قاسم عوض سيار بني خالد
يُعدّ معالي نايف سعود فارس القاضي، المعروف بأبي خالد، أحد الشخصيات الوطنية الأردنية التي جمعت بين الإرث العشائري الأصيل والخبرة السياسية والدبلوماسية، وتميزت بالحكمة والصراحة والالتزام بالمبادئ الوطنية والقومية، والولاء للقيادة الهاشمية والانتماء للوطن.
وينتمي القاضي إلى أسرة القاضي العريقة، المعروفة بمكانتها العشائرية ودورها في الإصلاح وإحقاق الحق وحل النزاعات، فهو نجل الشيخ سعود فارس القاضي، شيخ مشايخ قبيلة بني خالد في المملكة الأردنية الهاشمية، الذي ترك بصمة بارزة في العمل العشائري والاجتماعي والوطني.
وُلد معالي نايف سعود القاضي في بلدة حوشا، التابعة للواء البادية الشمالية الغربية في محافظة المفرق، عام 1944، ونشأ في كنف أسرة عُرفت بالكرم والشهامة وتحمل المسؤولية، فنهل من والده قيم الحكمة والأمانة والوعي الوطني، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة بغداد عام 1969.
مسيرة دبلوماسية وسياسية حافلة
بدأ القاضي مسيرته المهنية في وزارة الخارجية الأردنية، وتدرج في السلك الدبلوماسي، متنقلًا بين عدد من المواقع والمهام، من بينها العمل قائمًا بالأعمال وقنصلًا في عواصم عربية ودولية، منها بغداد ولندن وبيروت.
كما مثّل المملكة الأردنية الهاشمية لدى جامعة الدول العربية في تونس عام 1980، وعُيّن سفيرًا للأردن في دولة قطر خلال الفترة من عام 1989 إلى عام 1993، ثم سفيرًا في جمهورية مصر العربية ومندوبًا للأردن لدى جامعة الدول العربية في القاهرة خلال الفترة من عام 1993 إلى عام 1994، وشارك في مفاوضات السلام الأردنية.
وانتقل بعد ذلك إلى العمل الحكومي، فتولى حقيبة وزارة الداخلية في عدد من الحكومات، بدءًا من عام 1998 في حكومة الدكتور فايز الطراونة، ثم في حكومة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، وحكومة نادر الذهبي، كما شغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية عام 2009 في حكومة سمير الرفاعي.
وشغل القاضي عضوية مجلس الأعيان في فترات متعددة، مواصلًا حضوره في الحياة السياسية والتشريعية، مستندًا إلى خبرته الدبلوماسية والإدارية في التعامل مع الملفات الوطنية.
مدرسة في الإدارة والقيادة
عُرف معالي نايف القاضي بأسلوب إداري يقوم على الحزم والوضوح والصراحة، إلى جانب الحكمة والاتزان في التعامل مع مختلف القضايا. وكان يرى أن المنصب العام مسؤولية وطنية وأمانة تستوجب الإخلاص في العمل وخدمة الوطن والمواطن، والابتعاد عن الجهوية والفئوية والمناطقية.
كما ارتبط اسمه بالدفاع عن الهوية الوطنية الأردنية والثوابت القومية العربية، والتمسك بالمواقف التي يؤمن بها، مع الحرص على التواصل مع الناس والوقوف على قضاياهم واحتياجاتهم.
وقد أسهمت خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي والسياسي والأمني في تشكيل شخصيته القيادية، التي جمعت بين الصراحة والحزم من جهة، والاتزان والحكمة من جهة أخرى.
إرث عشائري وطني أصيل
يمثل القاضي امتدادًا لإرث عشائري عريق ارتبط بأسرة القاضي وقبيلة بني خالد، بما تحمله من تقاليد في الإصلاح وإصلاح ذات البين وحل النزاعات، وإرساء قيم العدل والكرم والتكافل الاجتماعي.
وقد انعكست هذه الجذور في شخصيته، التي تجمع بين الاعتزاز بالموروث العشائري والانتماء الوطني، والحرص على صون العلاقات الاجتماعية وتعزيز قيم المسؤولية والتعاون.
ويحظى أبو خالد بمكانة عشائرية ووطنية، مستمدة من مسيرته الطويلة في خدمة الدولة الأردنية، ومن حضوره في مختلف المواقع التي شغلها، وما ارتبط بها من مسؤوليات سياسية ودبلوماسية وأمنية.
أبو خالد.. سيرة ومسيرة
إن الحديث عن معالي نايف سعود القاضي هو حديث عن تجربة امتدت لعقود في ميادين العمل الدبلوماسي والسياسي والوطني، وعن شخصية ارتبطت بالوضوح في الموقف، والالتزام بالمسؤولية، والاعتزاز بالجذور العشائرية والوطنية.
نسأل الله أن يديم عليه الصحة والعافية، وأن يمنحه العمر المديد، وأن يحفظ أسرته وذريته، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الهاشمية.
أبيات في معالي نايف القاضي :
نايف القاضي نسل الشيوخ الأحرار
أسد هصور مثل والده وجده
صاحب الآراء الصائبة سديد الأشوار
طبعه الحكمة ومن أخيارنا نعدّه
سندنا لدق عندنا جرس الإنذار
ومن كبار شيوخنا اللي فيهم المسدّه
يهلي لمن لفى لبيته وزار
ويزيل عنه كل كربة وشدّه
ملاذنا لداهمتنا عواصف وإعصار
نتأمل بحكمته إبعاد خطرها وصدّه
أبو خالد ينعدّ من خيرة الأخيار
كل طاقات الخير متحفزة عنده
بكفاءته العالية يلعب أرفع الأدوار
وبمجالات واسعة يبذل أقصى ما عنده
عيون أهل الحيزا ترقبه بكل الأقطار
وبكل ما تملك من طاقة تمدّه
من صغر جلب عليه الأنظار
أبو خالد معروف صدق مسعاه وودّه
لقلت نايف شيخ ما به إنكار
ارتقى للمعالي بنظافة فكره ويده




