شريط الأخبار
الملك: كل التوفيق لأبطال منتخبنا الوطني في مشوار كأس العالم 27 عاما من الدعم والإنجاز.. مسيرة ملكية رافقت النشامى حتى المونديال بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط برعاية الرواشدة ... فعاليات الموسم المسرحي الأردني تنطلق غدٍ الأربعاء المدرج الروماني يجمع الأردنيين خلف النشامى في أول مشاركة بكأس العالم الأردن: فتح سفارة مزعومة لما يسمى أرض الصومال في القدس خرق فاضح اقتصاديون: إشادة البنك الدولي تؤكد صمود الاقتصاد الوطني عطية يطالب الحكومة بإعداد قانون ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أفضل وأقوى ثلاث حكومات أردنية في عهد المملكة الرابعة سوريا.. استهداف رئيس قسم القصر العدلي لبلدة بريف دمشق بعبوة ناسفة فانس: مذكرة التفاهم مع إيران وثيقة عامة للغاية لاعبو النشامى بجاهزية عالية ويدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا إصابة شخص إثر اعتداء في بني كنانة وضبط المتورطين قاليباف سيحضر توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة عراقجي يتوقع بدء المحادثات بشأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة ترامب: على نتنياهو الآن أن يتصرف بمسؤولية أكبر تجاه لبنان ترامب: الولايات المتحدة ليست ملزمة بالاستثمار في إيران نائب الملك يطلع على جاهزية الأمن العام والخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى أكثر من 2.7 مليون مواطن فعّلوا الهوية الرقمية عبر "سند" محافظ العقبة يكشف سر المادة السوداء بين الصخور .. زيوت عادمة

ولائم العزاء

ولائم العزاء

القلعة نيوز :
السنة أن يبادر الجيران والأقارب والأصدقاء بصنع الطعام وإهدائه لأهل الميت ؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما بلغه موت ابن عمه جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة مؤتة قال : ( اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا ، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ ) رواه الترمذي (998) ، وحسنه ، وأبو داود (3132) ، وابن ماجه (1610) ، وحسنه ابن كثير ، والشيخ الألباني. قال الإمام الشافعي : " وَأُحِبُّ لِجِيرَانِ الْمَيِّتِ أَوْ ذِي قَرَابَتِهِ أَنْ يَعْمَلُوا لِأَهْلِ الْمَيِّتِ فِي يَوْمِ يَمُوتُ وَلَيْلَتِهِ طَعَامًا يُشْبِعُهُمْ فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ ، وَذِكْرٌ كَرِيمٌ ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ أَهْلِ الْخَيْرِ قَبْلَنَا وَبَعْدَنَا ". انتهى من "الأم " (1/317) . وقال ابن قدامة : " يُسْتَحَبُّ إصْلَاحُ طَعَامٍ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ ، يَبْعَثُ بِهِ إلَيْهِمْ ، إعَانَةً لَهُمْ ، وَجَبْرًا لِقُلُوبِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمْ رُبَّمَا اشْتَغَلُوا بِمُصِيبَتِهِمْ وَبِمَنْ يَأْتِي إلَيْهِمْ عَنْ إصْلَاحِ طَعَامٍ لَأَنْفُسِهِمْ ". انتهى من "المغني" (3/496) . كره جمهور العلماء لأهل الميت أن يصنعوا طعاماً لتقديمه للناس ، سواء كان ذلك يوم الموت أو في اليوم الرابع أو العاشر أو الأربعين أو على رأس السنة ، فكل ذلك مذموم . وقال الحطَّاب المالكي : " أَمَّا إصْلَاحُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا ، وَجَمْعُ النَّاسِ عَلَيْهِ : فَقَدْ كَرِهَهُ جَمَاعَةٌ ، وَعَدُّوهُ مِنْ الْبِدَعِ. وقال ابن قدامة : " فَأَمَّا صُنْعُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا لِلنَّاسِ : فَمَكْرُوهٌ ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةً عَلَى مُصِيبَتِهِمْ ، وَشُغْلًا لَهُمْ إلَى شُغْلِهِمْ ، وَتَشَبُّهًا بِصُنْعِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ " "المغني" (3/ 497). وقال شيخ الإسلام : " وَأَمَّا صَنْعَةُ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا يَدْعُونَ النَّاسَ إلَيْهِ ، فَهَذَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ بِدْعَةٌ. والقول بالكراهة هو الذي عليه مذاهب الأئمة الأربعة ، وذهب بعض العلماء إلى التحريم . قال ابن مفلح : " وَقِيلَ : يَحْرُمُ ، وَكَرِهَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ : مَا يُعْجِبُنِي ، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ : لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ ، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ : هُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنْكَرَهُ شَدِيدًا. ويتوجه القول بالتحريم إذا كان ثمن الطعام من أموال اليتامى والقصر . قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ : " وقد صرح الفقهاء رحمهم الله أنه يكره لأهل الميت صنع الطعام للناس ، وأن هذا طعام المأتم المنهي عنه. وقال: " وأما بالنسبة لصنع الطعام من أهل الميت صدقةً عن موتاهم أو نحو ذلك مما ابتلي به بعض الناس في هذا الزمان فهذا هو الذي قال عنه العلماء : إنه لا يشرع ، وإذا كان من أموال اليتامى فإنه أشد حرمة. يستثنى من الكراهة : صنع الطعام لمن ينزل بهم من الضيوف إذا كان صنعه على سبيل الإكرام ، لا بسبب الوفاة . قال ابن قدامة : " وَإِنْ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى ذَلِكَ جَازَ ؛ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَهُمْ مَنْ يَحْضُرُ مَيِّتَهُمْ مِنْ الْقُرَى وَالْأَمَاكِنِ الْبَعِيدَةِ ، وَيَبِيتُ عِنْدَهُمْ ، وَلَا يُمْكِنُهُمْ إلَّا أَنْ يُضَيِّفُوهُ " "المغني" (3/497). كما يكره لأهل الميت صنع الطعام لمن يقدم لعزائهم ، كذلك يكره الأكل من الطعام الذي أعدوه لهذا السبب ، وإن كان الطعام من مال الورثة الصغار فالأكل منه : حرام . وقال ابن حجر الهيتمي : " وَمَا اُعْتِيدَ مِنْ جَعْلِ أَهْلِ الْمَيِّتِ طَعَامًا لِيَدْعُوا النَّاسَ عَلَيْهِ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ "تحفة المحتاج" (3/207). وفي "الموسوعة الفقهية" (16/ 44) : " وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ الضِّيَافَةُ مِنْ أَهْل الْمَيِّتِ ؛ لأِنَّهَا شُرِعَتْ فِي السُّرُورِ ، لاَ فِي الشُّرُورِ... وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ الأْكْل مِنْ طَعَامِ أَهْل الْمَيِّتِ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ تَرِكَةٍ وَفِي مُسْتَحِقِّيهَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ : حُرِّمَ فِعْلُهُ ، وَالأْكْل مِنْهُ . وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ ، بِأَنَّهُ يَحْرُمُ تَهْيِئَةُ الطَّعَامِ لِنَائِحَاتٍ ؛ لأِنَّهُ إِعَانَةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ . وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ اتِّخَاذُ الطَّعَامِ فِي أَيَّامٍ مُتَعَارَفٍ عَلَيْهَا كَالْيَوْمِ الأْوَّل ، وَالثَّالِثِ ، وَبَعْدَ الأْسْبُوعِ " . أن صنع أهل الميت الطعام لمن ينزل بهم معزياً : مكروه ، ويكره لمن حضر للعزاء : الأكلُ من هذا الطعام ، بل يحرم إن كان مصنوعاً من أموال اليتامى والصغار . د. نسيم أبو خضير