شريط الأخبار
عطلة وطنية في الإكوادور بعد التأهل لمرحلة خروج المغلوب في كأس العالم هزيمة قاسية أخرى لتونس في وداع حزين لكأس العالم وهولندا تتصدر واليابان وصيفة “500 غلوبال” و”سنابل للاستثمار” تعلنان عن الدفعة الحادية عشرة من برنامج Sanabil Accelerator by 500 Global البلديات والتنمية المحلية في الأردن : شراكة في بناء المستقبل "الشمس الساطعة و ثروة الطاقة المهدرة " العين العياصرة: الأردن طرح أفكارا للمحافظ الاستثمارية في قطاع الطاقة خلال لقاءات بأذربيجان عشائر الشرعة تشكر رئيس الديوان الملكي لرعاية احتفالاتها بالمناسبات والأعياد الوطنية الوصفة الأمريكية في الصين... موظفون حكوميون إلى التقاعد (اسماء) إرادات ملكية بنقل سفراء إلى المركز (أسماء) حسون في افتتاح محاكمته: موقعي من بشار الأسد كان كموقع موسى من فرعون الطلب على الكهرباء يقفز 17%.. والطاقة المتجددة تغطي أكثر من ربع التوليد في الأردن الولايات المتحدة تؤكد رغبتها في اتفاق مع إيران لكن ليس "بأي ثمن" قاليباف: أموال إيران المجمدة ليست لشراء المنتجات الأمريكية القاضي لوزير الطاقة الأذري: الأردن يمتلك بيئة تشريعية واستثمارية متقدمة في قطاع الطاقة أسعار النفط تنخفض إلى مستويات ما قبل حرب إيران مع عودة الملاحة في هرمز الفراية: الأردن يتخذ جميع الإجراءات لتسهيل عبور الفلسطينيين عبر جسر الملك حسين "الإدارية النيابية" تستمع إلى مقترحات النقابات حول مشروع قانون الإدارة المحلية أبو عليم يدعو لحضور مباراة المنتخب الوطني عبر شاشة عرض ضخمة في موقع أم الجمال الأثري الجراح في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات: شهداء مكافحة المخدرات رسموا بدمائهم خط الدفاع الأول عن أمن الأردن

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟

لماذا يحتاج طفلك أن يراكِ تخطئين أحياناً؟
القلعة نيوز:
في محاولة دائمة لأن نكون الأمهات الأفضل، نحمل على أكتافنا عبء "المثال الأعلى". نحرص على أن نبدو دوماً صائبات، هادئات، ملماتٍ بكل شيء، نخشى أن نُخطئ أمام أبنائنا، وكأننا إن فعلنا، انهارت هيبتنا أو خسرنا ثقتهم.

لكن الحقيقة مختلفة تماماً. الطفل لا يحتاج أماً لا تُخطئ، بل يحتاج أماً تعرف كيف تتعامل مع الخطأ، كيف تعتذر، وكيف تُرمم الموقف بلطف، دون قسوة على الذات أو تهرّب من المسؤولية.

حين يرى الطفل أمّه تخطئ... ثم تعود
الخطأ البشري مشهد تربوي ثمين، إذا قُدّم له بشكل صادق وآمن. عندما يرى الطفل والدته تنسى، أو تتسرّع، أو حتى ترفع صوتها لحظة تعب، ثم تعود، وتهدأ، وتعتذر، وتصحّح، يتعلّم من ذلك أكثر مما قد يتعلّمه من مئة درس نظري عن ضبط النفس أو أهمية الاعتذار.

في تلك اللحظة، يدرك أن الكبار ليسوا خارقين، وأن الخطأ لا يعني الانهيار، بل يعني فرصة للتصحيح. والأهم من ذلك، يتعلّم أن الحب لا يختفي حين نخطئ، وأن قيمته لا تتوقف على كونه "جيداً دائماً".

ليس ضعفاً... بل تعليم بالأفعال
في التربية، الأفعال تسبق الأقوال. أن نقول لأطفالنا: "لا بأس إن أخطأت، المهم أن تتعلّم" ثم لا نسمح لأنفسنا بالهامش نفسه، يُفقد الرسالة معناها.

ويمكنك كأم أن توضحي لطفلك بكل عفوية:

أنا آسفة، كنت متوترة وقلت كلاماً لا أقصده
أعتقد أنني استعجلت الحكم، دعني أفكر مرة أخرى
لم أكن على صواب في هذا القرار، سأقوم بتعديله
بهذه الطريقة فإنك تمنحين طفلك درساً عظيماً في النضج العاطفي والتواضع الإنساني.



الأمومة ليست امتحاناً للمثالية
من الطبيعي أن نرغب في أن نكون على قدر المسؤولية، وأن نزرع في أطفالنا قيماً جيدة. لكن ليس من الطبيعي أن نُقصي جانبنا الإنساني ونخشى لحظات ضعفنا. بل إن تجاهل هذا الجانب يجعل العلاقة مشوّهة: الأم تصبح مدرّسة دائمة، لا مساحة فيها للراحة، والطفل يشعر بأنه مراقَب، ومطالب هو الآخر بألا يُخطئ.

الصدق مع الذات هو أعظم ما يمكن أن نورثه لأبنائنا. الأم التي تخطئ وتعترف وتتعافى، تُربّي جيلاً يرى الحياة بمرونة، ولا يخاف من فشله، ولا يشعر بأنه مطالب دوماً بأن يكون "كافياً" ليرضى عنه الآخرون.


أنتِ لستِ مُطالبة بأن تكوني المعلمة طوال الوقت. أحياناً، يكفي أن تكوني إنسانة حقيقية. لا بأس أن تري طفلك جانبك المرتبك أو المُتعَب أو المُخطئ؛ لأن هذه المشاهد، حين تُقدّم بمحبة ووعي، هي ما تجعله أكثر تعاطفاً، وأكثر استعداداً للحياة.

السؤال ليس: كيف نمنع الخطأ؟
بل: كيف نتعامل معه حين يحدث؟

وهذا، وحده، كافٍ ليصنع فارقاً عميقاً في تربية طفل يرى فيكِ قدوة صادقة... لا صورة مثالية جامدة.