شريط الأخبار
الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز إيران: مباحثات مثمرة مع عُمان بشأن مضيق هرمز الجيش الإسرائيلي يصادر منزل مطلق النار بحادثة بلدة تل تمهيدا لهدمه الحرس الثوري الإيراني: استفدنا من فترة وقف إطلاق النار على عكس أمريكا وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة الجيش اللبناني يتهم إسرائيل بعرقلة انتشاره في الجنوب عبر مواصلة "اعتداءاتها" الجيش الإيراني: الحرب ستتسع أكثر إن واصلت أميركا ضرباتها النائب أبو رمان يتغزل بالقاضي: "أنت شيخ ابن شيخ بالعشائرية وبالألقاب أنت باشا قبل أن تكون معالي" النواب يقر غرامة تصل إلى ألف دينار على الحرفيين المخالفين النائب العرموطي للقاضي: "لو أعطيتني الدور قبل وليد لذبحت خاروف" "بعد اعتراضه على إدارة الجلسات" .. النائب الشيشاني يستذكر وصف الدغمي بـ"مجلس ديكور" عبّاس يطالب بتدخل دولي عاجل لوقف إرهاب المستوطنين حسان: بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية خلال الأشهر المقبلة الرئيس السوري: نعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل و لن نتدخل عسكريا في لبنان

«ترسلة» المُخلاة محط أطماع المستوطنين ولصــوص الآثـــــار

«ترسلة» المُخلاة محط أطماع المستوطنين ولصــوص الآثـــــار

القلعة نيوز : لا تزال حكاية مسجد الجيش العربي الأردني الذي وقع تحت قبضة الاحتلال في الرابع من حزيران العام 1978، تمثل شكل الصمود والبقاء العربي والفلسطيني في موقع مستوطنة «ترسلة» المخلاة في العام 2005 جنوب جنين، والذي لا يزال مستهدفاً من المستوطنين ولصوص الآثار، رغم مرور نحو 15 عاماً على إخلاء هذه المستوطنة من قبل سلطات الاحتلال في إطار خطة الانسحاب أحادي الجانب.
وحسب الباحث خالد أبو علي، فإن «ترسلة» تلة فلسطينية تقع إلى الجنوب من مدينة جنين على الطريق الرئيس الواصل بين محافظتي جنين ونابلس بالقرب من بلدة جبع، وبلغت مساحتها ما يقارب 60 دونماً، وتأسست قبل العام 1967 كمعسكر للجيش الأردني، واستخدمت مقراً لقائد لواء جنين في الجيش الأردني واسمه عواد الخالدي، وتحولت إلى مستوطنة إسرائيلية دائمة في العام 1978، ومن المعتقد أن سبب تسمية (ترسلة) جاءت من ترس الله وذكر الكثيرون أنها كانت محمية بناها جيش صلاح الدين الأيوبي وأطلق عليها هذا الاسم».
وكتب محمد بلاص يقول : خلال تجوالك في «ترسلة» المخلاة، سرعان ما تأخذك عيناك إلى مبنى قديم ضخم تم تدمير وتخريب أجزاء منه، وما زال يعرف بالمقاطعة، إلى جانب آثار مسجد قديم تم تدمير أجزاء من مئذنته وبعض جدرانه، وحوله المستوطنون إلى كنيس يهودي قبل إخلاء المستوطنة التي كانت توجد فيها صالة أفراح وناد ليلي، وسكنها مستوطنون متدينون من مستوطنات الخليل و»يتسهار».
ويتربع موقع «ترسلة» على تلة تاريخية استراتيجية تشرف على مجموعة من التجمعات السكانية جنوب جنين مثل جبع وصانور وتشرف على الشارع الرئيس الذي يربط نابلس بجنين، شهدت هذه التلة أحداثا تاريخية مهمة في العهد الإسلامي الأول مرورا بمرحلة الصليبيين.
وأنشأ الانتداب البريطاني، معسكرا لقواته ومركزا للتوقيف العام 1945 في ذلك الموقع، وبعد انسحابه أقام الجيش الأردني مركزا له في المكان وبنى مسجدا ما زالت آثاره قائمة، حتى استولت عليه قوات الاحتلال في العام 1978، وحولته إلى معسكر لجنودها، وأقامت مستوطنة صغيرة في المكان، حتى أخلتها في العام ????، وما زالت المنطقة التي كانت تتربع عليها هذه المستوطنة مهجورة من السكان ولم تشهد تنفيذ أي مشروع فلسطيني بسبب سيطرة إسرائيل عليها.
وأكد أهالي التجمعات السكانية المجاورة من هذا الموقع، أن المنطقة التي يقع عليها ذات أهمية استراتيجية كبيرة إذ يمر من خلالها الطريق الرابط بين محافظتي نابلس وجنين، إضافة إلى أهميتها الزراعية حيث حقول الزيتون والسهول المحيطة بها، وحاول السلطة الوطنية تولي المسؤولية عن هذه المنطقة لإنشاء مشاريع فيها تعود بالفائدة على المواطنين، إلا أن تلك المحولات لم تنجح في ظل تصنيف تلك المنطقة على أنها منطقة «ج».
ويطالب الأهالي بتأهيل ذلك الموقع الممتد على أرض تزيد مساحتها على 15 دونماً أقيمت عليها أكثر من 40 غرفة وساحات وممرات وغيرها، في وضع يؤهلها لأن تكون منتجعا سياحيا وفندقا ومتنزها، إلا أن الإهمال والخراب يخيمان على المكان وأصبحا سيدا الموقف.
وعلى مدار السنوات السابقة أصبحت مستوطنة «ترسلة» المخلاة، مزاراً للفلسطينيين الذين يسكنون بالقرب منها، ليقضوا فيها أوقاتهم للتنزه بشكل فردي غير منظم، فيما تحاول مجموعات من المستوطنين العودة عليها.
ووفق المراجع التاريخية، فإن اسم «ترسلة» مقتبس من الكلمة الكنعانية «ترسلة» وتعني «ترس الله»، وتدل على القوة والمنعة، وهو لا يمثل قيمته الجمالية فقط، إنما بما يحتويه من تاريخ يمتد إلى فترة الحروب الصليبية، حيث صد صلاح الدين الأيوبي الصليبيين في حملتهم الثالثة على فلسطين، عندما كانوا متجهين بقيادة ريتشارد قلب الأسد إلى القدس من بلاد الشام في العام 1187، وفق الباحث التاريخي راضي فشافشة.
وأكد فشافشة أن هذا الموقع شهد العديد من المعارك المتفرقة في زمن الانتداب البريطاني بين الثوار الفلسطينيين والإنكليز في الفترة الواقعة بين 1936 ولغاية 1939، وأنشأت القوات البريطانية مركزا عسكريا استخدمته كسجن، وبعد انسحابها تسلمته السلطات الأردنية التي أضافت عليه مسجدا.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال استخدمت هذا الموقع كمعسكر لتدريب جنودها، ووضعت بيوتاً جاهزة في المكان، وسكن فيه عشرة فنانين إسرائيليين وعائلاتهم بحراسة من جيش الاحتلال، وأصبحت تسميتها «قرية الفنانين»، إلى أن جرى الانسحاب منها وإخلاؤها من البيوت الجاهزة في أيلول العام 2005.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن موقع «ترسلة» يحتل مكانة مهمة، ويمتلك كافة المقومات لتأهيله كمركز جذب سياحي في منطقة تفتقد إلى مثل هذه الأماكن، ويثري السياحة الداخلية في جنين.