شريط الأخبار
برنامج "رمضانيات 2025" يختتم فعالياته في مختلف محافظات المملكة / صور البرلمان العربي: اقتحام بن غفير للأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين وتجاهل للعالم سوريا .. غارات إسرائيلية على مطار حماة ومركز بحوث في دمشق الصفدي ونظيره المصري: ضرورة تحرك دولي لوقف إسرائيل وإلزامها بفتح المعابر الفايز: الأردن من أوائل الدول الداعمة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الإيراني الأردن يُبرز دوره القيادي في حقوق ذوي الإعاقة في القمة العالمية للإعاقة في برلين بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيسها ... المكتبة الوطنية تعقد مؤتمرا صحفيا السبت المقبل المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تسلل وتهريب مواد مخدرة الأردن: اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى تصعيد خطير واستفزاز مرفوض الاحتلال يرتكب مجزرة بحق النازحين في عيادة للأونروا بجباليا الروابدة يمضي العيد في العقبة ويعود لاستقبال مهنئيه الملك يلتقي مسؤولين وبرلمانيين ألمانيين وممثلي مراكز دراسات الحباشنة يقترح تشكيل حمله عربيه توعيه لمواجة الوحده 8200 الصهيونية الأردن يرحب بالاتفاق الثلاثي بين طاجيكستان قرغيزستان واوزبكستان "صندوق استثمار الضمان" يلتزم ببيئة دامجة وعادلة في القمة العالمية للإعاقة العقبة الخاصة تطلق حملة "اتركها نظيفة" للعام 2025 قمة أمن الحدود في لندن: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تهريب البشر مصر تحذر من أي محاولات للمساس بالمقدسات الدينية في القدس وفاة شاب بعيار ناري عن طريق الخطأ على يد صديقه في مأدبا

دراسة نقدية جديدة في المنجز الشعري الأردني لسلطان الزغول

دراسة نقدية جديدة في المنجز الشعري الأردني لسلطان الزغول


القلعة نيوز-
يقدم الشاعر والناقد سلطان الزغول في كتابه الجديد «سؤال المرجعيات في الشعر الأردني» دراسة في أعمال أربعة شعراء أردنيين، يلظمها خيط مرجعيات القصيدة التي ينطلق منها الشاعر في بناء نصّه. فهو يقوم بدراستها من زاوية التناصّ التي يقول عنها في مقدمة كتابه: «التناصّ تقنية مفتاحها الأساسي هو التأويل، ذلك أنها تفتح أبواب النصّ لقراءة السياقات التاريخية والمؤثرات الدينية والتراثية والشعبية».
الشعراء الذين يتّخذهم الزغول نماذج تعبّر عن توهّج الشعر الأردني بوصفه مقطعا مهما من مقاطع الشعر العربي الحديث، ويشكّل إضافات جوهرية لتطوّر المشهد الشعري العربي، كما يقول في مقدمته، هم: عاطف الفراية، وحيدر محمود، وحبيب الزيودي، وحاكم عقرباوي.
الكتاب الصادر عن وزارة الثقافة الأردنية مؤخرا، وهو الثاني عشر للزغول بعد ثماني إصدارات نقدية وثلاثة شعرية، يتضمن تمهيدا بعنوان «التناصّ حقل إنتاج إعادة البناء» يسلّط فيه الضوء على تقنية التناصّ والأسس التي تقوم عليها، مع التركيز على المرجعية التراثية، بوصفها المرجعية الأساسية التي تتكئ عليها النصوص التي تتناولها هذه الدراسة.
الفصل الأول أخذ المساحة الأوسع في هذا الكتاب، وجاء بعنوان «معمار عاطف الفراية الشعري والتناصّ مع القرآن الكريم»، وقد ركّز فيه الباحث على قراءة صورة النبي موسى وصورة النبي يوسف في قصيدة الفراية منذ بداياته حتى نصوصه الشعرية الأخيرة، حيث يؤكد أنهما الملمح الأبرز في تناصّات الفراية مع المتن المقدّس. ويلاحظ الزغول أن هاتين الصورتين تظهران بمرجعياتهما القرآنية تحديدا، قبل أن يضيف: «وهو أمر لافت؛ فأكثر الشعراء الذين يتناصّون مع نتف من القصّتين، وهما قصّتان يكثر ورودهما في النصّ الشعري العربي الحديث، خاصة قصة يوسف، يستفيدون من مرجعياتهما التوراتية في أحيان كثيرة، أو يجمعون بين المرجعيتين القرآنية والتوراتية. هذا من جهة، ومن جهة أخرى يلاحظ أن الفراية يدمج القصّتين في بعض نصوصه، ما يمنح تناصّه معهما خصوصية وغنى على المستويين الفنّي والمضموني».
في الفصل الثاني يدرس الزغول تناصّات حيدر محمود، مشيرا إلى أن إخلاص الشاعر للشكل التقليدي في كتابة القصيدة جعل علاقته مع المتن الشعري العربي القديم علاقة الابن المخلص لأبيه. ويخلص الباحث إلى أن حيدر محمود في قصيدته المتّكئة على التراث يميل إلى الذاكرة الشعرية العربية القديمة في تناصّاته التي يعرّج في بعضها على القرآن الكريم، لكن يبقى الشعر العربي بعصوره كلها موئله ومنهله الأقرب إلى نفسه من أي نصوص أخرى.
أما الفصل الثالث فجاء بعنوان «حبيب الزيودي وعرار: قتل الأب الشعري»، حيث يدرس الزغول علاقة حبيب الزيودي بعرار الذي شكّل له أبا شعريا واضحا، سواء عبر أسلوبه الشعري وتعلّقه بالمكان الأردني، أو عبر نمط حياته المتأثر بالنهج الذي سار فيه عرار. ويحلل الباحث هذه العلاقة من خلال قراءة خاصة لنصّ الزيودي «مئوية عرار» الذي عدّه محاولة لقتل الأب شعريا.
الفصل الرابع والأخير عنوانه «حاكم عقرباوي: تجربة وجودية تقرأ كتاب الحياة»، وتناول فيه الزغول مجموعة عقرباوي «الموت خفيف كقبرة» التي ركّز فيها الشاعر على التناص التراثي مقدما قراءة غير مهادنة للتراث، لا تدفن رأسها أمام الإشكاليات، وتسأل دون خوف، كما يؤكد الزغول.
يتابع سلطان الزغول، الحاصل على الدكتوراة في الأدب والنقد، في هذا الكتاب ما بدأه في كتابيه «القصيدة العربية الحديثة وتعدد المرجعيات» (وزارة الثقافة-2015)، و»الذاكرة الثقافية للقصيدة العربية في العصر الحديث» (دار أزمنة-2018) من قراءة المتن الشعري العربي الحديث من زاوية التناص مع مرجعياته المتعددة. لكنه في كتابه الجديد يعمد إلى النصّ الشعري الأردني مفتتحا كتابه بالقول: إن الشعر الأردني يضيء ويتوهج في ساحة الشعر العربي الحديث، وعلى النقد أن يلتقط بعض ضوئه، ولا يكتفي بالدوران في فلك بعض نجوم الشعر المشهورين.