شريط الأخبار
المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026 5 ميداليات للأردن في دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات حسّان: العام الحالي يشهد إطلاق مشاريع استراتيجية في المياه والطاقة والنقل "تنشيط السياحة" تشارك بالمعرض السياحي الدولي "بي آي تي 2026" في ميلانو مواصلة أعمال الترميم في البترا: تعزيز حماية "قبر الجرة" وفق المعايير الدولية اتفاقية جديدة بين الأردن وسوريا لتعزيز التعاون في النقل الجوي وتوسيع خيارات المسافرين تجارة الأردن" تعيد افتتاح مكتب مجلس الأعمال الأردني السعودي في مبناها الهميسات يشيد بإنجازات"البوتاس العربية" وزيرة التنمية الاجتماعية تشارك في أعمال الدورة الـ 45 للجنة المرأة العربية رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القوات المركزية الأميركية الهيئة المستقلة للانتخاب: حمزة الطوبسي سيخلف النائب المفصول محمد الجراح للوصول إلى حلول لمعاناة أصحاب القلابات في الحسا .. اجتماع غدا الخميس بين لجنة عن أصحاب القلابات وإدارة شركة الفوسفات وزير الصحة يعلن ساعات الدوام الرسمية للموظفين خلال شهر رمضان أمير قطر يبحث مع الرئيس الأميركي جهود خفض التصعيد في المنطقة الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا أسعار النفط تستقر وسط ترقب نتائج المحادثات ومخزونات النفط الأمريكية تفكك الجذور وسقوط الثوابت: قراءة في أزمة القيم المعاصرة ابستين

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»
المحامي إبراهيم المقيبل السرحان
قال الله تعالى في محكم كتابه:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾
في خضم الحديث عن الواسطة وتضارب الآراء حولها، يبرز في الواقع العملي نموذج من الناس لا يرى في تكافؤ الفرص قيمة، بل عائقًا مؤقتًا إلى أن تُفتح له أبواب النفوذ. فإذا أُغلقت في وجهه كل الحلول، وعلى رأسها الواسطة، صاح بأعلى صوته: «هذا فساد»، وإذا فُتحت له عبر صداقة أو توصية، دخل صامتًا مبتسمًا، ناسياً كل ما قاله عن العدالة والمساواة.
وهنا يدخل الإنسان في ازدواجية الموقف والرأي؛ فالرافض الحقيقي للواسطة هو من يرفضها حتى عندما تكون في صالحه، ومن يصرّ على أن يصل بجهده لا بعلاقاته. أما من يشتمها وهو محروم منها، ثم يهرول إليها عندما تبتسم له، فهو لا يحارب الواسطة، بل يحارب فشله في إيجادها.
ومع ذلك، يجب التمييز بين الواسطة الانتهازية، وبين الواسطة التي تُستخدم لاحقاق الحق ورفع الظلم، أو الوصول إلى حقوق ضائعة لم يُؤخذ بها عبر الطرق الرسمية ، فهذه الواسطة، إن كانت وسيلة للعدل وليست للمحاباة، لا تُعدّ خيانة للقيم، بل أحيانًا ضرورية لتصحيح واقع موجود، شريطة أن تظل وفق ضوابط أخلاقية واضحة.
فالمعيار والمقياس الحقيقي ليس في عدد من يدينون الواسطة في التعليقات فقط، بل بعدد من يرفضونها قولًا وعملاً، وإلا تحوّل الإنسان من شخص مبدئي إلى شخص انتهازي. والفيصل هنا هو لحظة الاختبار: هل يقبل أن يُفضَّل على غيره بغير حق، أم يختار أن يقف في الصف مثل الجميع؟
ونافلة القول إن الواسطة ليست مجرد معرفة أو قرابة، بل عقلية؛ وما لم تتغير هذه العقلية سيبقى كثيرون يرفعون شعار «ضد الواسطة» وهم في الحقيقة ينتظرون دورهم ليتمكنوا من استخدامها. إن الحديث عن القضايا العامة ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة أخلاقية ملحّة، لأن الصمت عن الخلل هو أول أشكال المشاركة فيه. ومع ذلك، فإن الحالة المذكورة أعلاه لا تمثل إلا شريحة معينة من هذا المجتمع الطيب، لأن التعميم ظلم، إذ يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، ويُحاكم الناس بلا دليل.
حمى الله هذا الوطن الغالي، وشعبه الوفي، وجلالة سيدنا وولي عهده الأمين.