شريط الأخبار
متحدثون : الأردن يرسخ نهجا متوازنا يجمع بين الحكمة والحزم في مواجهة التحديات الإقليمية 92.1 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية الأردن يشارك بمعرض الأغذية والمشروبات الدولي في لندن مسؤول أميركي: ترامب قد يوجه ضربات أقوى لإيران الأطرش: الصناعات الدوائية تمتلك قدرة وطاقة إنتاجية عالية تعزز الأمن الدوائي الوطني سلطنة عُمان: إصابة عامل بهجوم بمسيرتين على ميناء صلالة البدائل الاستراتيجية لمضيق هرمز: أنبوب البصرة–العقبة كخيار واقعي "رجال للبيع" للعموش و"أعالي الخوف" للبراري .. من الرواية إلى جمهور الشاشة للعام 16 على التوالي .. زين تُجدّد دعمها لأبطالها البارالمبيين أول صاروخ حوثي نحو إسرائيل .. وقصف عنيف على طهران باكستان تستضيف اجتماعا يضم السعودية وتركيا ومصر بشأن الحرب الأحد بلدية جرش الكبرى تتعامل مع 22 ملاحظة خلال المنخفض الجوي فارس الحلو يحسم الجدل حول الاعتزال بدء تصوير فيلم كزبرة وأحمد غزي «محمود التاني» تحول كبير .. جهاز ياباني يستغل أمواج المحيط لإنتاج الطاقة مصرع حارس مرمى تصدى لتسديدة بصدره في تركيا (فيديو) موقف غاية في الاحراج .. سقوط قشور إحدى متسابقات مسابقة ملكة جمال تايلاند على الهواء مدرب السنغال: البطولات تحسم من الملعب فقط احذرها فوراً .. 10 أخطاء خطيرة عند القيادة أثناء المطر سبب صادم .. الأرض تتباطأ بسرعة غير مسبوقة منذ 3.6 ملايين سنة

التغيير مطلب شعبي وضرورة وطنية

التغيير مطلب شعبي وضرورة وطنية
القلعة نيوز: الدكتور خلـف الحمّـــاد إن التغيير الحقيقي من أجل الإصلاح والتطوير مطلب شعبي لوقف الفساد والهدر الذي عانى منه الوطن والمواطن على حد سواء، وقد آن الأوان من أجل التغيير، لأن التغيير ضرورة حياتية حتمية لتقليل الضرر واختصار الوقت، بالرغم من تمسك الوجوه القديمة بمواقعها، ولا بدّ من افساح الطريق وإعطاء الفرصة للكفايات الشابة لتسلم المواقع القيادية العليا، وإحداث التغيير المطلوب في ظل الثوابت الوطنية للدولة الأردنية، وفي مقدمتها مؤسسة العرش الهاشمي صمام الأمن للأردن والمنطقة.

والتغيير حتى يكون مقنعاً يجب أن يحمل العديد من الاشخاص الأكفاء أصحاب السجل الناصع البياض دون أي شبهات للمواقع القيادية العليا، فالتغيير الذي نريد مرتبط بمؤشرات حقيقية يتفهمها الأردنيون إن القادم أفضل، وإن الدولة جادة في إجراء إصلاحات حقيقية تعيد ثقة الشعب بأجهزتها، كما أن العقل الجمعي للدولة قد تعلم من تجارب سلبية سابقة تغني عن تكرار تجارب أخرى قد تؤدي لا سمح الله لزيادة احتقان الرأي العام.

إن أزمة كورونا قد كشفت أموراً كثيرة وأسقطت الأقنعة عن كثير من رجال المال والسياسة، فقد ثبت أن الوطن لا يعنيهم إلا بمقدار خدمته مصالحهم الخاصة.

لقد اثبت الفقراء أنهم أكثر تشبثاً بوطنهم وقيادتهم، لذا بات تجديد النخب الوطنية مهمة وطنية ملحة، فمعظم النخب معزولة عن الرأي العام، وهي تقبع في صالونات مغلقة ومشغولة بالشائعات؛ إذ إن سياسة التدوير والتوريث في المواقع القيادية العليا، وانتشار الفساد والواسطة والمحسوبية والولاءات الفرعية، وغياب العدالة الاجتماعية، نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة قد ساهم بشكل رئيس بما وصلنا إليه من حالة احتقان شديد لدى الرأي العام، وإننا لنجد رجال الدولة الذين صنعتّهم يختفون في الساعات الحرجة من الأزمات والشدائد التي يمر بها الوطن، وكأن الأمر لا يعنيهم إلا وهم على مقاعد المسؤولية.

ولا بدّ من التأكيد على أن تحقيق العدالة الاجتماعية يؤدي إلى نهوض الدولة وازدهارها، وتحصين الجبهة الداخلية وتصليبها، والعدالة لها علاقة وثيقة بالانتماء والولاء للوطن، إذ إن العدالة تحفز المواطنين على العمل والانتماء، وفي غيابها يصاب المواطن بالإحباط والتوتر الذي يؤدي إلى العنف لا سمح الله.

كما أن محاربة الفساد ومحاكمة المفسدين هو مطلب شعبي يحظى بإجماع وطني عام، لذلك لا بدّ من استئصال الفساد السياسي والمالي والإداري، وهو أولوية وطنية، واسترداد الأموال العامة المنهوبة لصالح خزينة الدولة، خاصة وأننا في مرحلة لا بدّ فيها من "الاعتماد على الذات"؛ مما يسهم بإعادة الثقة بأجهزة الدولة ومؤسساتها، وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية للمواطنين؛ فقد اظهرت نتائج استطلاع الرأي العام (نبض الشارع 14) الذي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية أن مشكلة الفساد جاءت في المرتبة الثالثة بعد البطالة والفقر وبنسبة (23%) كأهم القضايا التي تواجه الأردن ومن أولويات الأردنيين.

ولا بدّ من انتخاب مجلس نواب بكل نزاهة وشفافية، ومنح المواطن صوتا حقيقيا يسمح له بالمشاركة في صناعة القرار، خاصة ونحن على أبواب انتخاب المجلس النيابي التاسع عشر الذي نأمل أن يكون أعضاؤه من الشباب المثقف المتعلم المنتمي لوطنه، ويستطيع مراقبة الأداء الحكومي وتشريع القوانين، ويمثل أبناء الوطن خير تمثيل لإيصال صوتهم وهمومهم لمسؤولي الدولة؛ فالأردنيون منذ عودة الحياة الديمقراطية عام 1989م مضى لهم بممارسة الانتخاب ما يزيد عن ثلاثة عقود وإنها لكفيلة بإنضاج العملية الديمقراطية وإنتاج مجلس نيابي على مستوى عالٍ من النوعية يتماشى مع طموحات الشعب الأردني.

إن أهم مطالب المجتمع تحقيق العدالة الاجتماعية، والمساواة، وتكافؤ الفُرص، وتعزيز المُواطنة، وتوسيع قاعدة المشاركة في صُنع القرار، وتغيير آلية اختيار كبار المسؤولين، والالتزام بمبدأ الكفاءة والجدارة كمعيار أساس ووحيد للتعيينات في المناصب الحكومية العليا، وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية، وكف أيدي الفاسدين ومحاسبتهم؛ وهذا ستكون مخرجاته الاستقرار السياسي والاقتصادي، والحياة الكريمة للمواطن، والأمن المجتمعي الذي سيكون له في الأردن فرادة خاصة تميزه عن سائر المجتمعات، وقد أثبتت الأحدث أن موقف جلالة الملك عبدالله الثاني يتماهى مع موقف الشارع الأردني دوماً.