شريط الأخبار
ولي العهد للنشامى: كل الأردن وراكم الرواشدة: وصول النشامى لنهائيات كأس العالم اختصر مسافات طويلة في إيصال رسائلنا السرور والقطيش المساعيد نسايب... الباشا الفريحات طلب ومعالي البطاينة أجاب بموافقة السرور الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع

ديـــر «مــار سـابـــا» طليعــةُ الأديـــرة المقــدسيّـــة

ديـــر «مــار سـابـــا» طليعــةُ الأديـــرة المقــدسيّـــة

القلعة نيوز :

صدر في العدد الأخير (رقم 8) من المجلة التركية العلمية المُحَكَّمَة «مجلة ريماك للعلوم الإنسانية والاجتماعية» (Rimak Journal, Volume 3, Issue 8)، والتي تصدر عن أكاديمية ريمار التركية، دراسة علميّة للباحث في الشأن المقدسي عزيز العصا بعنوان: دير مار سابا -جنوب شرق القدس- طليعة الأديرة المقدسية.ِ

حيث عرّف الباحث في هذِهِ الدراسة بديْرٍ مُهمٍّ أقيم في القرن الخامس الميلاديّ؛ أيْ قبل مجيءِ الإسلامِ بقرنيْن، جنوبَ شرقِ القدسِ –في بلدة العبيدية حاليًّا-هو: ديْر مار سابا؛ نسبةً إلى القدِّيس سابا (439م-532م) الذي مَكَثَ يتعبَّدُ في كهف على بُعْدِ (15) كيلومترًا جنوبَ شرقِ بيتِ المَقْدِس فوق وادٍ يبدأ من أسفلِ جبلِ الطُّورِ في القدس، ويَصُبُّ في البحر الميِّتِ، يُطلق عليه حاليًّا «وادي النّار أو وادي جهنم». تَبِعَ القدِّيسَ سابا رُهبانٌ آخرون انتشروا في الكهوف المحيطة، وفي عام (483م) شَرَعَ القدِّيسُ سابا ومَنْ مَعَه من الرُّهبان ببناءِ ديْرٍ في المكان، حيث أصبح له شأنٌ كبيرٌ في حياةِ المسيحيّين؛ لارتباطه مَعَ القدسِ، وإقامة أعداد كبيرة مِنَ الرُّهبانِ فيه من مختلِفِ الطَّوائف، ولاحتوائه مكتبةً، قلَّ نظيرُها عبْرَ العصور.

وفيما بعد أصبح هذا الدَّيْرُ مَحجًّا للرَّحالة والباحثين، وزُوّارِ بيتِ المَقْدسِ، على مدى ستَّةَ عَشَرَ قرنًا. كما اشتهر لدى الحُجّاجِ المسيحيِّين، لوجود آلاف الرُّهبانِ الَّذين عاشوا فيه تباعًا.

كما استنتج الباحث العصا أنه كان لدير مار سابا بالغُ الأثرِ والتَّأثيرِ في بيت المَقْدِسِ على المُسْتَوَيَات الدِّينيِّة والسِّياسيِّة والفكرية، منها:

كان هذا الدَّيْرُ مرتبطٌا بالقدس ارتباطًا وثيقًا عبرَ التّاريخ؛ ففي حينِ أنَّ القدِّيسَ سابا نفسَه كان يتحَكَّمُ في تفاصيلِ البَطْريركية في القدسِ إلى حدِّ التَّدخُّلِ في تعيين البطريرك نفسِه، أو الاعتراضِ على نقلِ بطريرك، كما حصلَ مَعَ يوحَنّا الثّالثِ، وفي حين استمرارِ مَهابةِ رئيس الدَّيْرِ وهيبتِه على حُجّاج الأراضي المُقَدَّسةِ، وأنّه «لا يُدْخَلُ إليه إلّا بإذنِ البَطْريركِ»، نجد أنَّ البَطْريركيّةَ الأرثوذكسيّةَ في القدس، هي التي تُديرُ أعمالَ الدَّيْرِ، وتُوفِّرُ للرُّهبان الذين يعيشون فيه، عِيشةَ تقَشُّفٍ منقطعينَ إلى الصَّلاةِ والصَّوْمِ، سُبُلَ العيشِ الكريمِ.

كما اتضح أنَّ هناكَ دَوْرًا سياسيًّا وأمنيًّا مُهمًّا قام به القدِّيسُ سابا في آخرِ عشرينَ سنةً من حياته؛ فقد كان رسولَ البَطْريركيّةِ الأرثوذكسيّةِ لدى الحُكّام الرُّومانِ، كما أنّه كان رسولَ فِلَسْطينَ كلِّها عندَما توسَّطَ لدى الإمبراطورِ جستنيانَ لصالحِ الفِلَسْطينيّين بتخليصِهِم من بعض الضَّرائبِ، ما كانَ له بالغُ الأثرِ في استقرار البلاد لصالِحِ الإمبراطوريّةِ الرُّومانيّةِ.

وعلى مستوى التُّراثِ الفِكريِّ والمعرِفِيِّ: فَبَعْدَ أنْ تبيَّنَ أنَّ هناك مكتبةً في هذا الدَّيْرِ تكتظُّ بالمخطوطاتِ والكُتُبِ، والمعارف. وهي مكتبةٌ يقِلُّ نظيرُها؛ لِما تحتويه من تراثٍ فكريٍّ ومعرِفيٍّ، يخدُمُ عمليّةَ التَّوثيقِ لهذا المكانِ المقدَّسِ، عبرَ التّاريخ.

ومن الجدير الإشارة إليه أن الباحث العصا كان قد شارك بهذه الورقة في المؤتمرِ العِلميِّ الدُّوَليِّ الثاني للدِّراساتِ التَّأريخيّةِ، الذي قامت عليه جامعة ماردين أرتكلو الحكومية بالتَّعاونِ معَ جامعة القدس وأكّاديمية ريمار، في إسطنبول-تركيا يومي 7 و8 أيلول 2021.