غرفتا تجارة الأردن والعربية الإيطالية توقعان اتفاقية لتدريب وتأهيل شباب أردنيين
عمان - وقعت غرفة تجارة الأردن والغرفة التجارية العربية الإيطالية المشتركة، اليوم الاحد، في عمان، اتفاقية تعاون مشترك، لفتح مسارات عملية للتعاون المؤسسي والتنموي بين الجانبين، علاوة على توفير التدريب والتأهيل للشباب الأردنيين.
وبموجب الاتفاقية، السارية لمدة عامين، وتجدد بالاتفاق المشترك، سيتم البدء بتوفير المنح خلال شهر أيلول المقبل من العام الحالي بالعديد من القطاعات منها اللوجستيات والبناء وتصميم الأزياء والمجوهراتن بهدف بناء قدرات الشباب الأردني فيها، وتأهيلهم لدخول سوق العمل.
ووقع الاتفاقية رئيس غرفة تجارة الاردن العين خليل الحاج توفيق، ورئيس الغرفة التجارية العربية الإيطالية المشتركة، الدكتور بيترو باولو رامبينو بحضور وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة وامين عام اتحاد الغرف العربية خالد حنفي.
وتنص الاتفاقية على التعاون في عدد من مجالات الاهتمام المشترك، في مقدمتها تعزيز مشاريع التعاون الثنائي والمبادرات المشتركة والبرامج المنظمة التي تحقق فوائد ملموسة لأعضاء الطرفين، وتسهم في ترسيخ علاقات تجارية ومؤسسية طويلة الأمد بين الأردن وإيطاليا.
وتركز الاتفاقية على التعاون في مجالات التعليم والتدريب وتنمية رأس المال البشري، من خلال الترويج لبرامج التدريب التقني والمهني المتقدم للطلبة الأردنيين والمهنيين الشباب، ضمن مبادرات تدعمها وزارة التعليم الإيطالية بالتعاون مع الأقاليم الإيطالية، إضافة إلى دعم برامج تخصص متقدم تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي، وتمنح مؤهلات معترفًا بها أوروبيًا وفق الإطار الأوروبي للمؤهلات (EQF Level 5)، بما يعزز فرص التوظيف والخبرة الدولية.
وتضمنت الاتفاقية كذلك الترويج لبرامج التخصص التنفيذي والإداري الموجهة للمديرين ورواد الأعمال والمهنيين الأردنيين، بهدف تطوير مهارات القيادة والإدارة الاستراتيجية والابتكار وتوسيع الأعمال الدولية، بما يتماشى مع المعايير الأوروبية الرائدة في تعليم إدارة الأعمال.
وفي جانب التعاون الاقتصادي، اتفق الطرفان على تعزيز التشبيك التجاري الدولي وتسهيل التجارة وترويج الاستثمار، من خلال تنظيم لقاءات أعمال ومنتديات وورش عمل وفعاليات قطاعية متخصصة، إضافة إلى التعاون في الترويج السياحي والتبادل الثقافي، بما يعزز مكانة الأردن كوجهة سياحية واعدة ومركز اقتصادي استراتيجي للمنطقة والأسواق المجاورة.
وبموجب الاتفاقية، ستتولى الغرفة التجارية العربية الإيطالية المشتركة الترويج لبرامج وخدمات غرفة تجارة الأردن لدى أعضائها، ودعم تصميم وتنفيذ المبادرات التعليمية والتدريبية، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الإيطالية ذات العلاقة، إلى جانب الترويج للأردن عبر قنواتها المؤسسية كمركز اقتصادي وسياحي في المنطقة.
في المقابل، ستعمل غرفة تجارة الأردن على تسهيل التواصل مع أعضائها والمؤسسات الوطنية المعنية، ودعم اختيار المستفيدين من برامج التعليم والتدريب، وتعزيز وعي مجتمع الأعمال الأردني بالفرص الناشئة عن هذا التعاون، وتشجيع مشاركة الشركات والمديرين والمهنيين في المشاريع والمبادرات المشتركة.
وأكد الحاج توفيق أن توقيع الاتفاقية يأتي في إطار استراتيجية غرفة تجارة الأردن لتعزيز حضورها الدولي، وبناء شراكات مؤسسية فاعلة تقوم على المصالح المشتركة والتنفيذ العملي، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب توسيع جسور التعاون مع الأسواق الأوروبية والاستفادة من خبراتها المتقدمة في مجالات التدريب والتكنولوجيا والصناعة.
وأوضح أن الغرفة تضع تنمية رأس المال البشري في صدارة الأولويات، من خلال إطلاق برامج تدريب تقني ومهني متقدم، ودورات تخصصية معترف بها أوروبيًا، إلى جانب برامج تنفيذية وإدارية تستهدف القيادات الشابة ورواد الأعمال الأردنيين، بما يسهم في صقل المهارات وتعزيز روح الابتكار ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية للمنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف أن هذا التعاون يجسد استثمارًا مباشرًا بالشباب الأردني، باعتباره الركيزة الأساسية للنمو الاقتصادي المستدام، معربًا عن تقديره للغرفة التجارية العربية الإيطالية المشتركة، على حرصها الصادق على تطوير هذه الشراكة.
وثمّن دعم الحكومة الإيطالية للمبادرات التعليمية والتدريبية الموجهة للشباب الأردني. وأشاد بالدور المحوري الذي يقوم به اتحاد الغرف العربية في توفير الإطار المؤسسي الذي يعزز التكامل بين الغرف العربية ونظيراتها الأجنبية.
وأكد أن الاتفاقية ستتحول إلى منصة عملية لإطلاق برامج ومبادرات ذات أثر ملموس، تعزز التكامل الاقتصادي بين الأردن وإيطاليا، وتفتح أمام قطاع الأعمال في البلدين آفاقًا أوسع للنمو والشراكة المستدامة.
من جانبه، أكد الدكتور بيترو باولو رامبينو أهمية تطوير التعاون المؤسسي بين مجتمعَي الأعمال في الأردن وإيطاليا، مشيرًا إلى أن العلاقات بين البلدين تمتلك أساسًا قويًا يمكن البناء عليه لإطلاق مشاريع اقتصادية مشتركة ذات أثر ملموس.
وأوضح رامبينو أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على مبادرات وبرامج عملية في مجالات التدريب المتخصص، والتشبيك بين الشركات، وتنظيم فعاليات اقتصادية مشتركة، بما يسهم في تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية، وخلق فرص جديدة للتعاون المستدام بين الجانبين.




