القلعة نيوز- ينبثق اسم الفريق الطبيب خلف منصور الجادر السرحان كواحدة من القامات الوطنية العالية التي جمعت بين نبل مهنة الطب وصرامة العسكرية الأردنية، ليشكل نموذجاً للقيادة التي تركت أثراً راسخاً في وجدان المؤسسة العسكرية وفي تاريخ القطاع الطبي الأردن.
لم تكن مسيرة الدكتور خلف الجادر مجرد تدرج مهني في أروقة المستشفيات والمناصب العسكرية، بل كانت رحلة كفاح وعطاء ممتدة، استطاع خلالها أن يترجم رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني في تطوير الخدمات الطبية الملكية لتكون صرحاً علاجياً يشار إليه بالبنان على مستوى المنطقة بأسرها.
نشأ الباشا في أحضان قبيلة السرحان العريقة، فرضع من باديتها قيم الشهامة والنخوة والمسؤولية، وهي الصفات التي رافقته عندما قرر إهداء حياته لخدمة وطنه عبر بوابة الطب العسكري.
انطلق في مسيرته العلمية بشغف لا يلين، فحصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة أرسطو في اليونان، لكن طموحه لم يتوقف عند هذا الحد، بل واصل التحصيل العلمي حتى نال الاختصاص في الجراحة العامة وجراحة الكلى والمسالك البولية وزراعة الكلى، حاصلاً على البورد الأردني ودبلوم المسالك البولية من جامعة لندن، إلى جانب عضويته في الجمعية الأمريكية لجراحة المسالك البولية والكلية الملكية، مما جعله مرجعاً طبياً واستشارياً أول تشهد له أروقة مدينة الحسين الطبية بدقة جراحاته وإنسانيته مع المرضى.
ومع تسنمه موقع مدير الخدمات الطبية الملكية ورتبة فريق، تجلت شخصية الباشا القيادية؛ فلم يكن مديراً يجلس خلف الطاولات، بل كان ميدانياً يحمل همّ تطوير المستشفيات العسكرية وتوسيع نطاق خدماتها لتصل إلى كل مواطن في شتى ربوع الوطن.
شَهدت فترة قيادته تحديثاً لمرافق طبية عديدة واستقطاباً للتقنيات الحديثة، مع التركيز على تدريب الكوادر وتأهيلها لتظل المؤسسة عند حسن ظن جلالة القائد الأعلى. وفي كل موقع شغله، كان الباشا يجمع بين صرامة القائد العسكري وحنان الطبيب الإنساني، معتزاً بأصوله العشائرية التي أورثته حكمة حل الأمور وطيب الأثر، لتبقى سيرته مسيرة عطاء خالدة تنبض بالإنجاز والمحبة في قلوب كل من عرفوه وشرفوا بالعمل معه




