شريط الأخبار
الجامعة العربية تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين التربية تمدد فترة التسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة 25.1 % خلال 2025 ليبلغ 2.02 مليار دولار كنعان: قانون إعدام الأسرى يعكس نهج أبرتهايد إسرائيلي ويشكل ضربة لمنظومة حقوق الإنسان السفير السعودي: زيارة الملك للسعودية تؤكد عمق التضامن والشراكة الاستراتيجية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب مواد مخدرة بواسطة طائرتين مسيرتين إيران: أعداؤنا يتوسلون إلينا للتفاوض الملحق الثقافي القطري يشيد بجامعة البلقاء التطبيقية ذوو الجاني بقضية شهداء مكافحة المخدرات يشكرون عائلات الشهداء عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد طقس مشمس لطيف الثلاثاء .. وأجواء غير مستقرة مساء الأربعاء الأردن يدين بأشد العبارات مخططا إرهابيا استهدف أمن وسيادة البحرين الأردن... سفينة الإستقرار في بحر هائج جامعة اليرموك تقرر منع استخدام التكييف ووسائل التدفئة في جميع مرافقها مدرسة الفحيلية الأساسية المختلطة… منارة تميز وعطاء الجيش الإسرائيلي: نحن على استعداد لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران لأسابيع قادمة ارتفاع أسعار الذهب بالأردن دينارا واحدا الثلاثاء موانئ العقبة تعمل بكفاءة: 244 باخرة و70 ألف حاوية و620 ألف طن بضائع خلال آذار

وصية الشهيد انس الشريف

وصية الشهيد انس الشريف
القلعة نيوز -
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.

أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.

أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.

وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.

أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.

وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.

أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.

اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.

لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025

هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.