القلعة نيوز- نشرت النائب ديمة طهبوب كواليس الصورة التي التقطتها مع وزير الداخلية الأسبق سلام حماد، وتاليا ما كتبت طهبوب :
الداخليه والمعارضة صورة ومعاني ….
اخبرني احد الاخوة في المجلس ان معالي سلامة حماد يسأل عنك فذهبت لاسلم عليه وكان يتصور مع سعادة ابو عماد ودايما ما يحييني معاليه بأختي العزيزة ويذكرني بطرفة لاحد شيوخنا من الحديد عندما نزل الى فلسطين وكان يسوق خلف باص في منحدر خطير فزمر له ليفسح عن الطريق فغضب سائق الباص وكان خليليلا واوقف الباص ونزل ليستطلع من وراءه فرد عليه معك فلان من عشيرة الحديد وذكر اسمه، فرد عليه انت حديد وكل اللي معي هدول تنك 😅ولكم ان تتخيلوا ومعالي سلامة حماد يقلد المطة في اللهجة الخليلية 😁
فيما وراء الصورة تاريخ وحاضر فمعالي الوزير كان على رأس وزارة سياديه وأنا من حزب معارضه وكم كان بيننا صولات وجولات، اختلفنا كثيرا على الحقوق والحريات والعمل السياسي اختلافا حادا وبينا وانقطع التواصل مرارا، واتفقنا في مواطن اخرى على مقدسات من حماية الوطن في الملمات عندما يتراجع كل شيء ولا يتقدم سوى الأردن
فيما وراء الصورة شيء من فرادة المجتمع الأردني هو أننا نلتقي مهما تناءت بنا المسافات ونجد مساحة للاتفاق مهما عظمت الاختلافات وعندنا عفو عند المقدرة ولكل منا كبير يُسمع منه ويُسعى في ركابه وتقبل شفاعته وأن توبة التائب أحب الينا من تذكيره بذنبه وأن التغافل والصفح من صميم اخلاقنا وأن الكلمة الطيبة لها وقعها في قلوبنا، وأن بيوتنا مفتوحه وزادنا ممدود ومن يطلبنا ليس بخائب ولا مردود
مثل هذه الصورة بما تحمله من تباين سياسي وتقارب في حب الأردن وأصالة اهله وطيب تعامله تجعلني اتفاءل دائما ان العفو العام قريب وممكن دائما فيما لا يهدد المجتمع ولا استقراره وكذلك العفو الخاص، وان جاهة اهل العقبة الى اهل معان في قضية الزميل حسن الرياطي مجابة قبل وصولها، وأن كل القضايا على اثر تداعيات حرب الابادة على غزة ستحل على خير قريبا بعد ان ثبت حكم القانون وبقي المجال مفتوحا لروح القانون الذي يرسخ قيم العدالة الانسانية التي تتفوق على حد القانون
الأردن دولة مؤسسات بلا شك ولكنه أم وأب وهذان في الدنيا هم الرحماء
ورد في بعض القصص أن ثلاثة أشخاص في عهد عمر بن الخطاب جاءوا ممسكين بشاب، وقالوا: يا أمير المؤمنين نريد منك أن تقتص لنا من هذا الرجل، فقد قتل والدنا.
قال عمر بن الخطاب: لماذا قتلته ؟ قال الرجل: إني راعى إبل، وأعز جمالي أكل شجرة من أرض أبيهم، فضربه أبوهم بحجر فمات، فأمسكت نفس الحجر وضربته به، فمات. قال عمر بن الخطاب: إذا سأقيم عليك الحد. قال الرجل: أمهلني ثلاثة أيام فقد مات أبي، وترك لي كنزا أنا وأخي الصغير، فإذا قتلتني ضاع الكنز، وضاع أخي من بعدي. فقال عمر بن الخطاب: ومن يضمنك؟ فنظر الرجل في وجوه الناس فقال: هذا الرجل. فقال عمر بن الخطاب: يا أبا ذر هل تضمن هذا الرجل؟
فقال أبو ذر: نعم يا أمير المؤمنين. فقال عمر بن الخطاب: إنك لا تعرفه، وإن هرب أقمت عليك الحد. فقال أبو ذر: أنا أضمنه يا أمير المؤمنين. ورحل الرجل، ومر اليوم الأول، والثاني، والثالث وكل الناس كانوا قلقين على أبي ذر حتى لا يقام عليه الحد. وقبل صلاة المغرب بقليل جاء الرجل وهو يلهث، وقد اشتد عليه التعب والإرهاق ووقف بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب قال الرجل: لقد سلمت الكنز وأخي لأخواله، وأنا تحت يدك لتقيم علي الحد. فاستغرب عمر بن الخطاب وقال: ما الذي أرجعك كان من الممكن أن تهرب ؟؟ فقال الرجل: خشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء بالعهد من الناس. فسأل عمر بن الخطاب أبا ذر لماذا ضمنته؟؟؟ فقال أبو ذر: خشيت أن يقال: لقد ذهب الخير من الناس. فتأثر أولاد القتيل فقالوا: لقد عفونا عنه. فقال عمر بن الخطاب: لماذا ؟ فقالوا: نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس!




