شريط الأخبار
إدارة ترمب تدرج فروع "الإخوان" في الأردن ومصر ولبنان بقائمة الإرهاب المصري: الفيضانات تحدث في كل العالم الملك يزور مديرية الأمن العام ويطلع على تجهيزاتها للتعامل مع الظروف الجوية رئيس "النواب" يُثمن توجيهات الملك بزيادة مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي وفاة شخص وإصابة(18) آخرين إثر حادث تصادم وقع ما بين أحد عشر مركبة بمحافظة المفرق وزير الداخلية يتابع مع غرفة عمليات العاصمة آخر تطورات الظروف الجوية إغلاق شارعي الونانات والخميرة بالرصيفة حفاظا على السلامة العامة وزير الإدارة المحلية: الهطولات المطرية فاقت قدرة البنية التحتية والحكومة تتحرك لمعالجة البؤر الساخنة "المحافظ أبو الغنم" يتفقد مناطق في قضاء دير الكهف منذ ساعات الصباح الباكر بجولة ميدانية واسعة العميد الهروط: من (لب) لبغداد المنصور طالب طب والان مساعدا لمدير الخدمات ورئيسا لجمعية الجراحيين أمانة عمان تتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في عدد من مناطق العاصمة فتح كندرين الجزيرة الوسطية بباب عمان جرش لتحسين تصريف الأمطار وقف العمل بمحطات الترخيص المسائية اليوم بسبب الأحوال الجوية زراعة الزرقاء تتعامل مع شجرة تسببت بانقطاع الكهرباء في السخنة بلدية بيرين: جميع الطرق سالكة وفرق الطوارئ تعمل على مدار الساعة بلدية شرحبيل تتعامل مع سقوط شجرة بمسار طريق الأغوار الدولي تمديد إقامة الأجانب 3 أشهر يعزز تنافسية الأردن السياحية ويحفز الاقتصاد "الإدارة المحلية" : إدامة جاهزية البلديات ركيزة لسلامة المواطنين وحماية الممتلكات تعمّق المنخفض اليوم بكتلة شديدة البرودة وأمطار غزيرة ورياح قوية الأميرة "غيداء طلال" تُشيد بقرار الحكومة الذي يؤمّن أكثر من 4 ملايين أردني في مركز الحسين للسّرطان

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الثانية

الرفض الإسرائيلي للدولة الديمقراطية الحلقة الثانية


القلعة نيوز : حمادة فراعنة

ثالثاً لا تسمح موازين القوى المحلية على أرض فلسطين بين طرفي الصراع بفرض أي حل متوازن بينهما، باستثناء بقاء الاحتلال وتمدده وتوسعه الاستيطاني الاستعماري، فالصراع بينهما لا يقتصر على الحدود: حدود التقسيم، أو حدود 48، أو حدود 1967، أو حدود الجدار الفاصل، أو حتى حدود صفقة القرن المقترحة من قبل الرئيس الأميركي ترامب، فالصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الأرض الواحدة ليس عنوانه: كيف تتوفر فرص العيش مع الآخر، بل كيف يمكن العيش لأحدهما بدون الآخر، وقد فشلا في تحقيق هذه الرغبة، بصرف النظر عن دوافع كل منهما، ومدى عدالة ومنطقية أي منهما التي بددتها ضعف القدرة الفلسطينية في مواجهة قوة المستعمرة الإسرائيلية وتفوقها في فرض مشروعها التوسعي محلياً وإقليمياً ودولياً.
ولكن على الرغم من تفوق المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي فقد فشل في تحقيق برنامجه في احتلال كل الأرض وطرد كل السكان، إذ بقي على أرض فلسطين نصف أصحابها، مما يشكل ذلك إخفاقاً استراتيجياً لمشروع هضم فلسطين وفرض التهجير والطرد والتشريد على شعبها كما وقع في عامي 1948 و1967.
رابعاً إن الحل الديمقراطي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتوجب بالضرورة عودة اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات اللجوء والتشرد والمنفى إلى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وصفد وبيسان وبئر السبع واستعادة ممتلكاتهم فيها ومنها وعليها، إذ لا يعقل أن يكون قانون عودة اليهود بعد أكثر من ألفي سنة، وعدم عودة الفلسطينيين بعد سبعين سنة، ولذلك سيبقى حق العودة أحد أهم معيقات تحقيق الحل النموذجي الثالث للصراع بين المشروعين: الوطني الديمقراطي الفلسطيني في مواجهة الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.
لهذه الأسباب سيبقى الحل النموذجي الثالث بعيد المنال، مجرد فكرة ثورية إنسانية غير واقعية، تستحيل التحقق في ظل معطيات الصراع السياسي والأمني والفكري القائمة، ولهذا يمكن القول أن دولة الشراكة الديمقراطية الواحدة مرفوضة من قبل أغلبية المجتمع العبري الإسرائيلي، مثلما أنها غير مطروقة على جدول أعمال المؤسسات الدولية المعنية بالاهتمام بحل الصراع، ولذلك هي لدى من يُؤمن بها مثل أمل إبليس في الجنة، وإن كان بالضرورة يجب عدم إسقاط هذا الحلم، وهذا التطلع، وهذا الخيار، شريطة تغيير المعطيات القائمة وموازين القوى السائدة وهي لن تتغير بالأماني والدعوات، بل بالنضال وبالنضال العملي ذات الشروط الحسية المطلوبة.
استمرار الاحتلال والتوسع والاستيطان والعنصرية هو الخيار الأول لدى مؤسسات صنع قرار المستعمرة الإسرائيلية مع قوى اليمين واليمين المتطرف والجناح الديني المتشدد، وهو مرفوض فلسطينياً وعربياً وإسلامياً ومسيحياً ودولياً، والخيار الثالث بالدولة الديمقراطية الواحدة مرفوض إسرائيلياً، يبقى الخيار الثاني، خيار حل الدولتين هو الأكثر واقعية، وهو الخيار الذي أقره المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة وفق قرار التقسيم 181 الصادر يوم 29/11/1947، وعلى أساسه تم قبول فلسطين دولة عضو مراقب يوم 29/11/2012، لدى الأمم المتحدة ومؤسساتها.
حل الدولتين المتعثر يحظى بقبول وهدف كل الأطراف الفلسطينية وخاصة من قبل فتح وحماس، وكافة مؤسسات منظمة التحرير، ومؤسسات الجامعة العربية و139 دولة في العالم من أصل 194 تعترف بدولة فلسطين، ولكن الإسراع بتحقيق هذا الهدف الوطني يحتاج إلى ثلاثة شروط هي 1- وحدة البرنامج والمؤسسات والأدوات الكفاحية الفلسطينية، 2- اختراق المجتمع الإسرائيلي وإيجاد الشريك الإسرائيلي الرافض للاحتلال ويعمل على تحقيق هذا الهدف، 3- تعاطف وإسناد وضغط دولي قوي للعمل على تنفيذه.