شريط الأخبار
خليدة بوفدش أول امرأة تترأس البرلمان الجزائري مطالبة نيابية بتخفيض أسعار المحروقات لشهر آب "الإدارية النيابية" تواصل إقرار مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 مديرية قضاء أم البساتين في محافظة العاصمة تطلق مبادرة فرحنا آمن ولي العهد بعد تمرين ذو الفقار: أهلا وسهلا بضيوفنا الملك يهنئ العاهل المغربي بذكرى الجلوس على العرش ولي العهد يتابع ختام التمرين التكتيكي المشترك "ذو الفقار" محمد البشتاوي شهيد الواجب ضحية إهمال مدينة ملاهي بالرصيفة٠ السيسي يؤكد لجلالة الملك : دعم مصر الثابت للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وزير الثقافة يبحث مع رئيس المجلس العشائري الشركسي مشروع "توثيق السردية الشركسية" الأردن والبحرين يؤكدان ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الأميركي الإيراني مصفاة البترول: موافقة مبدئية لثلاث محطات لتزويد المركبات العاملة بالغاز الحكومة تسدد 30 مليون دينار لمصفاة البترول مرتبطة بدعم الغاز خلال النصف الأول من 2026 انطلاق المؤتمر الدولي الثالث لجمعية المكتبات والمعلومات الأردنية القطامين والقضاة يبحثان انسيابية البضائع عبر ميناء العقبة والمعابر الحدودية الزعبي تؤكد التقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية 2024–2028 الأمم المتحدة ندّدت بـ"تفاقم" العنف وضم الأراضي في الضفة الغربية توزيع 10 آلاف طرد غذائي وصحي على مخيمات اللاجئين الخارجيّة الّلبنانيّة دانت التعرّض لأمن الأردن والسعودية ضبط اعتداءات كبيرة على ناقل الديسي وخطوط مياه في الحسينية

كيف ترتبط أزمة المناخ بأزمة الحصول على أدوية؟

كيف ترتبط أزمة المناخ بأزمة الحصول على أدوية؟
القلعة نيوز - صُنفت أزمة التغير المناخي كأشد الأزمات تهديدًا للصحة العالمية خلال القرن الواحد والعشرين.
وأعلنت منظمة "أطباء بلا حدود" ، في بيان، أنها تستجيب منذ خمسين عامًا لبعض الأزمات الإنسانية والطبية الأشد حدة في العالم وتعمل في سياقات ألمت بها آثار التغير المناخي بشكل كبير، مشيرة إلى فرقها توفر الرعاية للأشخاص الذين يعانون من التداعيات الصحية الناجمة عن الطوارئ المناخية مباشرة، لاسيما أن هذه الأزمة تلقي بظلالها بصورة أكبر على الأشخاص الذين يعيشون في أوضاع هشة.
وإذ لفتت إلى أن الطوارئ المناخية لاسيما إذا ما اقترنت بتعذر الحصول على الأدوية، تؤدي إلى تفاقم مواطن الضعف القائمة وتدهور الأوضاع الإنسانية، ذكّرت بـ"تداعيات تغير أنماط هطول الأمطار في النيجر وتأثير ذلك على إنتاج الغذاء وانتشار الأمراض المعدية في البلد على غرار الملاريا، معتبر أن هذه التداعيات جاءت لتزيد من المشاكل التي يعاني منها البلد أساسًا كانتشار الأوبئة المتكرر وانعدام الأمن الغذائي لأسباب مرتبطة بالضغط الديموغرافي وباستخدام الأراضي ومشاكل العنف والنزوح.
والجدير ذكره أن اجتماع الملاريا ومشكلة سوء التغذية يتسبب بآثار سلبية مهلكة على الأطفال دون سن الخامسة.
وفي إطار عمل أطباء بلا حدود مع المجتمعات المحلية التي تواجه أزمات إنسانية، اتخذت المنظمة موضوعي "الإنصاف في تلقي اللقاح" و"حقوق الملكية الفكرية" كمحورين أساسيين لتبحث من خلالهما في أوجه التداخل بين أزمة تغير المناخ والقدرة على الحصول على الأدوية.
وقالت المنظمة: "لقد ظهر جليًا للعالم في خضم تفشي جائحة كوفيد-19 وأزمة تغير المناخ ما يتطلبه مواجهة تهديد وجودي مباشر. ورأينا التدابير التي يتعين علينا اتخاذها للتصدي لكوفيد-19 وتوفير الوصول العادل إلى اللقاحات للجميع، كما لمسنا حجم الموارد التي نحتاج إلى حشدها لمواجهة هكذا أزمة".
وبناء عليه، تمكنت البلدان التي ترتفع فيها معدلات التحصين على غرار المملكة المتحدة من التصدي للجائحة في مراحل مبكرة وإعادة فتح اقتصادها في حين بقي الكثير من البلدان يرزح تحت وطأة الأزمة. وظل السكان الأكثر حاجة والعاملون في المجال الصحي فيها معرضين للخطر، علمًا أن البلدان الغنية اختارت تخزين اللقاحات وإعطاء الأولوية لسكانها بينما وقف السكان في باقي الدول متفرجين بانتظار الحصول على تبرعات من هذه اللقاحات بحسب الوعود التي قُدمت إليهم.
أما في ما يتعلق بالمحور الثاني، فنبحث في دور قوانين حقوق الملكية الفكرية والدور الذي تؤديه في تقويض القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا الطبية على وجه التحديد. وهنا، يجدر ذكر أن القوانين التي تفاقم أزمة الوصول إلى الأدوية، أي القوانين المرتبطة بإنفاذ براءات اختراع الأدوية والتقنيات الطبية بواسطة منظمة التجارة العالمية، تنطبق هي أيضًا على التقنيات المبتكرة الصديقة للبيئة.
وتتركز هذه التقنيات في البلدان الغنية مع أن الحاجة تشتد إليها في جميع البلدان، إذ تعتبر بالغة الأهمية لمواءمة الدول لاقتصاداتها وللتقليل انبعاثات الكربون. وتشمل التقنيات الخضراء أو التقنيات الصديقة للبيئة مصادر الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا الانتقالية التي تحد من التأثير البيئي للمصادر الحالية للانبعاثات والأجهزة التي تستعمل خلايا الهيدروجين كوقود، والأدوية المعالجة للأمراض الجديدة الناجمة عن أسباب مناخية وأنواع المحاصيل الضرورية للتكيف مع تغير أنماط الطقس.
وهنا، يظهر بوضوح أن حاجتنا الماسة إلى مشاركة التقنيات المستحدثة الصديقة للبيئة تتطلب منا التطرق إلى تداعيات قوانين الملكية الفكرية التي تؤثر على نظام البحث والتطوير والبحث في الدور الذي تؤديه هذه القوانين في تقويض القدرة على الوصول إلى التكنولوجيا البالغة الأهمية، كما هو الحال مع أزمة الحصول على الأدوية.
وفي هذا السياق، لا يزال أمامنا الكثير لنكتشفه عن أوجه التقاء أزمة المناخ مع أزمة الحصول على الأدوية، وما يمكن أن نتعلمه من الاستجابة الحالية لكلتا الأزمتين، وكيف تعود أوجه عديدة من الظلم إلى أسباب شائعة متجذرة في طريقة بناء النظم العالمية وهياكل السلطة.
إن المنظمات الإنسانية تستجيب للأزمات بصرف النظر عن الأسباب التي أشعلتها. لكن جهود هذا الأخيرة في الاستجابة لا تعوض عن تقاعس السلطات المعنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أسباب بعض هذه الأزمات. وعليه، فلا بد من اتخاذ إجراءات سياسية ملموسة لتطبيق حلول تحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وتزيل الحواجز التي تحول دون الحصول على الأدوية، وذلك في سبيل تجنب العواقب الإنسانية الكارثية وإنهاء أوجه الظلم المرتبطة بالوصول إلى الأدوية والتقنيات الصديقة للبيئة حتى يتمكن الناس من العيش في صحة ورفاهية.