شريط الأخبار
الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة .. "لست شامتًا" شادي فريج يعلق على حبس حسن الرياطي ويلمح لانفراجة تفاصيل الاتفاق المرحلي بين طهران وواشنطن .. وعقد قد تعرقله الاحتلال: مقتل جنديين إسرائيليين بانفجار مسيرة للجيش شمالي غزة الأردن يشارك بالمؤتمر الإقليمي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الـ12

خارطة "القلق الأردني"

خارطة القلق الأردني

سميح المعايطة

من يمارسون الرسم الهندسي من طلاب الهندسة أو المهندسين يتعاملون مع أقلام التحبير التي تكون مهمتها التأكيد على رسومات أقلام الرصاص، وهذا التأكيد أو التحبير يقول إن الرسم شبه نهائي.


الحرب في غزة مارست التأكيد أو التحبير على معالم خارطة أزمات وتهديدات حولنا وداخلنا في الأردن خارطة، كان جزءا منها موجودا يراه بعضنا ولايراه آخرون، وحتى بعض من يرونه لايأخذون تلك المخاطر على محمل الجد، وربما يرون فيها مادة لأهل السياسة للحديث لكنها لن تتحول يوما إلى خطر على الارض.

إسرائيل بتركيبتها السياسية والفكرية تهديد حقيقي، لأن فكرة السلام الحقيقي ليست على أولوياتهم، وهو كيان محكوم بالقلق والتطرف، لايريد أن يعطي حقا للشعب الفلسطيني، ولايتعامل بمنطق السلام مع محيطه وإنما يريد اقتناص مكاسب ولايثق إلا بأدواته السياسية والعسكرية في إدارة علاقاته "السلمية " مع محيطه.

سورية بخارطتها السياسية والعسكرية ومن يملك النفوذ والقرار فيها ليست سورية قبل 2011، فسورية السابقة كانت تمر العلاقة معها بتوتر ومحطات عدم ثقة، لكن الجغرافيا السورية اليوم مصدر خطر حقيقي على أمن الأردن، وهنا لا نتحدث عن الشعب السوري ولا حتى عن المصالح الحقيقية للدولة السورية بل عن خارطة الجغرافيا السورية التي تجتمع عليها عصابات الكبتاجون وميليشيات طائفية وبقايا تنظيمات متطرفة، ودولة لايمكن الذهاب معها بعيدا في أي تفاهمات كبرى، فالدولة الجارة التي تربطنا معها حدودا طويلة جدا أصبحت مصدر استنزاف للأردن للأخطار القادمة منها.

وضمن معادلة الجغرافيا السورية تأتي إيران الذي أكدت مرحلة الحرب على غزة أنها تمثل مصدر خطر حقيقي على الدولة الأردنية، خطر يلف نفسه بحرص على القضية الفلسطينية، لكن الجوهر مشروع فارسي يريد اختراق كل ساحة في الإقليم وتحويلها إلى أحد نماذج ساحات نفوذه المعلومة.

أما العراق فإن الأردن يراهن عبر المراحل السابقة على بناء علاقة مع الدولة العراقية الوطنية، فالعراق جار مهم وشقيق، ومهم أن يكون ساحة مصالح مشتركة وتعاون، وقد نجح الأردن منذ أكثر من عشرين عاما في بناء علاقات مع معظم مكونات العراق بعد مجيء النظام الجديد، لكن المشكلة أن إيران لاتريد للعراق أن يقترب ويكون جزءا من محيطه العربي، والمشكلة الأخرى التي أظهرتها المرحلة الحالية أن إيران تحاول أن تكون الجغرافيا العراقية جزءا من محاولاتها لتشكيل خطر على الأردن عبر ميليشياتها على الأرض العراقية.

أما الخليج فإن الحرب على غزة وكل مراحل عدم الاستقرار الإقليمي خلال العقود الأخيرة تؤكد ليس كما يقول اتباع إيران "وحدة الساحات" بل وحدة القلق والأخطار، ونحتاج مع كل حالة مثل ما يجري إلى الاقتراب أكثر إلى بناء مسار إدارة هذه المراحل بشكل أكثر من التنسيق.
وتبقى مصر من الجغرافيا المهمة للأردن، ليس فقط لحدودها السياسية مع غزة بل لأن هناك تقاطعات في خارطة القلق الأردنية والمصرية اقتصاديا وسياسيا مع إسرائيل ودول أخرى.

وما أكدته الحرب على غزة أن خارطتنا الداخلية تحتاج إلى إعادة ضبط لبعض مفاصلها، وقبل ذلك إعادة قراءتها بعيدا عن قلق المرحلة أو التعامل الإجرائي، فالأمر يحتاج إلى ما هو أكثر وأكبر وأعمق.

الغد