القلعة نيوز- في مشهد استثنائي تجاوز حدود الزيارات الدبلوماسية التقليدية وخطابات الإشادة المكتوبة، خطف وزير السياحة المصري حسن رداد إبراهيم الأضواء خلال جولته الأخيرة في أزقة مدينة السلط التاريخية؛ إذ اختار أن يكسر حواجز البروتوكول الرسمي ويندمج كلياً في قلب التراث الأردني الأصيل عبر مشاركته المباشرة في مبادرة «تكية السلط الخيرية».
لم يكتفِ الوزير والوفد المرافق بتأمل الملامح العمرانية الفريدة للمدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بل تحول من ضيف إلى صاحب دار حين امتدت يده ليتولى بنفسه تقديم القهوة السادة، الشاي، والماء لأبناء المدينة وزوارها تحت شعار «الضيافة».
هذا التفاعل العفوي والعميق لم يكن مجرد لفتة شرفية، بل جسد حالة فريدة من التمازج الثقافي والدبلوماسية الشعبية التي تعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين الشعبين الشقيقين الأردني والمصري، حيث أثبتت هذه اللحظة أن أصالة السلط وكرم أهلها لا يتجليان فقط في المباني العتيقة، بل في قدرتها على احتواء ضيوفها وجعلهم جزءاً أصيلاً من حكايتها اليومية الممتدة عبر التاريخ.




