شريط الأخبار
الرواشدة يرعى عرضاً موسيقياً لأطفال مشروع "مَنْجَلي" وكالة مهر: سماع دوي انفجارات في مناطق بجنوب إيران سوريا تعلن اعتقال الخلية المسؤولة عن تفجيرات دمشق مسؤول أميركي: لبنان وإسرائيل انتقلا إلى مرحلة تنفيذ اتفاق الإطار كاتس: جاهزون لمهاجمة إيران مجددا وبقوة أكبر العقبة في قلب السردية الأردنية نتنياهو: الحرب لم تنته بعد تراجع الملاحة في هرمز مع تبادل الضربات بين واشنطن وطهران سوريا .. تفكيك خلايا ارهابية والقبض على قيادي بالتنظيم الأردن يرحب بإجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب حينما يصبح التقصير ثقافة.... في حفرة لتصريف الأمطار .. العراق يضبط مليارات جديدة بقضية "مصافي النفط" ( صور ) مسؤول أميركي: التصعيد مع إيران قد يستمر من يوم إلى شهر الفرع رقم 83 من أسواق لومي ماركت المدينة الرياضية في خدمتكم نائب الملك يزور إدارة المختبرات والأدلة الجرمية الملكية الأردنية: لا تعديل على الرحلات الجوية والمسافرون سيُبلغون بأي مستجدات وزارة تنظم ندوة حوارية حول دور مدينة العقبة في السردية الأردنية ( صور ) شيوخ ووجهاء لواء الحسا يطالبون وزير الإدارة المحلية بضرورة زيارة عاجلة الى البلدية وزير النقل يلتقي مستثمرين لبحث دعم انسيابية التجارة الفرجات: الأجواء الأردنية مفتوحة تماماً أمام حركة الطيران

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»
المحامي إبراهيم المقيبل السرحان
قال الله تعالى في محكم كتابه:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾
في خضم الحديث عن الواسطة وتضارب الآراء حولها، يبرز في الواقع العملي نموذج من الناس لا يرى في تكافؤ الفرص قيمة، بل عائقًا مؤقتًا إلى أن تُفتح له أبواب النفوذ. فإذا أُغلقت في وجهه كل الحلول، وعلى رأسها الواسطة، صاح بأعلى صوته: «هذا فساد»، وإذا فُتحت له عبر صداقة أو توصية، دخل صامتًا مبتسمًا، ناسياً كل ما قاله عن العدالة والمساواة.
وهنا يدخل الإنسان في ازدواجية الموقف والرأي؛ فالرافض الحقيقي للواسطة هو من يرفضها حتى عندما تكون في صالحه، ومن يصرّ على أن يصل بجهده لا بعلاقاته. أما من يشتمها وهو محروم منها، ثم يهرول إليها عندما تبتسم له، فهو لا يحارب الواسطة، بل يحارب فشله في إيجادها.
ومع ذلك، يجب التمييز بين الواسطة الانتهازية، وبين الواسطة التي تُستخدم لاحقاق الحق ورفع الظلم، أو الوصول إلى حقوق ضائعة لم يُؤخذ بها عبر الطرق الرسمية ، فهذه الواسطة، إن كانت وسيلة للعدل وليست للمحاباة، لا تُعدّ خيانة للقيم، بل أحيانًا ضرورية لتصحيح واقع موجود، شريطة أن تظل وفق ضوابط أخلاقية واضحة.
فالمعيار والمقياس الحقيقي ليس في عدد من يدينون الواسطة في التعليقات فقط، بل بعدد من يرفضونها قولًا وعملاً، وإلا تحوّل الإنسان من شخص مبدئي إلى شخص انتهازي. والفيصل هنا هو لحظة الاختبار: هل يقبل أن يُفضَّل على غيره بغير حق، أم يختار أن يقف في الصف مثل الجميع؟
ونافلة القول إن الواسطة ليست مجرد معرفة أو قرابة، بل عقلية؛ وما لم تتغير هذه العقلية سيبقى كثيرون يرفعون شعار «ضد الواسطة» وهم في الحقيقة ينتظرون دورهم ليتمكنوا من استخدامها. إن الحديث عن القضايا العامة ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة أخلاقية ملحّة، لأن الصمت عن الخلل هو أول أشكال المشاركة فيه. ومع ذلك، فإن الحالة المذكورة أعلاه لا تمثل إلا شريحة معينة من هذا المجتمع الطيب، لأن التعميم ظلم، إذ يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، ويُحاكم الناس بلا دليل.
حمى الله هذا الوطن الغالي، وشعبه الوفي، وجلالة سيدنا وولي عهده الأمين.