شريط الأخبار
ترامب يجري بعد قليل اتصالا جماعيا مع قادة عرب لبحث المفاوضات مع إيران "ديلي ميل": فانس يعاني عزلة متزايدة بعد استقالة غابارد ويفكر في التخلي عن سباق الانتخابات 2028 ترامب: التفاصيل النهائية لاتفاق إيران تجري مناقشتها حاليا وسيعلن عنها قريبا ترامب: واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط اختتام المرحلة النهائية من بطولة المملكة الفردية للرجال (المفتوحة) للشطرنج لعام 2026 باكستان: يجري وضع اللمسات الأخيرة على مذكرة تفاهم لإنهاء حرب واشنطن وطهران طهران تؤكد الاقتراب من إنجاز إطار تفاهم مع واشنطن لإنهاء الحرب العساف : 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج الطفيلة: برنامج احتفالي بعيد الاستقلال لمدة 3 أيام رياضيون: الاستقلال عزز مكانة الرياضة الأردنية ورسخ الهوية الوطنية الأردن يشارك في المنتدى الحضري العالمي باكو ويستعرض إنجازاته في الإسكان والتنمية الحضرية نجوم دوري السلة يحصدون جوائز فردية في ختام الموسم وفاة طفل في الرمثا إثر إصابته بعيار ناري طائش والأمن يحقق وزير الإدارة المحلية: الاحتفال بالاستقلال اعتزاز بالوطن ومسيرته توقعات بإعلان واشنطن وطهران إتمام اتفاق السلام خلال 24 ساعة السلامي للنشامى: أنتم تصنعون تاريخ الكرة الأردنية أورنج الأردن تحتفي بعيد الاستقلال بتغيير اسم الشبكة إلى "ISTIQLAL80" شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب أكسيوس: ترامب يدرس بجدية شن ضربات جديدة على إيران واقعية المشهد ...شخصيات من مستشفى المدائن

عاجل: فلنتحدث بصراحة .. هل يمكن لنا أن نريح الملك ولا نحمّله أكثر مما يحتمل ؟

عاجل: فلنتحدث بصراحة .. هل يمكن لنا أن نريح الملك ولا نحمّله  أكثر مما يحتمل ؟
فلنتحدث بصراحة .. هل يمكن لنا أن نريح الملك ولا نحمّله
أكثر مما يحتمل ؟
تغييرات جذرية باتت واجبة ، والحكومة
لا تستطيع مواجهة ما هو قادم أحداث فلسطين وتأثيراتها أردنيا ، وكيفية ترتيب بيتنا الداخلي القلعة نيوز: كتب / المحرر السياسي
عبد الله بن الحسين ؛ قبل أن يكون ملكا هو بشر من لحم ودم ، يمتلك أحاسيس ومشاعر ؛ يفرح ، يغضب ، يتوتر ، ربما يفقد أعصابه في لحظة ، يضحك لنكتة أعجبته ، يعني باختصار ، مثلنا مثله ، لا فرق في الأحاسيس والمشاعر حتى لو كان الشخص برتبة ملك !
شعر الرأس أصبح مائلا كثيرا للبياض ، الشيب غزا رأسه ، والكل يعلم ذلك ، وما السبب في غزو الشيب السريع ؟ جميعنا يدرك تمام الإدراك بأنّ الأعباء على كاهل الملك كبيرة جدا ؛ سواء ما يتعلق منها ببيتنا الداخلي أو كل ما يتعلق بالقضايا الخارجية والسياسة الأردنية التي تجد نفسها أحيانا في مواقف لا تحسد عليها ، على الرغم من المواقف الأردنية المبدئية وبالتحديد من القضية الفلسطينية . منذ مجيء الرئيس الأمريكي السابق ترامب للحكم في البيت الأبيض ، والسياسة الأردنية كمن يسير على حافة السيف ، عدا عن العلاقة المتوترة دائما مع تلك الإدارة التي منحت إسرائيل كل ما ترغب به ، وهذا أيضا كان امتحانا عسيرا للسياسة الأردنية . الإدارة الحالية برئاسة بايدن أعادت بعض الروح للسياسة الخارجية لبلدنا ، ولأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات يتحث رئيس أمريكي عن ضرورة إقامة دولة فلسطينية ، ولولا فعل المقاومة في القدس وغزة لما حدث ذلك ، ناهيك عن التلاحم الشعبي العربي خلف المقاومة التي حققت إنجازات لافتة مؤخرا ، كان من شأنها إعادة القضية الفلسطينية لواجهة الأحداث بعد أن حاول بعض العرب ومعهم اسرائيل دفنها أو
القفز عنها من خلال ما يسمى اتفاقيات التطبيع التي لم يعد لها مكان بعد ما جرى مؤخرا في القدس وغزة . أمام كل ذلك ؛ فإن جلالة الملك شخصيا وهو يقود السياسة الأردنية يرقب الأحداث بعناية واهتمام ، ويواصل اتصالاته مع جهات عديدة حول العالم ، فما قبل الأحداث الأخيرة هو بالتأكيد يختلف عمّا بعدها ، وأمام ذلك بات التفكير مليّا لدى جلالته والقائمين على سياستنا الخارجية في كل ما يجري وسيجري مستقبلا. الإدارة الأمريكية الحالية لن تترك الأمور على حالها ، وأدركت بأنّ هناك شعب فلسطيني له الحق في الحياة وإقامة دولته المستقلة ، حتى حركة حماس المصنفة ارهابية في قواميسهم ، فقد بات الحوار معها حتميا خلال الفترة القادمة ، سواء بطريقة مباشرة أو عبر وسطاء . مفاوضات ما يسمّى السلام ستعود ، والإدارة الأمريكية الحالية ستعيد إحياءها رغم أنف اليمين الصهيوني ، وفي هذه الحالة سوف يكون للأردن دور محوري في تلك المفاوضات ، وهذا يستدعي الإستعداد لأن تكون في الأردن حكومة قويّة قادرة على التأهب للمرحلة القادمة الأكثر حساسية ، ولديها الكفاءة للتعامل والتعاطي مع ما هو قادم .
الحكومة الحالية يصنفها البعض على أنها من أضعف الحكومات أداء ، مع الإحترام لكافة شخوصها ، غير أن المرحلة لا تحتاج للعواطف في التعامل ، نعم .. نحن بحاجة لحكومة قوية ، وهذا ما يرغب به جلالة الملك ، والذي لا يروق له أبدا تشكيل حكومة كل ستة أشهر أو سنة كما اعتدنا دائما . إضافة لذلك ؛ فإن المرحلة المقبلة تحتاج لوقوف ما يسمى رجال الدولة أو الحكماء الى جانب جلالة الملك وبكل ما يملكون من خبرة ودهاء وحنكة ، وأعتقد أن الملك اليوم يفكّر بإيجاد فريق من المستشارين الحقيقيين يحيطون به كالسوار في المعصم ، مستشارون يعملون على إراحة الملك بصورة كبيرة ، أوفياء ، مخلصين وصادقين في نقل المعلومة ، يضعون الحلول ، ولديهم قدرة على استشراف ما هو قادم ، وهذا ما يرغب به سيدنا حتما . الحكومة القوية تريح الملك بالتأكيد ، تخفف الأعباء عنه ، تقوم بدورها داخليا وخارجيا ، تقلل من حجم الملفات التي يستعرضها الملك يوميا من على مكتبه ، لا نريد للملك أبدا أن يغوص في تفاصيل الوزارات والمؤسسات الحكومية ، لا نرغب بأن يقوم الملك بتفقد مستودعات وزارة الصناعة
والتجارة أو الزراعة أو الإطّلاع على عمل هذه الوزارة أو تلك ، فالأصل هو وجود رئيس حكومة قويّ يقوم بهذا العمل لا جلالة الملك ، الذي نريده في الفترة القادمة التفرّغ للأحداث السياسية التي سيكون الأردن فيها لاعبا بارزا . الأردن أمام مرحلة مفصلية ، وعليه أن يفرض حضوره ووجوده ، والملك قادر على القيام بذلك ، غير أن المهم هو إراحة الملك من العديد من القضايا الداخلية التي مازالت الحكومات المتعاقبة عاجزة عن التعاطي معها أو حلّها لأسباب متعددة ، وأهمها ضعف الحكومات ، ووجود وزراء الصدفة بيننا . ترتيب البيت الداخلي الأردني يجب أن لا يطول ، سواء من حيث إيجاد حكومة قوية وبوزراء سياسيين ، نعم يجب أن يكون الوزير سياسيا بالدرجة الأولى ، إضافة إلى حلقة المستشارين حول الملك ، وهؤلاء هم الطرف الأهمّ ، حيث يقع على عاتقهم وكاهلهم الكثير من الأعباء التي يجب أن يحملوها نيابة عن الملك الذي لا نريد أبدا أن يستمر الشيب في القضاء على آخر شعرة سوداء في رأسه ، نريده قويا ، عزيزا ، يزداد عنفوانا ، يتصدّى بحنكة لكل التحديات ، وهذا ما نجده في الملك دوما .