الأردن.. وعي وصمود في وجه
التحديات
الأستاذ الدكتور عمر
علي الخشمان
في ظل ما
يشهده الإقليم اليوم من تطورات متسارعة ومرحلة دقيقة تفرض على الجميع أعلى درجات
الوعي، يظل الأردن العزيز شامخ الراية وثابت الموقف بفضل حكمة قيادته الهاشمية،
ووعي شعبه وانتمائهم لوطنهم وقيادتهم ليبقى واحةً للأمن والسلام، وصوتًا للحق
والحكمة في محيطه الاضطراب.
إن الأردن
أمانة في أعناقنا جميعًا، وحمايته مسؤولية مشتركة تتطلب منا توحيد الصفوف
والالتفاف حول وحدتنا الوطنية التي شكلت عبر التاريخ جدار صد متين ضد كافة
الأخطار. فالجبهة الداخلية المتماسكة هي السلاح الأقوى في مواجهة التحديات للحفاظ
على وطننا الغالي وصون المنجزات الوطنية التي بناها الأجداد.
وهنا يبرز دور
الشباب الوطني الواعي، عماد الحاضر وقوة المستقبل؛ إذ تتطلب هذه المرحلة الاستنارة
بالوعي والتفكير النقدي، والبعد التام عن التشكيك أو الانجرار خلف الإشاعات
والتشويش. إن مواقف الأردن لم تكن يومًا محل مساومة، بل كانت وما زالت مواقف مشرفة
شجاعة، تجسدها الجهود الموصولة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في المحافل
الدولية والإقليمية لإحلال السلام الشامل، وتهدئة الأوضاع، وحماية حقوق الشعوب في
المنطقة.
إن الانتماء
الحقيقي لا يُترجم بالكلمات فقط، بل بالعمل الجاد والإخلاص والتميز في ميدان
التعليم والابتكار والبناء. على شبابنا أن يتصدروا مشهد العطاء، محولين الشغف إلى
إنجاز، والطاقة إلى بناء مؤسسي يرفع اسم الأردن عاليًا. فالعمل المخلص هو الرد
العملي والأبلغ على كل من يحاول التشكيك بمسيرة هذا الوطن المعطاء.
سيبقى الأردن
صامدًا بعزيمة أبنائه، يقف صفًا واحدًا بجميع اطيافه خلف قيادته الهاشمية الحكيمة،
وجيشه العربي الباسل، وأجهزته الأمنية الساهرة على امنه واستقراره. إن مسؤوليتنا
جيلًا بعد جيل أن نصون هذا الحمى العربي الأصيل بالوعي والعمل والولاء، ليبقى
الأردن دائمًا منارة للأمن، والعزة، والكرامة. حفظ الله الوطن الغالي
وقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبة الطيب الأصيل وجيشة العربي الباسل واجهزته الأمنية
من كل شر ومكروه.




