شريط الأخبار
عقل : الحكومة تتحمل عبء ارتفاع المحروقات لحماية المواطنين عاجل ... بين دول الخليج وإيران وأمريكا وإسرائيل.. ماذا يريد كل طرف؟ الأمن الفرنسي يداهم مقر بنك روتشيلد على خلفية فضيحة فساد متعلقة بالمجرم الجنسي إبستين الملك يهنئ رئيس الوزراء السلوفيني بفوز حزبه في الانتخابات العامة مفكر خليجي يسأل : لماذا تكرهوننا ؟ تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»

المقيبل يكتب : «ازدواجية الموقف من الواسطة»
المحامي إبراهيم المقيبل السرحان
قال الله تعالى في محكم كتابه:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾
في خضم الحديث عن الواسطة وتضارب الآراء حولها، يبرز في الواقع العملي نموذج من الناس لا يرى في تكافؤ الفرص قيمة، بل عائقًا مؤقتًا إلى أن تُفتح له أبواب النفوذ. فإذا أُغلقت في وجهه كل الحلول، وعلى رأسها الواسطة، صاح بأعلى صوته: «هذا فساد»، وإذا فُتحت له عبر صداقة أو توصية، دخل صامتًا مبتسمًا، ناسياً كل ما قاله عن العدالة والمساواة.
وهنا يدخل الإنسان في ازدواجية الموقف والرأي؛ فالرافض الحقيقي للواسطة هو من يرفضها حتى عندما تكون في صالحه، ومن يصرّ على أن يصل بجهده لا بعلاقاته. أما من يشتمها وهو محروم منها، ثم يهرول إليها عندما تبتسم له، فهو لا يحارب الواسطة، بل يحارب فشله في إيجادها.
ومع ذلك، يجب التمييز بين الواسطة الانتهازية، وبين الواسطة التي تُستخدم لاحقاق الحق ورفع الظلم، أو الوصول إلى حقوق ضائعة لم يُؤخذ بها عبر الطرق الرسمية ، فهذه الواسطة، إن كانت وسيلة للعدل وليست للمحاباة، لا تُعدّ خيانة للقيم، بل أحيانًا ضرورية لتصحيح واقع موجود، شريطة أن تظل وفق ضوابط أخلاقية واضحة.
فالمعيار والمقياس الحقيقي ليس في عدد من يدينون الواسطة في التعليقات فقط، بل بعدد من يرفضونها قولًا وعملاً، وإلا تحوّل الإنسان من شخص مبدئي إلى شخص انتهازي. والفيصل هنا هو لحظة الاختبار: هل يقبل أن يُفضَّل على غيره بغير حق، أم يختار أن يقف في الصف مثل الجميع؟
ونافلة القول إن الواسطة ليست مجرد معرفة أو قرابة، بل عقلية؛ وما لم تتغير هذه العقلية سيبقى كثيرون يرفعون شعار «ضد الواسطة» وهم في الحقيقة ينتظرون دورهم ليتمكنوا من استخدامها. إن الحديث عن القضايا العامة ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة أخلاقية ملحّة، لأن الصمت عن الخلل هو أول أشكال المشاركة فيه. ومع ذلك، فإن الحالة المذكورة أعلاه لا تمثل إلا شريحة معينة من هذا المجتمع الطيب، لأن التعميم ظلم، إذ يحوّل الاستثناء إلى قاعدة، ويُحاكم الناس بلا دليل.
حمى الله هذا الوطن الغالي، وشعبه الوفي، وجلالة سيدنا وولي عهده الأمين.