شريط الأخبار
درسٌ بالغٌ من التاريخ، ولهذا أَهتمّ بالتاريخ القلعة نيوز الإعلامية تهنيء بعيد الاستقلال الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية .. غنيمات تشارك في افتتاح المعرض التشكيلي “سماوات” للشاعرة والفنانة التشكيلية وداد بنموسى العضايلة : العلاقات المصرية الأردنية تمثل نموذجًا عربيًا فريدًا للتنسيق السياسي والتكامل الاقتصادي أمسية وطنية على المدرج الروماني بمناسبة عيد الاستقلال أوبريت "أردن دار الحب" احتفالاً بعيد الاستقلال ترامب يهاجم اتفاق أوباما النووي مع إيران ويتوعد باتفاق "معاكس تماما" الملكة رانيا تشهد حفل تخريج طلبة الاكاديمية الدولية ترامب: التفاوض مع إيران لم ينته بعد أجواء ربيعية معتدلة خلال أيام عيد الأضحى روبيو: سنبدأ مفاوضات جدية حول النووي الإيراني بعد فتح مضيق هرمز الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة عيد استقلال المملكة الـ 80 أكسيوس: لا توقيع مرتقبا لاتفاق أميركي مع إيران الأحد والمفاوضات مستمرة وكالة تسنيم الإيرانية: خلافات حول الأموال المجمدة تهدد الاتفاق الأمريكي الإيراني بالفشل آفة المخدرات وأثرها على المجتمع " شباب كلنا الأردن" في العاصمة يستحضرون إرث الوطن ويجددون عهد المسؤولية بمناسبة الأستقلال80.. القلعة نيوز - عُمان وإيران تبحثان ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الأردن ودول عربية وإسلامية: بن غفير أقدم على أفعال مروّعة ومهينة ومرفوضة إرادة ملكية بتعيين رئيس وأعضاء مجلس إدارة تلفزيون المملكة (أسماء) الصَّفدي مديراً عامَّاً لمؤسَّسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية

المحامي معتصم بن طريف يكتب : الحكومات الناجحة ..ونظرية التعلم من الأخطاء

المحامي معتصم بن طريف يكتب  :  الحكومات الناجحة ..ونظرية التعلم من الأخطاء


"كيف لك يا دولة رئيس الوزراء المحترم ان تعمم نظرية الخطاء والاصابة للوصول الى الحكومات الناجحة وحقل تجارب الحكومات هو الشعب بأمله ومصيره !! الذي انت وفريقك الوزاري مستأمنين عليه"!!


القلعه نيوز - المحامي : معتصم احمد بن طريف

أن الحكومات الناجحة ليست هي التي لا تخطئ بل هي الحكومات التي تتعلم من أخطائها وتقيم أداءها باستمرار وتصحح وتحسن باستمرار حتى تصل إلى ما تصبو إليه، هذا ما صرح به رئيس الوزراء عمر الرزاز خلال رعايته لجلسة تعريفية خاصة باطلاق الدليل الارشادي لسياسة تقيم الاثر بتاريخ 20-ايلول2020 ،

هذا التصريح اثار شجوني وجعلتني اقف امامه متسأئلا عدة اسئلة حيث قمت بالتساؤل والاجابة مباشرة على هذه الاسئلة - من وجهة نظري - ولتكون الاجابة وافية كان لابد لي من الاستشهاد بالنظريات العلمية والنصوص القانونية ، فهل يمكن اعتبارتصريح الرئيس اعلاه نظرية جديدة في عمل الادارة الحكومية ؟

ولمعرفة ذلك كان لا بد من البحث عن هذه النظرية في كتب الادارة والادارة السياسية ،فلم اجد لها اصل يؤكدها او ينفيها ، فعدت للبحث عن بعض الحكومات الناجحة في العالم لمعرفة فيما اذا طبقت هذه النظرية على شعوبها ، ومن هذه الحكومات الناجحة على سبيل المثال : الحكومة السوبسرية والحكومة البريطانية والحكومة الفلندية وغيرها من الحكومات الناجحة ،

لكني لم اجد ان هذه الحكومات اعتمدت نظرية الخطأ في عملها حتى تصل الى النجاح ، لان ألاخطاء الحكومية في دولهم يتم المحاسبة عليها ، وللحكم على مدى نجاح الحكومات يكون من خلال ما يلمسه المواطن على ارض الواقع من تغير في حالته المعيشية ، لا بمقدار ما تمرره الحكومية من ارقام وهمية تشير الى نجاحات غير ملموسة .

وفيما سبق من تاريخ الحكومات الاردنية الناجحة أعتبرت الخطأ اذا تعلق بأمر يهم الوطن بمثابة خيانة وقد اعتمد الشهيد وصفي التل- رحمه الله - هذا المبدأ في عمل حكومته ،

وفي ضوء تصريح رئيس الوزراء الاخير الدكتورعمر الرزاز ، علينا كموطنين أعتماد نظرية الخطأ والاصابة لتصل الحكومة الى ما تصبوا اليه من النجاح والغاء نظرية أعتبار الخطأ الحكومي خيانة ، وعدم المطالبة بمحاسبة من اخطأ من الوزراء ،

على الرغم من ان النصوص الدستورية تنص على المحاسبة على الاخطاء الوزارية ، ففي المادة 55 من الدستور ( يحاكم الوزراء على ما ينسب اليهم من جرائم ناتجة عن تأدية وظائفهم امام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة وفق أحكام القانون) وما نصت عليه المادة 56 من الدستورعلى ان ( لمجلس النواب حق إحالة الوزراء الى النيابة العامة مع إبداء الأسباب والمبررات لذلك ، ويصدر قرار الإحالة بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم مجلس النواب)،

وقد نصت المادة 57 من الدستور بأنه ( يوقف عن العمل الوزير الذي تتهمه النيابة العامة اثر صدور قرار الإحالة من مجلس النواب ولا تمنع استقالته من إقامة الدعوى عليه اوالإستمرار في محاكمته) وقد حدد قانون محاكمة الوزراء رقم 35 لسنة 1952 الجرائم التي يحاكم عليها الوزراء حيث جاء في المادة الثانية من هذا القانون ( يحاكم الوزراء امام المحاكم النظامية المختصة في العاصمة اذا ارتكبوا احدى الجرائم الآتية الناتجة عن تأدية وظائفهم:

1- الخيانة العظمى

2- إساءة إستعمال السلطة

3- الإخلال بواجبات الوظيفة.

واخيراً وامام هذه النصوص الدستورية والقانونية الواضحة والصريحة ، وعدم وجود اصل علمي لهذه النظرية المصرح بها ، أتساءل كيف لك يا دولة رئيس الوزراء المحترم ان تعمم نظرية الخطاء والاصابة للوصول الى الحكومات الناجحة وحقل تجارب الحكومات هو الشعب بأمله ومصيره !! الذي انت وفريقك الوزاري مستأمنين عليه !!

يا دولة الرئيس المحترم أن الحكومات الناحجة تأتي بفريق ناجح للوصول الى ما تصبوا اليه من تحقيق رفاهية شعوبها

مع احترامي وتقدير لك دولة الرئيس .

* mbentare@yahoo.com