القلعة نيوز
بقلم: نضال أنور المجالي
في زمنٍ نحتاج فيه إلى ترسيخ قيم التكافل وتعميق معاني المسؤولية الوطنية، تبرز في مجتمعنا قاماتٌ ومواقف تُعيد صياغة العطاء الإنساني في أبهى صوره. ومن بين هذه القامات النبيلة التي تركت أثراً طيباً وبصمة لا تُمحى في عروس الشمال "إربد"، يسطع اسم الدكتور عقاب الجوابرة، صاحب "المختبرات الطبية المركزية"، الذي استحق عن جدارة لقب "صاحب الأيدي البيضاء".
إن الحديث عن الدكتور عقاب الجوابرة ليس مجرد إشادة بتميز مهني أو نجاح إداري في إدارة صرح طبي متقدم؛ بل هو احتفاءٌ بنموذجٍ فريد في العطاء والمواطنة الصالحة. فقد وازن الرجل، بكل ذكاء وإنسانية، بين متطلبات المهنة التشخيصية الدقيقة ورسالتها الإنسانية السامية، واضعاً نصب عينيه خدمة أبناء مجتمعه والتخفيف عن كاهلهم.
لقد تجسدت "الأيدي البيضاء" للدكتور الجوابرة في سلسلة لا تنقطع من المبادرات الخيرة والأيام الطبية المجانية، والتي طالما جابت مناطق محافظة إربد لتصل إلى الأسر العفيفة والمواطنين الذين يحتاجون الرعاية والدعم. ولم تكن هذه المبادرات مجرد نشاطات عابرة، بل نهجٌ ثابت ينطلق من وعي عميق بالمسؤولية المجتمعية وحسٍ وطني يرى في خدمة المواطن واجباً مقدساً وركيزة أساسية من ركائز الجبهة الداخلية المتماسكة.
من خلال "المختبرات الطبية المركزية"، لم يقدم الدكتور محمد عقاب الجوابرة خدمة مخبرية متميزة وحسب، بل قدم ملاذاً إنسانياً يُشعر المواطن بأن هنالك من يقف معه ويستشعر ظروفه المعيشية، مقدماً التسهيلات والفحوصات المجانية أو الرمزية كجزء من رد الجميل للوطن وأبنائه.
إننا بحاجة اليوم إلى تسليط الضوء على هذه النماذج المضيئة في مجتمعنا الأردني، فالأوطان تُبنى وتزدهر بوعي وعطاء المخلصين من أمثال الدكتور عقاب الجوابرة، الذين يترجمون الانتماء الحقيقي إلى أفعال ومواقف تزرع الأمل ودافعاً للخير. تحية اعتزاز وتقدير لهذه القامة الوطنية الطبية، ودام عطاؤه منارةً تُحتذى في حب الوطن والناس




