شريط الأخبار
النائب ابو تايه يشكر شركة الفوسفات الأردنية بعد تمويل إنشاء وتجهيز مركز الجفر للخدمات الاجتماعية المتكاملة في قضاء الجفر هل تغرق الشعوب في مجد النخب؟ الاعلان عن حملة طهرا بيتي الرواشدة يكشف عن إنجازٍ جديد لوزارة الثقافة في لواء الشوبك ( فيديو ) ترامب: أوقفنا هجوما عسكريا كان مقررا على إيران الجيش: إجلاء 20 طفلًا مريضًا من قطاع غزة لاستكمال علاجهم الملك يتقبل أوراق اعتماد عدد من السفراء رويترز: واشنطن تؤيد السماح لإيران بمواصلة أنشطة نووية سلمية واحة معان تسدل الستار عن موسم تفويج الحجاج إخماد حرائق أعشاب ومحاصيل زراعية في عدد من المحافظات 30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم إطلاق القميص الرسمي لمنتخب النشامى لكأس العالم 2026 (رابط للشراء) نجوم المنتخب الوطني يدخلون اجواء المونديال الجامعة "الأردنية" تستعد لانتخابات اتحاد الطّلبة بمشاركة 473 مرشحا ومرشحة رئيس جامعة مؤتة يرعى عرضاً مسرحياً يسلط الضوء على العلاقات الأردنية-الفلسطينية أكثر من 2.5 مليون مشاهدة لمحتوى الحملة ... زين و"الوطني للأمن السيبراني" يطلقان حملة توعوية بالأمن الرقمي أورنج الأردن تشارك في فعالية "Femi Tech" دعماً لتمكين المرأة في التكنولوجيا مرفأ الانعتاق ولي العهد: يخلف على المعازيب ويكثر خيرهم ولي العهد يلتقي وجهاء وممثلين عن عشائر العجارمة

أبو هنية يكتب: قوة ردع عربية مشتركة خيار وجودي أمام الغطرسة الإسرائيلية

أبو هنية يكتب: قوة ردع عربية مشتركة خيار وجودي أمام الغطرسة الإسرائيلية
أبو هنية يكتب: قوة ردع عربية مشتركة خيار وجودي أمام الغطرسة الإسرائيلية
القلعة نيوز ـ
بقلم النائب الدكتور أيمن ابو هنية
رئيس كتلة عزم النيابية


إن الأمة العربية اليوم أمام لحظة فارقة من تاريخها لحظة تختبر فيها قدرتها على البقاء وقدرتها على رد العدوان وصون الكرامة فالغطرسة الإسرائيلية لم تعد تقتصر على احتلال الأرض أو انتهاك المقدسات بل تجاوزت ذلك إلى مشروع استعماري يهدف إلى محو الهوية وتفكيك الوجود العربي برمته ومع كل عدوان جديد يتأكد أن البيانات لا توقف قصفاً وأن المفاوضات وحدها لا تحمي أرضاً وأن التشتت العربي هو السلاح الأقوى الذي تراهن عليه إسرائيل وفي مقابل هذه الحقيقة المرة يبرز الخيار الأوحد: بناء قوة ردع عربية مشتركة تكون عنواناً للوحدة وذراعاً للحماية ورسالة لا لبس فيها بأن العرب إذا اجتمعوا فإنهم عصيّون على الكسر.

هذه القوة ليست ترفاً سياسياً ولا حلماً عاطفياً بل ضرورة وجودية تفرضها طبيعة المرحلة. فهي الضمانة الوحيدة لردع العدوان ورفع كلفته ولحماية فلسطين والقدس وسائر الأرض العربية من الأطماع. إن أمن غزة هو أمن القاهرة وعمّان والرياض وإن سقوط القدس يعني اهتزاز العواصم كلها فالقضية ليست محلية بل عربية بامتياز ولا سبيل لمواجهتها إلا بموقف جماعي ينقل العرب من موقع التلقي إلى موقع الفعل.

إن قوة الردع العربية المشتركة يمكن أن تُبنى على أسس واضحة قيادة سياسية عليا من القمة العربية تمنح الشرعية وقيادة عسكرية موحدة تضم خيرة الضباط العرب وقوات عملياتية برية وبحرية وجوية جاهزة للتدخل السريع وصندوق تمويل عربي يضمن الاستقلالية وآلية اتخاذ قرار مرنة تحرر العمل من أسر الإجماع المعطل هكذا تتحول الفكرة إلى مؤسسة وتتحول المؤسسة إلى قوة وتتحول القوة إلى رادع يحمي الأمة ويصون كرامتها.

قد يقول البعض إن الخلافات العربية ستعيق هذا المشروع وإن الضغوط الدولية ستمنعه وإن التفاوت العسكري بين الدول سيشل قدرته لكن الحقيقة أن كل هذه التحديات يمكن تجاوزها بالإرادة فالتاريخ يعلمنا أن الوحدة تولد من رحم الأزمات وأن الإرادة تصنع الإمكان. توزيع الأدوار كفيل بتذليل الفوارق والتمويل العربي قادر على الاستغناء عن المعونات المشروطة والخطاب الدبلوماسي الصادق يثبت أن هذه القوة دفاعية وليست عدوانية وأنها تسعى لحماية السيادة لا لتهديدها.

الرسالة التي يجب أن تنطلق من هذه القوة واضحة إسرائيل لن تفهم إلا لغة القوة والعرب إذا بقوا فرادى سيظلون في مرمى العدوان أما إذا اجتمعوا فسيكتبون معادلة جديدة للتاريخ إنها رسالة إلى العالم بأن العرب ليسوا فراغاً جيوسياسياً ولا ساحة مفتوحة للتدخلات ورسالة إلى الشعوب العربية بأن زمن الشجب قد انتهى وأن زمن الفعل قد حان.

إن الدعوة إلى قوة ردع عربية مشتركة هي دعوة إلى استعادة الكرامة المهدورة وإلى تحويل الوحدة من شعار إلى واقع وإلى الانتقال من حالة الضعف والتشرذم إلى حالة الفعل والمبادرة إنها ليست مغامرة بل شرط بقاء وليست حلماً بل خيار ضرورة والوقت لم يعد يسمح بالتأجيل فإما أن يصنع العرب مستقبلهم بإرادتهم أو يُفرض عليهم مستقبل يرسمه الآخرين