شريط الأخبار
باحثة أردنية تبتكر "SERA"، أول منهج عربي متكامل مخصص للعلاقات التربوية في مجال التربية الخاصة لماذا عشق العرب العبودية؟ وانهار جدار برلين... ولم تنهار سايكس-بيكو*. الحروب ولحظة اليأس... حسان يرغب اجراء تعديل وزاري مرة كل عام وكالة: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الهجمات على لبنان الملك يفتتح مشاريع حيوية لشركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق سيكون جيدا للولايات المتحدة وحلفائها أكسيوس: روبيو يقود مسعى جديدا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نتنياهو وكاتس يوجهان بشن ضربات على الضاحية الجنوبية لبيروت انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 91.6 دينارا الجمارك تحذر من شبكات Wi-Fi العامة الطاقة: خطوات متقدمة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي بعد تقارير الاستقالة .. الغموض يحيط بوضع رئيس إيران المحسيري تسأل الحكومة عن حالات شذوذ وتحول جنسي في مراكز الإصلاح العناني يوضح عن السكران: لم اخطئ بالتاريخ وسخرت من راسم الحدود لا الأردن احالات على التقاعد وتغييرات على مناصب قريبا ... الحكومة تمدد قرار إيقاف سفر الموظَّفين والوفود واللِّجان الرسميَّة

محاولة اغتيال رئيس وزراء سلوفاكيا تحيي أهوال الحرب العالمية

محاولة اغتيال رئيس وزراء سلوفاكيا تحيي أهوال الحرب العالمية

القلعة نيوز - ليست محاولات اغتيال الرؤساء أمراً عابراً في المشاهد السياسية، خاصة في منطقة يتراكم فيه التاريخ بكثافة شديدة مثل أوروبا الوسطى. وكثيرة هي أهوال القرن الماضي التي كانت شرارتها الاغتيالات السياسية، مثل اغتيال أرشيدوق النمسا وزوجته في سارايفو مطلع صيف عام 1914 الذي أطلق شرارة الحرب العالمية الأولى التي غيّرت وجه أوروبا والعالم؛ إذ كانت هي الرحم التي تولّدت منها الحركة النازية، التي من دونها ما قامت الثورة البلشفية في روسيا.


في تلك المرحلة، لم يكن قادة أوروبا يدركون تمام الإدراك أن أفعالهم وقراراتهم ستدفع العالم نحو هاوية الدمار، لكنهم عندما تبيّنوا فداحة الأحداث التي تسببوا بها، كان قد فات الأوان واشتعلت النيران في أرجاء القارة التي لم تخمد إلا بعد أن أسلمت قيادها للقطبين اللذين أشعلا الحرب الباردة بعد ذلك طوال عقود.

مؤشرات حرب؟
والأحداث التي تشهدها أوروبا منذ فترة، وكان آخرها محاولة اغتيال رئيس الوزراء السلوفاكي، تدفع إلى التساؤل حول ما إذا كانت القارة الأوروبية تعيش فترة شبيهة بتلك التي شهدتها عشيّة اندلاع الحرب العالمية الأولى، خاصة أن كثيرين في أوروبا باتوا يعتقدون أن الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات، بما في ذلك نشوب حرب واسعة مع روسيا.

المعلومات المتوفرة حتى الآن ليست كثيرة عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء الشعبوي روبرت فيكو، صاحب المسار السياسي المعقد وحليف المجري فكتور أوربان المعروفة ميوله الروسية ومعارضته لسياسة الاتحاد الأوروبي بشأن الحرب في أوكرانيا.

في عام 1986، اغتيل رئيس الوزراء السويدي أولاف بالم، وانتظر العالم أربعة عشر عاماً قبل أن يلفظ القضاء حكمه بتثبيت التهمة على رجل كانت مرّت سنوات على وفاته. بالم كان من مؤسسي التيّار الاشتراكي الديمقراطي في أوروبا، ورمزاً للنزاهة في السياسة، تترافد في شخصيته كل تيارات تلك المرحلة ومكائدها، في الاتجاه المعاكس لشخصية رئيس الوزراء السلوفاكي.

3 تحديات أوروبية
لا بد من التساؤل اليوم، في الوقت الذي تسرح فيه شبكات التجسس الروسية في طول القارة وعرضها: ما الذي يجنيه الكرملين من هذا المخاض الذي تعيشه أوروبا اليوم؟

يحصل في زمن الأسئلة الصعبة والتحديات الكبرى أمام المشروع الأوروبي: الاتحاد متأخر جداً في سباق الثورة التكنولوجية عن الصين والولايات المتحدة، ولا أحد يأخذ الأوروبيين على محمل الجد بوصفهم طرفاً فاعلاً في السياسة الخارجية؛ لأن الدول الأعضاء عاجزة عن الاتفاق حول الحرب في أوكرانيا، وفي غزة، وحول الدور الذي يجب أن تلعبه أوروبا في الصراع المحتدم بين واشنطن وبكين للهيمنة على العالم.

تحديات ثلاثة أساسية، لكنها غائبة تماماً عن النقاش الدائر حول الانتخابات الأوروبية، والذي يكاد يقتصر بشكل كلّي على الهواجس الناشئة عن صعود الموجة اليمينية المتطرفة والتيارات الشعبوية.

إلى جانب ذلك، أسفر تعاقب الأزمات على الاتحاد الأوروبي منذ خمسة عشر عاماً عن حالة غير مسبوقة من الفوضى السياسية، حيث تولّدت من كل الأزمات الاقتصادية أزمات سياسية كبرى ما زالت حلولها مستعصية. وفي الشرق الأوروبي، تتنامى التيارات التوتاليتارية، وخطابات الحقد، وقمع الأصوات المعارضة، ومنع القضاء من ممارسة صلاحياته باستقلالية وحياد، بعد أن أصبحت السيادة الوطنية مرادفاً لقدرة القيادات على الصمود في وجه الضغوط للتكيّف مع الفكر الغربي.

كل ذلك يحصل، ويتنامى بسرعة، فيما وصلت عدة أحزاب يمينية متطرفة إلى الحكم في أكثر من دولة، والمملكة المتحدة خارج النادي الأوروبي، حتى جاءت الآن محاولة اغتيال رئيس الوزراء السلوفاكي لتشعل القلق في منطقة ما زال جمر الصراعات متقداً تحت رمادها. قلق كان حتى الآن سلمياً، لكن البؤس عادة يولد من الرغبة فيما نملكه ولم نخسره بعد.

الشرق الأوسط