شريط الأخبار
الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء) الحباشنة يذكرهم بتسمية معمر القذافي ماذا قال ؟ الجيش الأميركي يعلن وصول حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط الرئاسة التركية: أنقرة "لن تقع في الفخ" الذي نصبه نتنياهو في سوريا تعيينات قضائية (اسماء) الحلالمة يوضح منشوره: لم اقصد ما اراده صيادوا الفرص يكفينا تملقًا ونفاقاً شركة جيم لتطوير البرمجيات توقع مذكرة تفاهم مع جامعة اليرموك حين لا يشبه القدر ما تمنّيناه Gradiantتوسع عملياتها في الولايات المتحدة بقيادة جديدة، فضلاً عن افتتاح مكاتب، وبدء عقود خدمات طويلة الأجل وزير الثقافة ينعى الباحث والتربوي أحمد شريف الزعبي قطر: إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية العمل: إشارة "تسفير" لأي عامل وافد مخالف بعد نهاية أيلول

الأسير ماهر الأخرس يستنطق الحرية

الأسير ماهر الأخرس يستنطق الحرية

القلعة نيوز : تحمل الطفلتان أسماء وسارة (10) سنوات، صور الأسير ماهر الأخرس، الذي يحارب منذ 85 يوماً بأمعائه ضد الاعتقال الإداري، مع محاولة للصغيرتين، المقارنة بعفوية، بين التغيرات التي طرأت على الأخرس قبل إضرابه وبعده، والهزال الذي بدا على جسده.
وقالت الطفلتان، خلال فعالية لوزارة الإعلام في مدينة جنين، إن الأسير ماهر قريب لعائلتهما، ويسمعن أخباره كل يوم في وسائل التواصل الاجتماعي، ومن أهالي بلدته سيلة الظهر.
وطبقاً لأسماء وسارة، أصغر المشاركات في الاعتصام التضامني، وسط جنين مع الأسير الأخرس، فإن الإضراب عن الطعام يعني الخطر على الحياة، وقد سمعن سابقاً عن إضرابات لأسرى الحرية، وباستشهاد ابن بلدتهن، أسير القيد والسرطان سامي أبو دياك، أواخر العام الماضي.
تتوسط صورة الأخرس، والأسرى المرضى كفؤاد الشوبكي وكمال أبو وعر، وقفة فصائل العمل الوطني ونادي الأسير في جنين، وكان من السهل التقاط التغيرات التي طرأت على ماهر الأخرس، فلم تعد ملامح الوجه الذي تعتمره الكوفية الحمراء على حالها، وسيعجز حضنه عن ضم ابنته ثقة (6) سنوات، كما كان يفعل في وقفات مشابهة، شارك فيها قبل اعتقاله، تضامناً مع أسرى مضربين.
ويستمر الأخرس (49) عاماً، في إضرابه، وسط تدهور شديد في حالته الصحية، إذ يعاني إعياءً شديداً، ولا يقوى على الحركة، وتأثرت حاستا السمع والنطق لديه، وسط مفاوضات تجريها محاميته لإطلاقه إلى مستشفى جامعة النجاح بنابلس.
وكان لافتاً من نبرات أصوات المتحدثين في وقفة جنين، الخوف على ماهر، الذي قال صهره بسام ذيب، إنه بين الحياة والموت، مشيراً بنبرة يسكنها الحزن، إلى أنه يعاني كثيراً، وقد أمضى قرابة الخمس سنوات في الاعتقال الإداري.
يستذكر ذيب: لقد حرص الأسير ماهر الأخرس، على المشاركة في كل وقفات التضامن مع الأسرى المضربين، وكان يترك مزرعته ويصطحب طفلته الصغيرة، لكل المدن والبلدات التي تتضامن مع أسراها، وأخرهم سلطان خلف من بلدة برقين، الذي خاض إضراباً العام الماضي، لـ67 يوماً.
واعتقل الأخرس في 27 تموز 2002، وجرى نقله إلى معسكر حوارة جنوب مدينة نابلس، وفيه شرع بإضرابه، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى معتقل «عوفر» غرب مدينة رام الله، ويحوله الاحتلال إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، حيث ثبّتت محكمة الاحتلال أمر اعتقاله لاحقاً.
ويرى محافظ جنين اللواء أكرم الرجوب، أن الضمان الوحيد لإنقاذ حياة الأخرس وكل أسرى الحرية، يكمن في الوحدة الوطنية، والالتفاف حول القيادة الفلسطينية، معتبراً الأسرى المضربين في سجون الاحتلال، بأنهم قضية كل فلسطيني.
وكان أطلق منسق فصائل العمل الوطني في جنين راغب أبو دياك، والأسير المحرر الذي أدمن الإضراب في سجون الاحتلال خضر عدنان، ووزير الأسرى والمحررين السابق وصفي قبها، وعبد الجبار جرار نداء استغاثة للإفراج عن الأسير الأخرس الذي أنطق كل العالم بأمعائه الخاوية.
ويجمع الفلسطينيون على أن الوحدة الوطنية، والتفاعل الجماهيري مع الأسرى، هي رسائل إسناد هامة ليس فقط للأسير الأخرس، وإنما لنحو 4500 أسيراً، بينهم 39 أسيرة، و155 طفلاً، وقرابة 350 معتقلاً إدارياً، وهي اعتقالات كانت تتم بموجب ما تسمى «أنظمة الدفاع» لحالة الطوارئ، التي أقرها الإنتداب البريطاني في فلسطين العام 1945.
ويصف أبو دياك مستشفيات «كابلان» وسجن الرملة، التي يُنقل إليها الأسرى المرضى والمضربون، بأنها «أقبية تحقيق» تنتهي غالباً باستشهاد الأسرى، كما حصل أخيراً مع الأسير ميسرة أبو حامدية صاحب الرقم (204) في قائمة شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال، والذي ارتقى مكبلاً بقيود وضعها السجانون في رجليه ويديه.
ويعاني الأسرى في سجون وزنازين ومراكز توقيف الاحتلال، أشد المعاناة، فإدارات السجون تعزل العديد منهم وتقتحم غرفهم وتعتدي عليهم بالضرب المبرح ورش الغاز، والبعض منهم يقدمون لمحاكمات وتحكم عليهم محاكم الاحتلال التي هي ذراع من أذرع الكيان، بزيادة فترات أسرهم.
ويقبع في سجون الاحتلال عدد من الأسرى مضى على اعتقالهم أكثر من 30 عاماً، وتصر دولة الاحتلال على بقائهم في سجونها، في محاولة منها للنيل من صمودهم، وقهرهم، وإفراغهم من مضمونهم الوطني والنضالي.
وفقط في دولة الاحتلال، ما زال العديد من الأسرى في السجون منذ ما يزيد على الثلاثين عاماً، وهي الدولة الوحيدة التي يمضي فيها الأسرى مثل هذه الفترة، ما يؤشر إلى مدى عنصرية هذه الدولة، ومعاملتها غير الإنسانية لهم.
وما يزيد الطين بلّة، أن دولة الاحتلال، ترفض الإعتراف بالأسرى الفلسطينيين، كأسرى حرب، رغم أن هذا منصوص عليه في القوانين والأعراف الدولية، وفي مبادىء الأمم المتحدة، ورغم ان أسرهم جاء بعد قيام الدولة العبرية باحتلال الأرض الفلسطينية العام 1967، بحيث ينطبق عليهم القانون الدولي باعتبارهم أسرى حرب.
وتجري ممارسات الاحتلال البائسة بحق أسرى الحرية، أمام مرأى ومسمع العالم، وتتعامل دولة الاحتلال مع هؤلاء الأسرى بكل صلف وبؤس وعنصرية، وكأنها فوق القوانين والأعراف الدولية.