسيين.

وربطت كلينتون ذلك بطبيعة بنية السلطة في إيران، قائلة إن فهم التاريخ الإيراني وطريقة عمل الجيش والحرس الثوري يوضح أن القوة الفعلية في البلاد تتركز لدى المؤسسة العسكرية، فيما يمثل رجال الدين، وفق تقييمها، شخصيات ذات طابع رمزي.

وأضافت أن المؤسسة العسكرية تضطلع أيضاً بدور أساسي في إدارة الاقتصاد الإيراني، معتبرة أن الاعتقاد بأن طهران ستستسلم لمجرد القضاء على قياداتها يمثل سوء تقدير استراتيجياً.

واستشهدت بالحرب الإيرانية-العراقية، التي استمرت قرابة عقد، باعتبارها مثالاً على قدرة النظام الإيراني على الاستمرار وتحمل خسائر كبيرة من دون أن يؤدي ذلك إلى انهياره.

تحذير من استنزاف الترسانة الأميركية

وحذّرت كلينتون من تداعيات استنزاف المخزون الأميركي من الذخائر خلال المواجهة مع إيران، وقالت: "أهدرنا كثيراً من ذخائرنا في إيران"، مشيرة إلى أن واشنطن أرسلت أيضاً كميات كبيرة من الذخائر إلى حلفائها في الخليج، الذين استخدموها للدفاع عن أنفسهم.

وقالت إن الولايات المتحدة أصبحت في وضع أكثر صعوبة من ناحية الجاهزية، لأنها "غير قادرة بشكل كافٍ على مواجهة أخطار غير متوقعة"، محذرة من أن ضعف المخزونات الأميركية قد يفرض قيوداً على قدرة واشنطن على التعامل مع أزمات أخرى محتملة.

وربطت كلينتون هذا الوضع باحتمال تحرك صيني ضد تايوان، معتبرة أن استنزاف القدرات الأميركية في الشرق الأوسط يطرح أسئلة أوسع بشأن قدرة الولايات المتحدة على التعامل مع تهديدات استراتيجية متزامنة.

وانتقدت الوزيرة السابقة طريقة صناعة القرار في الإدارة الأميركية الحالية، معتبرة أن المشكلة لا تكمن في إطلاق التصريحات أو توجيه المطالب، وإنما في غياب العمل التفصيلي على السيناريوهات المحتملة.

وأشارت إلى تجربتها السابقة في الملف الإيراني، قائلة إنها بدأت المفاوضات التي قادت لاحقاً إلى الاتفاق النووي مع إيران خلال توليها وزارة الخارجية، قبل أن يستكمل وزير الخارجية السابق جون كيري المسار التفاوضي.


الصين والهند مفتاح الخروج من التصعيد


رأت كلينتون أن الصين والهند قد تمثلان مفتاحاً للخروج من الأزمة، باعتبارهما من أكبر مشتري النفط والغاز الإيراني.

وقالت إن الصين تمتلك مصلحة كبيرة في تهدئة التصعيد بسبب اعتمادها على الطاقة الإيرانية، مضيفة: "هؤلاء من أضغط عليهم أكثر من أي طرف آخر الآن".

وعندما سُئلت عن إمكانية فرض عقوبات ثانوية على الصين، قالت إنها ستستخدم التهديد بالعقوبات أداة للضغط على بكين، موضحة أنها ستبلغ الصينيين بأنها مستعدة لاتخاذ هذه الخطوة ما لم يساعدوا في دفع إيران إلى فتح مضيق هرمز والعودة، على الأقل، إلى الوضع الذي كان قائماً قبل التصعيد.

وشددت على أن الضغط سيكون أكثر فاعلية إذا كان ترامب مستعداً لاستخدام الدبلوماسية بدلاً من "الاستعراض”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن واشنطن تحاول بالفعل تقليص عائدات النفط الإيراني، فيما لا تزال طهران تجد مسارات بديلة لتصدير نفطها.

إسرائيل ونتنياهو

وفي الجزء الآخر من الحوار، انتقلت كلينتون إلى إسرائيل بعد سؤال من الجمهور بشأن تراجع التأييد لإسرائيل، خصوصاً بين الناخبين الشباب، وما إذا كان على الحزب الديمقراطي إعادة النظر في علاقته بإسرائيل.

وقالت إن هذا التقييم "منصف لما نحن عليه اليوم"، معتبرة أن التغير "جيلي بالدرجة الأولى"، ومشيرة إلى وجود "خيبة أمل كبيرة جداً" بين الشباب تجاه حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأكدت كلينتون أن موقفها يقوم على الفصل بين إسرائيل كدولة وحكومة نتنياهو، قائلة: "الإجابة الصحيحة هي أننا ضد كثير من القرارات التي تتخذها حكومة نتنياهو، ونحن مع إسرائيل".

وأضافت، في مقارنة مباشرة مع موقفها من إدارة ترامب: "وأنا ضد كثير من قرارات إدارة ترامب، وأنا مع أميركا".

وحذّرت من اختزال الموقف في خيار ثنائي يقوم على "مع أو ضد"، معتبرة أن الاستقطاب السياسي الحالي لا يترك مساحة كافية للتفاصيل والتمييز بين الدولة والحكومة وسياساتها.

وذهبت كلينتون أبعد في انتقادها لرئيس الوزراء الإسرائيلي، قائلة: "لا ينبغي أن يكون هناك شك في ذهن أحد بمدى الضرر الجسيم الذي ألحقه نتنياهو بإسرائيل أولاً وقبل كل شيء، وثانياً بالصورة التي تكوّنت لدى الناس، ليس في الولايات المتحدة فحسب بل في العالم أجمع".

وأضافت أن هذا الضرر يحتاج إلى إصلاح، معتبرة أن هناك "عملاً كبيراً" ينبغي القيام به لضمان الأمن والمستقبل الذي تريده إسرائيل.

وأشارت إلى أنها تعرف إسرائيليين وأميركيين لديهم عائلات في إسرائيل، وقالت إن بعض الشباب هناك باتوا يقولون: "إذا لم يتغير هذا، فسنغادر". وخلصت إلى أن القضية لا تتعلق بالولايات المتحدة وحدها، وإنما بما وصفته بأنه دور نتنياهو في "تقويض دولة إسرائيل".

وأكدت تصريحات كلينتون أن موقفها لا يقوم على التخلي عن دعم إسرائيل، وإنما على الفصل بين الدولة وحكومتها وسياساتها.

ولم تقدم خلال المقطع المتداول قائمة تفصيلية بكل القرارات التي تعارضها، كما لم تدخل في تفاصيل ملف غزة أو الأسرى أو مسار التسوية السياسية.

وجاءت تصريحاتها بشأن إسرائيل في سياق أوسع تحدثت فيه عن الحزب الديمقراطي والتحولات داخل صفوفه، ووصفت التجربة التي يخوضها الحزب في التعامل مع مخاوف الناخبين الشباب بأنها "صحية"، في إشارة إلى صعود مرشحين ذوي توجهات اشتراكية ديمقراطية.

وأقيم الحوار ضمن برنامج معهد هامبتونز في غيلد هول، الذي اختتم موسمه لعام 2026 بأمسية تناولت الدبلوماسية والأمن القومي والتحالفات المتغيرة ودور الولايات المتحدة في عالم يشهد إعادة اصطفاف، فيما بثت شبكة "سي-سبان" الحوار مباشرة.

العربية