شريط الأخبار
هون، وهان، وهين ....جديد عمر الكردي الحجاب وقميص أرسنال.. كيف تحولت مشاركة ممداني في صلاة العيد إلى معركة هوية؟ الخارجية الإيرانية: مضيق هرمز خاضع لتدابير إيرانية خاصة وهو مغلق أمام السفن العسكرية المعادية انتهاء اجتماع ترامب بشأن التفاهم مع إيران انطلاق حملة لتعزيز النظافة العامة وتوزيع أكياس صديقة للبيئة في العقبة بمناسبة عيد الأضحى وزارة الثقافة تُطلق "مهرجان الموقر الأول للطفل" احتفاءً بعيد الاستقلال ( صور ) الهناندة والنابلسي نسايب… النابلسي طلب يد الآنسة فرح الهناندة لنجله فارس عبد السلام النابلسي ... والروابدة اعطى. وسائل إعلام: مصادر إيرانية تنفي أحدث تصريحات لترامب ترامب: الحصار البحري على إيران سيرفع الآن سنديانة الإعلام وسفيرة الحضور الهاشمي .. " السفيرة جمانة غنيمات " صخرة الوطن وعطر دبلوماسيته الإصلاح: البترا واجهة الأردن الحضارية وفعالياتها يجب أن تعكس قيم المجتمع وثوابته الدينية نتنياهو: قواتنا عبرت الليطاني .. والعمليات تشمل بيروت والبقاع "هيئة الخدمة": تعيين أوائل الأفواج الجامعية تجسيد وطني لاستقطاب الكفاءات الشابة بدء مغادرة آلاف الحجاج مكة المكرمة مع ختام موسم الحج ترتيب جديد لمراجعي عيادات مستشفى الأمير حمزة ابتداءً من الأحد ألمانيا: قلقون إزاء خطط اسرائيل في غزة 906 حالات مشتبه بإصابتها بفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية الصبيحي: متى تتحرك مؤسسة الضمان لشمول كباتن التطبيقات؟ ترامب يطالب بتعويضات تصل 10 مليارات دولار لربطه بقضية ابستين وزارة السياحة تنفذ برامج ترفيهية في السلط بمناسبة عيد الأضحى

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

نمـــوذج للمقاومـــة والأمــومــة المكلومــة

القلعة نيوز : في أيلول/ سبتمبر 2021 تم إطلاق سراح المناضلة الفلسطينية خالدة جرار من سجون الاحتلال الاسرائيلي، وكانت فترة اعتقالها تلك هي الأصعب عن سابقاتها كونها فقدت ابنتها التي لم تستطع توديعها آنذاك، حشدت «جرار « دعماً وتأييداً على أعلى مستويات من أجل إطلاق سراحها، فهي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناشطة في مجال حقوق الإنسان ولديها تاريخ نضالي ومهني حافل أدى إلى اعتبارها تهديداً أمنياً؛ وعلى إثر ذلك اعتُقِلت مراتٍ عديدة.
في عام 1963 جاءت جرّار إلى هذا العالم تصنعُ النوُرَ وتناضِل في سبيل قضيتها، هذه الهوية الإنسانية النسوية النضالية كانت تنمو وتنضج أكثر كلما اشتدّت سلسلة الأزمات النفسية والاجتماعية التي واجهتها «جرارا « وتحديداً خلال تجربة الاعتقال التي شهدت في آخرها المنعطف الأكثر قسوة في حياتها: فقدان ابنتها، وهذا يتشابه إلى حدٍ ما مع ما طرحة أريكسون في نظريته في النمو الاجتماعي، ومع نظرية الإحساس بالتماسك لأنتوفسكي الذي يرى بأنّ الإحساس بالتماسك الداخلي شعور يعكس مدى إحساس الفرد بالثقة وقدرته على التحمل، وقدرته على المقاومة، ومواجهة كل ما يصدر عن البيئة الاجتماعية، وتشكل جميعها تحدياتٍ يمكن استثمارها والعمل على تفاصيلها إذا ما توافر هذا الإحساس بالتماسك والإيمان.
تواجه الأسيرات بعد التحرر صدمات نفسية باعتبارهنّ إحدى ضحايا التعذيب المرتكب بحق النفس البشرية في المُعتَقَل، ولكن «جرار « التي تعرضت لاعتقالات إدارية كثيرة؛ كانت قادرة على السيطرة على الصدمات النفسية، وضبط العجز والجمود العاطفي، وفي حالتها، إن كان الجمود سياستها في الثبات داخل المعتقل، فإنه بموت ابنتها قد تزعزع كيان العاطفة ككل، فما هو أقسى من الفقد.. فقد الأحَب!
وعلى الرغم من المعاناة المريرة التي تواجهها الأسيرات داخل المعتقلات الاسرائيلية والحرمان من الحقوق القانونية وانتهاك أبسط حقوق الإنسان؛ إلا أنه لم يحدث وأن تم إعادة النظر في هيكلة الاعتقال الاسرائيلية. تجدر الإشارة إلى أنّ عدد الأسيرات في السجون الاسرائيلية بلغ 27 أسيرة من مجمل أعداد الأسرى 4450 أسيراً من بينهم 175 طفلاً أسيراً، فيما بلغ عدد المعتقلين الإداريين 670، بينما بلغ عدد أعضاء المجلس التشريعي الأسرى 6، وذلك حسب إحصائيات مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان للعام 2022.
إن خصوصية تجربة الاعتقال للأسيرات الفلسطينيات المحررات تتطلبُ من وسائل الإعلام تسليط الضوء عليها بشكلٍ أكبر باعتبارها نموذجاً نضالياً مستمراً يٌثري المقاومة كفكرة ونمط حياة لا ينفصل عن الواقع الاجتماعي في فلسطين.
* خبيرة في المجال الإعلامي وإعداد الأبحاث ودراسات حقوق الإنسان.