شريط الأخبار
في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور ) السفير القضاة يلتقي وزير النقل السوري وسفير رومانيا لدى سوريا السفير الأردني في دمشق: الملتقى الأردني السوري محطة لتوسيع التبادل التجاري ولشراكات واعدة فرقة القوات الجوية الأمريكية المركزية تضيء البترا بحفل موسيقي مصغر الفايز ينقل رسالة شفوية من الملك إلى رئيس جمهورية اوزبكستان البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة أساسية بمشروع التحديث الشامل مجلس الوزراء يُقرِّر الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون المُلْكيَّة العقاريَّة لسنة 2026م الخارجية: اجتماع في عمان لمناقشة بنود تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن وزير الخارجية يلتقي نائب الأمين العام في جهاز العمل الخارجي الأوروبي الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية (صور) عاجل / ترفيع قضاة إلى الدرجة العليا ( أسماء ) الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية اللواء الحنيطي يستقبل رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية ( صور ) شاهد بالصور إطلالات الملكة رانيا باللون الأحمر" أناقة وقوة متوازنة" 11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية

المساعدة يكتب :الشباب والانتخابات ...بين الشك والثقة

المساعدة يكتب :الشباب والانتخابات ...بين الشك والثقة

القلعة نيوز - جهاد احمد مساعدة

الشك والثقة كلمتان متضادتان في المعنى، وصفتان لا تجتمعان في قلب واحد، ولكن لماذا الشك؟ وما هي أسبابه؟

أسئلة كثيرة تدور في أذهان من شاهد الجلسة العلنية، حول استعداد الشباب للمشاركة في الانتخابات البرلمانية، فمنهم من أكد مشاركته، ومنهم من أكد مقاطعته لها، وكل منهم له أسبابه.

إن ما دار بالجلسة العلنية من مناقشات وحوارات صريحة مع الشباب، وجب علينا التوقف على الأسباب التي دفعت بعض الشباب للعزوف عن المشاركة بالانتخابات، فمن الأسباب التي تم ذكرها هو غياب الثقة بين الشباب ومؤسسات الدولة، وعدم إتاحة بعض المؤسسات الفرصة للشباب في ممارسة حقوقهم. وهنا يجب علينا أيضًا البحث عن أسباب الشك، وعدم الثقة التي تولدت عند تلك الفئة من الشباب، والحديث معهم بكل شفافية،

إذا أردنا أن نبني جيلًا قوياً ليس مهزوماً من الشباب فمن الضروري الحوار معهم، وإشراكهم في صناعة القرار. فإثارة الدوافع لدى الشباب للمشاركة بالحياة السياسية يتوقف على مدى رضاهم، فكلما زاد الرضا زادت المشاركة والعكس صحيح. إن تنظيم العلاقة بين المواطن والدولة لا يتحقق إلا بوجود مؤسسات فاعلة، يؤطر عملها قوانين عادلة تحقق المصالح المشتركة المبنية على تكافؤ الفرص، وحل مشكلات البطالة والفقر، وهذا بدوره يؤدي إلى كسر الجمود، ويزيد من عملية المشاركة بالحياة السياسية والانخراط بها.

فالمشاركة مبدأ ديمقراطي، يقوم عن التعبير العملي للعقد الاجتماعي الطوعي، وهي نتاج الوحدة الوطنية، ولن يتحقق هذا المبدأ إلا ببناء الثقة بين مؤسسات الوطن والشباب، فانعدام الثقة وغيابها سبب لكثير من المشكلات التي تواجهها المجتمعات.

ولا شك أن قضايا الشباب تُعد من الموضوعات المهمة التي تطرح في أروقة الدولة، ومحورها الأساس هموم الشباب، والمشكلات التي تواجههم، فهناك أسباب كثيرة أفرزتها العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية أثرت سلبًا على فكر الشباب.

ويزيد من صعوبة تناول تلك العوامل ودراستها أن الشباب ليس قطاعًا راسيًا يمكن البحث فيه، بل أنه قطاع أفقي يتغلغل في كثير من القطاعات التي يتكون منها البناء المجتمعي. فالشباب الأردني هو نتاج المجتمع بما فيه من نجاحات وإخفاقات، ومن عوامل ومؤثرات تعرض لها سواء كانت بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ويؤكد علماء النفس أن الشباب هو مرحلة نمو وانتقال لها خصائصها المتميزة والمختلفة عما قبلها وبعدها، تتخللها اضطرابات ومشكلات نتيجة ما يتعرض له في الأسرة والمدرسة والجامعة والمجتمع من ضغوط وعوامل نفسية واجتماعية.

والشباب الأردني كغيره من الشباب في الدول الأخرى تعرض لكثير من تغييرات الثقافة المادية والمعنوية، وبالتالي فإن مؤسسات الدولة معنية بالعملية التنموية للشباب بجوانبها الفكرية والجسدية والانفعالية لتشكل بدورها عامل خصب لتحقيق النجاح في وسط بيئة متغيرة بطبيعتها. إن الشباب اليوم لديه الكثير من الطموحات المستقبلية في إطار المثاليات،

إلا أن المشكلات التي يواجهها قد تشكل له صدمة كبيرة، بل وتطحنه بصراعاتها، فتفرض عليه التنازل عن كثير من تلك الآمال والطموحات التي عاشها أو نسجها في تَخيلِه. إن ما يشهده العالم من تغيرات متسارعة، ومتنوعة في وسائل التقنيات والاتصال أدى إلى كثير من التغييرات الفكرية والمنظومة القيمية لدى الشباب، مما عرضه للآراء المتعددة، ووجهات النظر المتباينة والأفكار المختلفة، فتشكل لديه مجموعة من المتناقضات التي لا بد من فهمها، فتارة نراه عقلانيًا، وتارة أخرى رافضًا وساخطًا لكثير من السياسات،

لذلك فإن هذا التذبذب في التفكير والمشاعر يدل على الصراع الذي يدور في فكر الشباب. ولا شك أن هذا التسارع في عمليات المعرفة يواكبه ضعف في توفر الإرشاد السليم، فأدى إلى اختلاط ما هو زائف بما هو صحيح في وسط بحر متلاطم بالمتناقضات، فأحدثت انقلابًا وانفلاتًا نوعيًا في التعامل مع الكثير من القضايا، فنتج عنها تحولًا في طريقة التفكير وأسلوب التعامل.

اليوم نحن بحاجة إلى إعادة تدوير البوصلة من جديد لتحديد الاتجاهات، إذ يُشير سهم البوصلة أن هناك من ينتظرنا من الشباب لإزالة الضباب والجليد من أمامه.