شريط الأخبار
الصفدي يلتقي النفطي في عمّان عبد العاطي: اتساع التهديد وعدم الاستقرار يهددان أمن المنطقة العربية غنيمات تشارك في أعمال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو متوسطية والخليج الصفدي: الاجتماع التشاوري بحث التحديات التي تواجه العالم العربي وسبل تعزيز العمل المشترك المومني يلتقي مدير السياسات العامة لشركة "ميتا" في الشرق الأوسط وزير خارجية البحرين: الاتفاق الأميركي الإيراني خطوة نحو خفض التصعيد الأردنيون عشية لقاء الجزائر: اعتزاز وطني بالنشامى القاضي يجري مباحثات رسمية مع رئيسة البرلمان الأذربيجاني انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة الإحصاءات: إنهاء 90% من أعمال الحصر في تعداد السكان والمساكن انطلاق أعمال الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية الدول العربية دي فانس: الإيرانيون وافقوا على دعوة المفتشين الدوليين 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من العام الأمن العام يدعو للالتزام بتعليمات فعالية النشامى ومواقع بث المباراة الولايات المتحدة تعلّق عقوباتها على النفط الإيراني حتى 21 آب على هامش اجتماعات الجامعة العربية.. الصفدي يلتقي وزراء خارجية عرب فانس: وضعنا آلية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحا العين العلي تُشارك في "منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي" الشرفات: الأمن الوطني يستوجب الحزم في تنفيذ العقوبات موظفة تقتحم مكتب وزير السياحة والأمن العام يتعامل معها

" النُخب " الأردنية وحالة " الإنكار"

 النُخب  الأردنية وحالة  الإنكار

القلعة نيوز- عمان 
رمضان الرواشدة
ان البِنى الفوقية ، التي تشمل النُخب  والأدوار الاجتماعية والاقتصادية  والثقافية ،  في اي مجتمع ، ما هي الا انعكاس للبِنى التحتية المجتمعية في جوانبها المختلفة  ..ويُفترض ان لا تكون هذه العلاقة أُحادية الجانب ، بل ، باتجاهين صعودا ونزولا  . لكن ثمة حالة انفصام " غرائبية"  تعيشها النُخب السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية  في الأردن ( من كل الأطياف حتى المعارضة ) ،  من حيث الوقوف على مُسببات الحِراك الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية واللجوء الى " الكليشيهات"  المكرروة التي لا تُسمن ولا تُغني  خاصة مع  تراجع منسوب الثقة بالحكومات والبرلمان  والإعلام وغيرها ، في السنوات الاخيرة ، حسب ما تشير له استطلاعات الرأي الأخيرة  .
 ما نراه ،  خلال الفترة الماضية ، من محاولات بعض النُخب ، ملامسة الواقع ما هو الا " قنابل صوتية"  و" صواريخ"   كلامية  اصبحت مألوفة ، لكن دون اي وعيٍ حقيقيٍ او  رؤية استشرافية  تُفضي الى محاولات تحسين الواقع  او طرح بدائل يمكن للدولة ومؤسساتها العمل عليها . وهو يصبّ في بحث  بعض هذه  النُخب عن " الشعبويات"  و" الهرجِ والمرجِ" والظهور "الدونكاشوتي" الإعلامي.
افهم جيدا انبهار المواطن بمثل هذه التصريحات لأنها تُعبّر عن بعض ما يجُول في خلده لكنه " وعي مزيف" ومخدِّر .. لطروحات تعوزها الأدوات والميكانزمات الفاعلة للتطور. في مقدمته المشهورة " مقدمة ابن خلدون"  يؤكد عالم الاجتماع العربي ، في القرن الرابع عشر الميلادي ، ابن خلدون على ان تراجع اوضاع  المجتمعات ، يؤدي بالتالي الى ظهور ما اسماه " كثرة المُنجّمين  والمُدّعين  وضاربي المَندل وقارئي الكف ،والطالع والنازل ، والمتفقهين ".
ثمة قناعة راسخة ، لديّ شخصيا ،  ان عملية التحديث السياسي والإقتصادي والإداري والإجتماعي ، وما يجب ان يستتبعه  من اصلاحات اعلامية وثقافية ، هي قرار مهم يعكس رؤية قيادة  الدولة ،.. ولكن ثمة قصور كبير من النُخب بالإستجابة لهذه التطلعات المهمة . وبدلا من انشغالنا " بالكُليات"  في فضائها الوطني العام ، لجأت بعض النُخب ،  الى البحث عن " جزئيات"  صغيرة والبناء عليها بأن ثمة " مؤامرة "  تجري وراء ذلك.
ازمتنا الحقيقية هي البِنى " النخبوية"   غير القادرة على صناعة رؤية متطورة  لمعاجلة الواقع وتلافي الهزات المجتمعية مستقبلا . وهو برأيي امر يحتاجُ الى  وقفات "عميقة"  من الدولة بإتجاه ما يجري  ومعالجة الإختلالات الموجودة  حتى لا تصبح لها  انعكاساتها  الخطيرة على المجتمع .